الخميس 09 جمادى الأولى 1434هـ - 21 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: السبت 25 جمادى الثانية 1432هـ - 28 مايو 2011م KSA 18:05 - GMT 15:05

شكراً لشكوككم يا اتحاد الكرة

السبت 25 جمادى الثانية 1432هـ - 28 مايو 2011م
محمد الشيخ
محمد الشيخ

استفزت كلمة «شكوك» التي صدرت في بيان لجنة الانضباط الذي حمل قرار هبوط الوحدة وإقصاء التعاون من كأس الملك على إثر سحب ثلاث نقاط من رصيديهما بعض النقاد والمحللين، إذ اعتبروا الكلمة التي صدرت عن رؤساء اللجان المجتمعة تضعف قرار اللجنة ولا تقويه، كما عدّوا استناد رئيس لجنة الحكام عمر المهنا على «خبرته وتجربته» كما في البيان نفسه إدانة له، وليس دعامة للقرار، وعمدوا على إثر ذلك إلى رفع عقيرتهم بسلاح الفوضى «الخلاقة» تارة، والاجتزاء من البيان تارة أخرى؛ بغية تشويه الحقيقة، وتضليل الرأي العام؛ سعياً لهدم كل ما بني عليه القرار؛ استباقاً لقرار لجنة الاستئناف التي أيدته فيما بعد.

وبالرجوع إلى بيان لجنة الانضباط نجد أن «الشكوك» لدى اللجان تحولت فيما بعد إلى «قناعة» لدى لجنة الانضباط وهي المعنية بالنظر في أمر الدعوى، وهي الكلمة التي أكدت عليها اللجنة في بيانها قبل النطق بالحكم، والذي استند على تعميم أمانة اتحاد الكرة المتضمن إقامة مباريات الجولة السادسة والعشرين في توقيت واحد، وخطاب رئيس لجنة الحكام الرئيسية، وتقرير حكم المباراة، والمراقب، وبناء على المادة (15) والمادتين (8/1/3) و(8/1/6) من لائحة العقوبات، وهي التي تجاهلها المعترضون في وقت تشبثوا فيه بكلمة «شكوك».

وبالتالي فإن «الشكوك» الواردة في البيان لم تكن أدلة ولا قرائن لإثبات جناية «التلاعب» على الناديين، وإنما كانت بوابة للتحقق ومرحلة أولية من مراحل الإثبات؛ وفقا لطرق الإثبات المعروفة القائمة على الأدلة والقرائن بأنواعها بما فيها (الخبرة الفنية) التي يعتبرها القانون أحد أنواع الاستدلال، وهي ذاتها التي استخدمها المهنا، والتي استشكل عليه البعض باستخدامها، وعليه فإن قرار لجنة الانضباط أولاً، ثم لجنة الاستئناف تالياً؛ إنما بني على ما بلغته من اطمئنان أوصلها إلى مرحلة الجزم واليقين، وابتعد بها عن مرحلة الشك والتخمين؛ باعتبار أن القانون يصطف مع المتهم في حال وجود الشك مهما كانت نسبته، لأن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم لا الشك.

وبعيداً عن الحيثيات القانونية التي استندت عليها لجنة الانضباط والتي قواها أكثر بيان لجنة الاستئناف الأخير بما حمل من تفصيل قانوني ومنطقي، والذي يفترض أنه أزال «الشكوك»، وأسقط «التشكيك»، فإن القضية بجملها أثبتت صلابة اتحاد الكرة أمام الهجمة «المبرمجة» التي مارسها البعض إعلامياً طوال الأيام الماضية، إذ توقع كثيرون أن ينحني للعاصفة بقبول لجنة الاستئناف لاعتراض الوحداويين والتعاونيين على قرار لجنة الانضباط حتى قبل أن يعرفوا حيثيات الاعتراض، وإنما ظناً منهم بأن مسؤولي اتحاد الكرة قد أدخلوا أنفسهم في مأزق وباتوا يبحثون عن مخرج، بل ذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك بوضع الأمور خارج حدودها الرياضية، مؤكدين بأن ثمة تشابكا في الخطوط سيؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء قرار اتحاد الكرة، بل إن البعض ورغم أن الجمل قد أناخ بما حمل ذهب للرهان على أن اتحاد الكرة لن يقوى على الصمود أمام طوفان ردود الفعل، وأن ستار القضية لم يسدل بعد، وهو تحدٍ آخر لاتحاد الكرة الذي لازال على مسرح اختبار القوة.

* نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية