الإثنين 25 ربيع الأول 1432هـ - 28 فبراير2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأحد 09 ذو القعدة 1431هـ - 17 أكتوبر 2010م KSA 00:31 - GMT 21:31

دبي.. المخترقة!

الثلاثاء 30 ربيع الأول 1431هـ - 16 مارس 2010م
محمد أحمد الحساني
محمد أحمد الحساني

على الرغم من إعجابي بإمارة دبي وما حققته من نهضة وتطور ونجاح جعلها في مقدمة مدن العالم من حيث الاستقطاب السياحي والاستثماري، وعلى الرغم من الأحاديث المعجبة بما حققته أجهزة أمنها من قدرة على رصد بعض ما وقع فيها من جرائم أمنية أو سياسية إلا أنني أخشى على هذه المدينة الساحلية الوديعة أن تصبح المكان المفضل لتصفية الحسابات السياسية والخاصة، وهو الدور الذي اشتهرت به من قبل كل من قبرص وبيروت.

وأرى أنه لا فائدة تذكر من الحديث عن قدرات أمنية لاكتشاف الجريمة بعد وقوعها ما دامت قد وقعت؛ لأن الوقاية في جميع الأحوال خير من العلاج، ولذلك فلابد من معرفة الأسباب التي أدت إلى اختيار عصابات القتل والاغتيال لإمارة دبي لارتكاب عدة جرائم اختطاف واغتيال وتصفية جسدية، فقد سبق أن تمت تصفية قائد شيشاني مسلم معارض لموسكو على أرض دبي، وبعد ذلك تم إزهاق روح الفنانة سوزان تميم، وإن كان ذلك تم عبر جريمة وجناية شخصية، ثم جاء اغتيال المسؤول الفلسطيني محمود المبحوح.

وفيما التحقيقات والمعلومات تتوالى عن المجموعة التي اخترقت دبي بجوازات سفر مزيفة لتنفيذ عملية الاغتيال، تناقلت وكالات الأنباء والفضائيات نبأ اختطاف أحد زعماء المعارضة في إيران من قبل المخابرات الإيرانية عن طريق إرغام طائرته القادمة من دبي في طريقها إلى إحدى دول آسيا الوسطى على الهبوط في إيران واقتياد المعارض الإيراني مكبلا بالحديد إلى مكان مجهول ليحاكم وفق أنظمة العالم الثالث!، فهل ما حصل مما تمت الإشارة إليه يعني أن دبي باتت مخترقة أمنيا من قبل العصابات الدولية التي تمارس القتل والاغتيال والإجرام على أرض هذه الإمارة الوديعة؟ ثم لا يكون أمام شرطتها وأجهزتها الأمنية إلا تقديم معلومات أو صور للحادث بعد وقوعه للمساهمة في تحقيق العدالة ضد المجرمين.

ولكن كيف للعدالة أن تتحقق في هذا العالم الذي لا يؤمن إلا بالأقوياء ولا يستطيع تنفيذ العدالة ضدهم لصالح الضعفاء، ماذا تنفع الصور والمذكرات والاحتجاجات والإدانات إن كانت النتيجة هي أن المجرم سواء كان دولة أو عصابة تفلت بعد كل جريمة سياسية من العقاب؟ وكيف لدبي التأني بنفسها من أن تصبح الأرض المناسبة للتصفيات، فذلك هو النجاح الأمني الحقيقي الذي نأمل أن يتحقق للإمارة الناهضة الوديعة!.

* نقلاً عن "عكاظ" السعودية