يتساءل كثيرون متى يعود الانتعاش إلى القطاع العقاري وهل من مقدمات لعودته..؟ السؤال طبيعي ومشروع ولكل صاحب شأن وعلى صلة بالقطاع أن يبحث عن الأمل وعن الانتعاش سواء كان مالكا عاديا أو مستثمرا خاصة وان هناك بعض الجهات والمؤسسات والأفراد أيضا يدلون بدلوهم ومنهم من يجعل الصورة وردية وآخرون لا يرونها كذلك.
وبرأي محايد نرى مع آخرين ان عودة وضع الطفرة الذي كان سائدا قبل الأزمة المالية العالمية أمر مستبعد في القريب المنظور لأسباب عديدة منها ندرة السيولة أو غيابها حيث أن عناصر اللعبة الحالية ليست كما كانت فالتسهيلات التمويلية للعقارات ليست موجودة بالقدر نفسه الذي كانت عليه في العام 2008 وما قبله كما أن السوق تعج بالفرص وهناك إجماع على وجود وفرة بالعروض تزيد عن الطلب والمشروعات المؤجل تنفيذها أو التي يتم تنفيذها حاليا ستزيد حدة تفوق العرض وهو ما يضر بالأسعار.
ويرى عقاريون ان السوق عندما تعدل من أوضاعها وتصل إلى مرحلة التوازن بين طرفي المعادلة العرض والطلب فان ذلك سيكون بداية الانطلاق إلى عالم الانتعاش وقد يكون تأخير دخول مشروعات جديدة جانب من الحل ولكن يبقى زيادة حجم الطلب هو الأساس.
لا ننفي ان القطاع العقاري تعرض لهزة كبيرة غاب على إثرها المستثمرون الكبار وتراجعت الأسعار وباع من باع ورهن من رهن وتوقف من توقف والفائز هو المضارب الذي اضر بالسوق وجمع ما جمع وهرب ولكن هناك رغم كل ما حدث عناصر قوة بالسوق المحلية منها البنية التحتية والجاذبية وخبرة وقدرة العاملين بالقطاع العقاري على التعامل مع المتغيرات وقوة السوق الحقيقية ظهرت في استيعابها للحدث ووقوفها صامدة ونعتقد ان التوازن بين العرض والطلب غير بعيد.
*عن صحيفة"البيان" الاماراتية