الخميس 09 جمادى الأولى 1434هـ - 21 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 11 رجب 1432هـ - 13 يونيو 2011م KSA 11:25 - GMT 08:25

السفر قطعة من العذاب

الإثنين 11 رجب 1432هـ - 13 يونيو 2011م
عبد العزيز الذكير
عبد العزيز الذكير

الحديث عن السياحة واقتصادياتها ووجهاتها يغمر صفحات مطبوعات الخليج هذه الأيام . وأظن أنها أصبحت أو ستصبح مثل حديث الآباء عن السكّر أيام الحرب العالمية ! . فشبه الجزيرة يتأثر بالأحداث السياسية ، وترتفع الحجوزات على هذه الوجهة وتنخفض على تلك .

وأظن أن المرتاحين (سياحيا) والمنشغلين في الاستجمام والسياحة والتجوال هم أولئك الذين يملكون اليخوت . تلك التي تديرها شركات بحرية تشغيلا وصيانة وتأمينا . فأماكن رسوها يأتي في مكان آمن . وإذا (ثارت بندق) أو سمعوا ما يزعج .. ! ، أبحر اليخت إلى مكان ذي هواء عليل .. ! ، وسماء صافية . ولدينا من أولئك الملاك في المنطقة الخليجية الكثير ، بل إن ثمة صناعات في الإمارات تُصمم اليخت حسب طلب " الأهل " والأولاد .

وفي خيارات الشركة الصانعة التي تُقدمها للمشتري أن يبحثوا له عن عقد مع شركة إنقاذ " المراكب الغارقة " ! " معتبرة " ومؤهلة " ! إذا لا سمح الله .. !، فيكون لدى المالك اتصالا بواسطة الأقمار لطلب النجدة . وهذا كله بفلوس لا تدخل مع قيمة التصنيع والتشغيل والصيانة والتزويد بالطاقم (كل شيء بحقه)

يلي ذلك في قائمة السياح المرتاحين تأتي الأسر اللاتي تملك طائرات خاصة . وبنفس الشيء يمكن طلب تلك الطائرات " على الذوق " وتصميمها حسب الرغبة .

ولي رأي في أن أسباب تضاعف مصاريف السياحة والأسفار عند الأسرة الخليجية ، هم شريحة الشباب والشابات من أفراد الأسرة الذين يرافقون والديهم . فهم لا يقنعون بالبسيط ، سكنا وملبسا ومركبا وطعاما وأمكنة لهو. ويريدون أن يسايروا معارفهم حتى لو وجد فارق المستوى .

وتقول رواية حقيقية عن مليونير أمريكي يملك أسهماً كثيرة في سلسلة فنادق ضخمة . وعضو مجلس إدارة في أكثرها . جاء إلى واحد من تلك الفنادق التابعة لشركاته وطلب غرفة مفردة بحمام . وعجب طاقم الاستقبال بعد أن تحققوا من شخصه فسألوه : ياسيد فلان ، ابنك إذا زارنا يحجز جناحا كاملا ، فلماذا أنت تكتفي بغرفة واحدة عاديّة ؟ فقال : ابني والده مليونير (الذي هو أنا) أما أنا فكان والدي عاملا بسيطا .

يعتبر فصل الصيف بمثابة أهم مراجعة لميزانية الأسرة العربية. فمع حرارة الطقس ومتطلبات الإجازة، ترتفع قابلية الدخل للتبخر. بعض الأسر تنجح في هذا الاختبار وتوازن بين احتياجاتها، بينما هناك من يخرج من هذا الفصل مكبلاً بالديون وهمومها.

لا أحد يستطيع أن يقلل من قيمة الإجازة الصيفية وأهميتها في الترويح عن النفس والاسترخاء بعيداً عن فواتير الخدمات ومشكلات المدارس وأجواء العمل، وكذلك لخلق بعض الذكريات مع الأطفال والعائلة. هكذا، مع بداية كل عطلة صيفية، يبدأ التخطيط للإجازة ولبرامج الترفيه والسفر خلالها. لكن الواقع يقول إنّ الهروب من قيظ الصيف في هذه الأيام بات مكلفاً جدّاً، كما أن ضريبة الإجازة أضحت باهظة، خصوصاً إذا ما كانت تحوي مشاريع للسفر، كما أن ارتفاع أسعار الاستهلاك في السنين الأخيرة في ظل غلاء المعيشة، والميزانيات المكبلة بمحدودية الدخل، أصبحت عِبئاً ثقيلاً على الأسرة. استناداً إلى ذلك، كيف تستطيع الأسرة العربية أن توائم بين حاجتها إلى الترفيه، وبين مصاريف الإجازة؟ وهل يستطيع رب الأسرة أن يملك زمام مصاريفه ويكبح جماح الطلبات المحمومة في هذه الأيام؟ أم أنّه بات يضطر إلى الاستدانة حتى يلبي رغبة الأسرة التي تلح عليه بالسفر؟!

*نقلاً عن "الرياض" السعودية