ما يقدمه حاليا النجم البارز في ملاعبنا أحمد الفريدي من متعة وجماليات فنون كرة القدم يجب التطرق له والإشادة به.
فمنذ فترة زمنية ليست بالقصيرة لم نشاهد هذا الجمال والمتعة الكروية من نجوم وسط الملعب باستثناء محمد نور الذي كان يقدم عطاءات مميزة وإن قلت هذه المتعة تدريجياً لمحمد نور لتقدم عمره، وكذلك محمد الشلهوب الذي خفت توهجه تدريجياً.
ولو عدنا للماضي الجميل لوجدنا أنه في كل حقبة من الزمن نشهد تميز وتفرد نجم عن باقي زملائه من اللاعبين والنجوم تحديداً. وكان من أبرز نجوم الوسط في الماضي القريب الموسيقار فهد الهريفي و الفيلسوف يوسف الثنيان إلى نواف التمياط إلى محمد الشلهوب إلى محمد نور.
ولحساسية هذه الخانة (صانع اللعب) وقلة من يبرز ويسطع نجمه فيها فقد اتجهت أغلب الأندية لاستقطاب عنصر أجنبي يستطيع ملء هذه الخانة الأهم في قوة الفريق وصناعة أهدافه. ولو شاهدنا في الملاعب الأوربية لرأينا أن أغلى لاعبي العالم في هذه الخانة. وعلى سبيل المثال نذكر البرازيليين دينلسون أولفيرا، كاكا، الساحر رونادينهو، والظاهرة الحالية الأرجنيتنى ميسى.
وقد تميز لاعب الوسط عن بقية الخطوط، فقد حطم سعر المدافع والمهاجم لأهمية وقوة هذا المركز في الفريق. وما نشاهده حالياً في ملاعبنا هو ندرة وقلة من يبرز ويتوهج في هذه الخانة. إلا أن القادم بسرعة الصاروخ نحو سماء النجومية الكابتن أحمد الفريدي يسير بخطى ثابتة في صناعة مجد كبير لاسمه ونحت اسمه بحروف من ذهب كأحد أساطير الكرة الآسيوية.
من يشاهد أناقة و"استايل" الفريدي وتناغمه ومداعبته مع المستديرة يتوق عشقاً وانبهاراً لهذا الفن والجمال في عالم كرة القدم. نعم أحمد حالياً مختلف في كل شيء عن بقية كل الأسماء، منفرد في سماء النجومية لوحده ويغرد في سماء الإبداع، ويعزف أجمل الألحان ليقدم أجمل العروض. لقد انتقدوه في بروده ومزاجيته ونسوا أن أشهر نجوم العالم يتميزون بهذه الخاصية وليست فقط في كرة القدم، فالمبدع في كل شيء دائماً ما يتميز بالمزاجية والبرود، لأن الإبداع ليس فقط تأدية عمل.
ولو قسناها على الشاعر أو الرسام أو حتى الملحن لا يستطيع أن يقدم عمله في أجواء رسمية ورغماً عن أنفه. إنهم فقط المبدعون الذين يعرفون طريق ومعنى الإبداع. لقد أعاد لنا النجم أحمد الفريدي متعة وجمال الدوري السعودي من خلال ما يقدمه مع فريقه ومع المنتخب وهو حالياً أصبح متابع من كافة الميول فالكورة قبل التشجيع والتعصب جمال وفن يأسرك ويبحر فيك إلى ما أبعد من متابعة فريق وخلافه.
ما أخشاه على النجم الفريدي هو فقط الإصابات، وأتمنى من الله عز وجل أن يحفظه ويحميه من هذه الإصابات لنشاهد المتعة والفن الفريداوي. ولننتظر سوياً من يستطيع أن يقدم ويبهر ويسحب البساط من قدمي هذا النجم أم يبقى أنانياً وينفرد في إبداعه وفنونه.
- أتمنى أن أشاهد أحمد الفريدي في أقوى الأندية الأوربية لأنه حالياً هو الأجدر والأبرز والأجمل .
- منذ أن شاهدت بدايات الفريدي وأنا أتوقع له مستقبلا غير عادي، الله يوفقه.
- كم هو جميل أن نشاهد أكثر من نجم في إمكانيات ونجومية أحمد لأننا بصراحة فقدنا هذه النوعية من اللاعبين.
- نصيحتي لأحمد أن يبقى في ناديه الهلال لأن الهلال هو الفريق الوحيد حالياً الذي يعرف قيمة النجم الحقيقي ويتعامل معه أو يحترف خارجياً.