الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
(AB2 (Nilesat
frequency : 11678 V
FEC: 3/4
Symbol rate: 27500
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأحد 17 ذو الحجة 1432هـ - 13 نوفمبر 2011م KSA 09:16 - GMT 06:16

الكرة السعودية والعودة إلى عصر "دبلها ياريس"

الأحد 17 ذو الحجة 1432هـ - 13 نوفمبر 2011م
موفق الساري
موفق الساري

كل ما ظننا أننا تقدمنا خطوات على الصعيد الرياضي نكتشف أننا أشبه بذلك الذي يُسحب إلى الوراء فيسقط على ظهره دون ان ينهض..

يوم الجمعة الماضي سعدنا بالانتصار على تايلاند والتقدم خطوة صوب التأهل إلى الدور الثاني (الصعب) من تصفيات المونديال العالمي، ولكننا لم نسعد لبعض المناظر التي خدشت حلاوة (النصر الأخضر) الذي جاء في مباراة أشبه بالمصيرية.. لاحظوا عبارة (مصيرية) وأمام من؟.. أمام تايلاند هذا الفريق الذي كنا نهزمه بنتائج تاريخية ونراه محطة (وقود) كل ما احتجنا النقاط وأردنا رفع منسوب الأهداف مع المنتخبات الأخرى، ومن هذه المناظر التي خرجت عن الروح الرياضية تصرفات لاعب المنتخب السعودي نواف العابد الذي يبدو انه ظن أن أرضية استاد الملك فهد الدولي حلبة مصارعة، وليس ملعب كرة قدم...

ضرب ثم رفس ثم حاول الاعتداء على أحد لاعبي تايلاند وسط تجمهر غير طبيعي لا يمت للأخلاق والتنافس بصلة، وزاد الطين بلة ذلك (الرتل) الذي نزل إلى أرضية الملعب بعد المباراة مباشرة حتى اعتقدنا أن اللاعبين والإداريين سيصعدون إلى المنصة لاستلام كأس آسيا الذي غاب عن الكرة السعودية منذ عام 1996م في الإمارات ثم تلك الأغاني التي ضج بها استاد الملك فهد الدولي.. وعندما بحثت عن السبب وجدت أن منتخب المملكة فاز على تايلاند وكان الثمن ثلاث نقاط؟؟؟؟ لتأتي الطامة الكبرى أن المسؤولين وعدوا بـ(تدبيل) المكافآت للاعبين.. مثل هذا الإعلان أمر ايجابي لو كان يتم وفق خطط مسبقة تزامنت مع خطة الإعداد وبرنامج التصفيات كاملا، وليس الإعلان عنه حسب العاطفة وحسب الموقف وحسب (الأزمة) التي يعيشها المنتخب السعودي.
زمن (دبلها ياريس) ولى دون رجعة، وأصبح لا وجود له في عهد الاحتراف وإدارة الرياضة وفق الفكر الحديث.. لا وفق العاطفة التي تصدر من المسؤول في لحظة نشوة مثلما هو الغضب عند الخسارة حتى لو كان اللاعب ليس له ذنب!!!
لقد ضحكت كثيرا وكانت (الابتسامة الصفراء) هي شعاري مثلما كانت شعار (البعض) قبل وبعد نهاية المباراة التي تنفس من خلالها الصعداء بعدما كان (البعض) لا يفضل الحضور مثلما شاهدنا في مباراة استراليا في الدمام وقتها غاب المسؤول والعضو ولم نشاهد إلا اللاعبين والمدرب والجهاز الإداري والجماهير وقد يعود ذلك إلى الشعور بالهزيمة مسبقاً وان استراليا ليست تايلاند!!

ما يتم من تعامل من اتحاد الكرة السعودي مع وضع المنتخب يبين أن هناك من لا يزال يعيش عهوداً مضت كانت فيها عبارة (شدوا حيلك يا عيال) هي من يجعل اللاعب يخشى المسؤول ويخاف أن يقول له (ضف عفشك) دون علم المدرب صاحب القرار الفني.


الكرة تطورت والرياضة أصبحت صناعة وأرضية خصبة للاستثمار ونحن نعيش عهود (دبلها ياريس) وهذه العبارة يبدو أن البعض عندما يسمعها يظن انه تفضل على (منتخب الوطن) بماله وليس مال اتحاد الكرة الذي لابد أن يصرف وفق خطط معدة مسبقا.

تعلمنا أن المنتخبات والأندية العالمية عندما تشارك في البطولات لا ترصد المكافآت من اجل الفوز في مباراة واحدة إنما تضع حوافز وأرقاما مالية كبيرة عند الفوز بالبطولة.. وهذا شيء يجعل المدرب واللاعب والإداري (أن كان لدى الكرة المتطورة والمحترفة والمحترمة إداريون) همه الوصول إلى النهائي وليس الأهداف القصيرة.... (دبلها أسلوب يمكن يصلح مع (فرق الحواري) وعهد الهواة وبحث اللاعب عن (مصروف جيب يومي) ليشتري حليباً لأولاده ولكن في عهد الاحتراف الحقيقي وصرف الرواتب الباهظة وتوقيع العقود الكبيرة وتحول الرياضة إلى صناعة يتحول إلى محل للتندر والسخرية... وليت اتحاد الكرة السعودي ومن يسيَّره أدركوا عبارة (دبلها) يعني (دبلة الكبد) والشعور بالإحباط..

يقول مدير المنتخب السعودي خالد المعجل انه تمت معاقبة بعض اللاعبين والحسم عليهم بعد أحداث تايلاند .. ولا نعلم هل الإداري المحبوب والرجل المثالي فات عليه أن (خطة دبلها) لا تزال تحوم حول حمى الكرة السعودية وان ما يصدر اليوم من قرارات لن يكون له اُثر ما لم تحل (الاحترافية) من السماء على (الكرة الخضراء).

اظهر وبان

بعض مسؤولي اتحاد الكرة السعودي لا يظهرون في الملعب ويحضرون المباريات إلا عندما يشعرون بالفوز مسبقا حتى يقال (حضروا وفاز الأخضر) ، أما عندما تكون المباراة قوية والخسارة هي الأقرب فالمشاهدة عن بعد عبر التلفزة هي الحل الأنسب لذلك شاهدنا الجهاز الإداري مساء مواجهة تايلاند يضيع (وسط الزحمة) وسط تهافت (الشمغ والعقل) دون أي حضور إعلامي لهم يذكر بعدما كانوا (يتندحون) في مواجهة استراليا التي خسرها المنتخب 3-1 والسبب غياب المسؤولين وأعضاء الاتحاد الموقرين..


عندما يسكب اللاعب عرقه على المستطيل الأخضر طوال وقت المباراة ويجد أن الأضواء تذهب، لمن يشرب الشاي في المنصة ويحضر متى ما يشاء ويغيب عند رغبته وحسب الأجواء التي تجعل الإعلام يلتف حوله، فهنا مطلوب من الجميع عدم لوم هذا اللاعب لأن الإحباط حتما سيتسلل إليه!!

تناقض غبي!

(يسترسل) المذيع ويقول اطووا صفحة تايلاند وافتحوا ملف منتخب عمان وانسوا الأفراح، ثم يطلب بعد ذلك من المعد فاصل يشتمل على أغنية احتفائية بالفوز على تايلاند.. انه الغباء الذي يكرسه هذا المذيع وأشكاله من الذين قد يصلحون لأي شيء إلا أن يطلون على المشاهد في ابتسامتهم الصفراء، وهم لا يعرفون حتى القراءة السليمة الخالية من العيوب اللغوية للعناوين!