الأحد 12 جمادى الأولى 1434هـ - 24 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأحد 09 ذو القعدة 1431هـ - 17 أكتوبر 2010م KSA 00:31 - GMT 21:31

تصريحات استهلاكية

الثلاثاء 14 ربيع الثاني 1431هـ - 30 مارس 2010م
ضياء الدين علي
ضياء الدين علي

في كل دول العالم تجد المتحدثين عن الفرق غالباً هم المدربون واللاعبون، ذلك لأن هذين العنصرين هما المعنيان في المقام الأول عن العروض والنتائج، وأسباب ارتفاعها وانخفاضها وحسنها وسوئها . . أما عندنا هنا فالإداريون ومديرو الفرق، وأعضاء مجالس الإدارة لهم نصيب الأسد، فهم أولاً وثانياً ومن بعدهم يأتي المدربون واللاعبون، وبالطبع، هذه الظاهرة ليسوا هم وحدهم المسؤولين عنها، فالمسؤولون الذين يقصدونهم اكثرهم الاعلاميون قبل سواهم، ربما من باب الاستسهال أو الاسترضاء، أو العادة حيث إن ثقافتنا المحلية تقضي بالتقدير الزائد للعنصر الإداري لأنه “مسؤول” ولأنه قد يسمح وقد لا يسمح بالوصول إلى المحطة التالية الخاصة بالمدرب واللاعبين، ولنا في هذا المقام أن نستذكر الحجج الغريبة التي تفلسف منع الوصول إلى اللاعبين بالذات مثل: إنها أوامر الجهاز الفني، أو حتى لا يفقد اللاعبون تركيزهم، أو حتى لا يتأثروا بالاعلام والدعاية مبكراً، وكل هذه الأعذار سقطت واندثرت مع ارتفاع لواء الاحتراف، وفي بلدان أخرى لم يكن لها وجود حتى في زمان الهواية .

** ما علينا، ليصرح الإداريون كما يحلو لهم، وعلى كيف كيفهم، ولكن فقط، المسألة بحاجة إلى بعض الضوابط من جانبهم، ليس فقط لأن هناك أصولاً تجب مراعاتها، وإنما حتى لا تفقد تصريحاتهم مصداقيتها عند المتلقي، فالكلام في كل الأمور الفنية لا يجوز، والحديث عن التوجهات والأهداف التي تعبر عن سياسة النادي بالنسبة للبطولات المحلية والاقليمية “مثلاً” لا يخص مدير الفريق بأي حال لأنه في النهاية منفذ لهذه السياسة .

وبالاضافة إلى ما سبق هناك سبب مهم استدعى الوقوف عند هذه الظاهرة وهو ما يمكن وصفه بالتصريحات الاستهلاكية التي يطلقها بعض الإداريين، والتي يحاولون فيها استعراض البلاغة أو “الفذلكة” بتحويل الاهتمام من أمر موضوعي وحيوي يسأل عنه الإعلامي إلى أمر شكلي وصوري ليس له أية علاقة بلب القضية، فما الداعي عندما يكون السؤال عن أسباب الخسارة في مباراة محلية بنتيجة كبيرة، للاجابة في إطار البطولة الآسيوية التي تقتضي التمثيل المشرف، فتتم المطالبة بتسهيل المهمة؟ ولماذا دوماً الحكام شماعة الخسارة، وهم المتجاوزون في حق اللاعبين المنذرين والمطرودين؟

** الاستثناءات بالنسبة لهذه الظاهرة، ممن يعرفون ما لهم وما عليهم وحدودهم في الكلام قليلة، وأصحابها يعدون على أصابع اليد الواحدة، ولكن والشهادة لله، تلك القلة يضرب بها المثل في الوعي والفهم، وفي إدراك الدور المناط بكل عنصر في المنظومة الكروية وحدود المسؤولية في الحديث عن كل ما يخص الفريق والمباراة والمنافس والحكم . . . إلخ، وهذا عند أولي الألباب هو منطق الاحتراف بعينه، حيث التخصص والالتزام وليس “السلطة والخبيص” .

أحدث تصريح استهلاكي قال صاحبه مبرراً الخسارة في البطولة الآسيوية بأنها لم تعد ذات أهمية لفريقه .

هكذا في لحظة أصبح الأكثر أهمية هو الأدنى، والمحلي أهم من الدولي، والخسارة لا تؤلم بالمرة .

بالله عليكم هل هذا كلام مسؤول .؟ إذا كان الأمر كذلك . . لماذا التناحر على البطولات الخارجية،؟ دعونا نوفر التعب والفلوس وحرقة الدم .

*نقلا عن "الخليج" الإماراتية