الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: السبت 20 رمضان 1432هـ - 20 أغسطس 2011م KSA 12:03 - GMT 09:03

يا نفر، أنا فيه سفر

السبت 20 رمضان 1432هـ - 20 أغسطس 2011م
سعد الدوسري

يا نفر، أنا فيه سفر بعد يومين. إن شاء الله راجع. روح مكة. مافي زعلان يا زبون». بهذه العبارات المكتوبة على قطعة كرتون، والموضوعة على واجهة المحل، اعتذر عامل مغسلة ملابس من زبائنه. وإذا كان البعض قد اعتبروا هذه القصة، واحدة من الطرف اللطيفة التي تحدث من العمالة، فإنني أراها بشكل مختلف. فهذا العامل البسيط، احترم عملاءه، وكتب لهم اعتذاراً واضحاً، لا كذب فيه ولا لف ولا دوران. الرجل أراد أن يذهب لمكة لأداء العمرة، فكيف سيبلغ هذه الرغبة لكل رواد مغسلته، إلا بهذه الطريقة العفوية؟! كم من موظف في دوائرنا الحكومية، من المحكمة وحتى المرور والجوازات، يكتب على مكتبه مثل هذه الورقة؟!

كم من طبيب في مستشفياتنا الحكومية وكم من أستاذ في جامعاتنا، يمارس مثل هذا السلوك التلقائي، حين يترك عيادته أو يغيب عن محاضرته المجدولة؟! يجب على كل موظف مواجهة، أن يعتبر عامل المغسلة هذا، قدوة له. فكما أن الزبائن سيتعطلون لمدة يومين، وربما قد لا يكون عند أحدهم ثوباً غير الذي في المغسلة، فإن المعاملات ومواعيد المراجعة ومتابعة الدروس، قد تتعطل بشكل كبير، وقد يدفع المتضرر ضريبة باهضة، صحية أو مالية أو علمية. فلماذا هذا الإنسان البسيط يعتذر، والمتعلمون والأطباء والضباط والقضاة، لا يعتذرون؟!

*نقلا عن صحيفة "الجزيرة"السعودية