من شاهد الاحتفالات الكبيرة والفرحة المبالغ فيها بعد مباراة المنتخب السعودي وتايلند يظن أن المنتخب تأهل مباشرة لنهائيات كأس العالم 2014 م في البرازيل، وليست مجرد ثلاث نقاط كسبها من التايلنديين.
والغريب أن إدارة الملعب ومسؤولي المنتخب احتفلوا في أرضية استاد الملك فهد بتشغيل الأغاني وتبادل التهاني والتبريكات من السلطة الرياضية، ثم امتد ذلك للقناة الرياضية، ولكن الشيء الإيجابي بعد المباراة تصريح الكابتن محمد نور الذي يزيدنا طمأنينة بأن نجوم المنتخب لم يكن الفوز طموحهم فتصريح نور كان أكثر عقلانية من غيره حينما قال يجب ألّا نبالغ في احتفال الفوز وهذا هو الصحيح.
زمن مضاعفة المكافأة مرة ومرتين وثلاث باعتقادي أنه ولّى في ظل وجود مقدمات العقود الكبيرة للاعبين، فالأهم حضور روح الفريق تلك الروح التي تغنى بها الجميع في السابق ولم بكن المال دافع لهم بل شعار التوحيد هل المحرك الأساسي لكل اللاعبين فهم ليسوا بحاجة للمال أكثر من حسن المعاملة والراحة النفسية للاعب وإلا فما فائدة مضاعفة المكافأة لو كانت النتيجة سلبية لولا قدر الله في مباراة عمان؟ فالأولى إخبار لاعبي المنتخب بأن مكافأة كل مباراة مضاعفة بشرط التأهل للمرحلة الأخيرة .
ذهب المهم وبقي الأهم اكتسب منتخبنا الوطني نقاط تايلند وبقيت نقاط عمان الأصعب والأهم في مشواره خلال هذه المجموعة يوم الثلاثاء فالنقاط الثلاث كان المنتخب بحاجتها لاستعادة القليل من توازنه وإعادة الثقة للاعبيه بعد ثلاث مباريات لم يسجل خلالها إلا هدف يتيم عن ضربة جزاء ، هذا الفوز داعم معنوي وقوي لتقديم أفضل المستويات في الجولتين الأخيرتين أمام عمان واستراليا وضمان التأهل بإذن الله.
المباراة السابقة قدم لاعبو المنتخب المستوى الأفضل خلال الشوط الثاني بعد ما تحرر أحمد الفريدي في منطقة الوسط واللعب مهاجم آخر بجانب نايف هزازي فالمدرب ريكاردو لعب خلال الشوط بتوازن خشية وقوع مفاجأة من التايلنديين لذا بدأ المباراة في منطقة المنتصف بسعود كريري وأحمد الفريدي وتيسير الجاسم فالأدوار أصبحت مزدوجة بين الفريدي وتيسير ولم تظهر مستوياتهما الفنية المعروفة حتى يخرج أحدهما وهو ما حصل خلال الشوط الثاني بعد خروج تيسير ونزول ناصر الشمراني مهاجم آخر بجانب الصقر نايف هزازي وهو مما أدى للضغط على الفريق التايلندي وتسجيل ثلاثة أهداف كانت قابلة للزيادة .
للأسف لازال بعض لاعبي المنتخب بحاجة للتثقيف الكروي وزيادة في الوعي فما حصل في آخر دقائق المباراة لا يمكن أن يقبله أي متابع رياضي فالفريق متقدم بفارق ثلاثة أهداف وحصل على نقاط مهمة من فريق ينافسه على التأهل ومع ذلك تنفلت أعصاب بعض اللاعبين وتخرج عن الروح الرياضية فكنت أتمنى من قائد المنتخب محمد نور عدم الاحتفاظ بالكرة ( التحضين ) لأن المنتخب متقدم بفارق ثلاثة أهداف وليس الفارق هدفاً لكي يخشى من تحقيق الخصم التعادل فليس ذنب محمد نور ما حصل من التايلنديين إنما تهور أحمد عطيف وحسن معاذ ونواف العابد غير المبرر فالأخير لم يشارك إلا دقائق معدودة فقط ولم تحصل له مخاشنات متكررة كما كان في الشوط الأول فالعابد سَلِم من طرد مؤكد لتهوره ودخوله العنيف فاكتفى الحكم بالكرت الأصفر.
إن ما فعلته إدارة المنتخب تجاه الثلاثي بحرمانهم من مكافأة الفوز ليس حلاً لعلاج الخطأ فاللاعب السعودي يتقاضى مبالغ كبيرة من ناديه ولن يجدي معه هذا الحرمان بعكس التوجيه والجلوس معهم وأن المنتخب بحاجة لكل لاعب في المرحلة المقبلة فإن سلموا من العقوبة هذا المرة فلن يسلموا منها مستقبلاً.
مباراة عمان القادمة لا بديل غير الفوز لضمان التأهل قبل الجولة الأخيرة في حالة فوز أو تعادل المنتخب الاسترالي مع التايلندي فالمنتخب العماني مع كامل احترامي له رغم فوزه على استراليا ليس بنفس قوة المنتخب السعودي فالأسماء لدينا أفضل وأقوى وبقي التوفيق من رب العالمين ووضع التشكيلة المناسبة رغم إدراكي أن السيد ريكاردو لن يلعب بمهاجم واحد فقط بل ربما يشرك مهاجم آخر ياسر أو ناصر بجانب نايف هزازي والاكتفاء برباعي الوسط بعد خروج تيسير الجاسم كما فعل في الشوط الثاني من لقاء تايلند.
Tweeter
BaderAltamemy