الأحد 12 جمادى الأولى 1434هـ - 24 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الجمعة 13 ذو الحجة 1431هـ - 19 نوفمبر 2010م KSA 18:11 - GMT 15:11

وثقافة الطفل؟

الجمعة 13 ذو الحجة 1431هـ - 19 نوفمبر 2010م
شعاع الراشد
شعاع الراشد

الموضوع : يُعنى بطرح أشكال تنمية وعي وثقافة الطفل التائه عصريا بسبب كل التنوع الترفيهي الموجّه اليه.
لم نأت بجديد .
سبب هطول الفكرة :هو انسداح مجموعة اطفال على ارض مكتبة شاسعة في كولالمبور بعضهم مع أمهاتهم واخرون بمفردهم مما ضيق حركة مرور الباحثين ، وجعلنا نتأمل المشهد في دهشة وإعجاب . ففي يد كل طفل كان هناك كتاب ممتع ورحلة وعي جديدة. ولا عزاء للمارين .

علق المنظر في خاطري وعاد بعد ايام وكنا في حافلة سياحية لفتت نظري أم يابانية شابة تتحدث بإسهاب لطفلها ذي العام والنصف ، وعندما التفت ناحيتهما مبتسمة للصغير ألوح له مداعبة ، همست امه بشيء فأحنى رأسه الصغير مرتين تجاهي في تحية واضحة . وودت حقيقة ان اقفز لأختطفه قليلا واقبله – مشاعري ضعيفة امام الاطفال – فكيف مع تفاعل جميل من طفل صغير ومؤدب ؟

ثم جاء خبر كتاب باراك اوباما الجديد وهو حسب ما نشر اول كتاب له عن الاطفال وموجه في شكل رسالة ثقافية لطفلتيه يحكي لهما فيه عن 13 شخصية اميريكية رائدة – كما انه يلقي الضوء علي ايام عمله السياسي والاقتصادي بأسلوب خفيف ومرح . لاحظوا ان قضية الحديث عن الرواد في اي مجتمع سوف تفتح باب الملامح الحياتية والانسانية، وتضيف كالعادة إلى المخزون الثقافي المتوارث في تلك البقعة . وصراحة الحكاية دائما مشوقة حتى ولو جاءت في شكل تنوير سياسي واجتماعي . غير ان الصورة لدينا ليست حاضرة الكلام دوما..

هناك صوت يقول بأن عصر التسلية المرئية والالعاب هو مصدر ثقافة وخبرة الطفل الوحيدة. آخر يتساءل ويكاد ان يتوسل أين الحكاية يا جماعة فالطفل لم يعد يبحث عنها !

ونحتار ... ونتساءل للمرة الالف . كيف يمكننا تنمية مهارة الطفل الثقافية ؟

وتدور الاقلام والافكار بحثا مع السؤال . ونبقى نحن مع تلك الدائرة المتكررة. ولا يخطر ببالنا ان وجود الامومة الواعية في بيئة الطفل الاولية لها سلطة حضور اكبر مما نتصور مما يتيح لها فتح منافذ متعددة لكل شيء جميل ومثمر عقليا ووجدانيا..

الطفل لا يعرف؟

بلى أنه يدرك باحساسه وينتظر ان نشبع فضوله عن الاشياء.

دعونا نتصارح إذن بأن الرعاية المطلوبة ليست في العناية بالاحتياجات الفطرية التي يحتاجها الصغير فقط بل اصبحت تتعدى في زمننا الحالي إلى دور مشاعر الصداقة والحوار التي تحترم طفولته وتكوينه ، وتعي الامكانات الهائلة المتواجدة لتشكيل هذه الصفحات البيضاء ، فالصوت الذي يدلي بأوامر للطفل ويعلمه الاشياء ، يناغيه ويحبه هو نفس الصوت الذي يمضي في بضعة سنين يثرثر امامه عن كل شيء ويقرر في أي اتجاه سيتم تلوين رؤى الصغير .

ان في تجربة الغرب- تجربة نستعيرها للاستدلال- يوجد الكثير من الالهاء للصغار ، ومع ذلك هناك اهتمام ووسائل عديدة لتشجيعهم على القراءة والتطلع بشوق إلى القصة . أسلوب تعليمي يبدأ من البيت عند الام او الاب وهما يتبادلان قضاء وقت لقراءة حكاية للطفل ، قصة ملونة ومليئة بالصور التعبيرية فلماذا يغيب هذا الاعتياد في بيوتنا؟

لماذا لا نجد الوقت لغمر اطفالنا بعبور الخطى الجميلة إلى عالم الثقافة بصور ونمادج من بيئتنا ووطننا وحياتنا؟

كل المطلوب هو أن تبدأ الامومة بسرد حكاية صغيرة أولية يطل منها الصغير على دهشة التشوق إلى المزيد .

هل هذا كثير ام ان الموضوع يتطلب شيئاً من التنظيم ؟

فكّروا كيف يمكن ان نؤثر في تكوين صغارنا..

*نقلا عن "الرياض" السعودية.