في ظل انتشار الجوالات الذكية التي تسهل التقاط الصور وتوثق المقاطع المرئية وتساهم في انتشارها في زمن قياسي جداً من خلال مواقع النت والمنتديات أصبح سهلاً معرفة الكثير عن حياة النجوم الحافلة بالمواقف، والأحداث، ومتابعة أدق التفاصيل لحياة النجم المفضل ولا شك أن كرة القدم تحظى بالنصيب الوافر من متابعة كثير من الجماهير فهي مجال الحديث عن النجومية هنا.
ما أصبحنا نشاهده الآن من خروج بعض النجوم بقصات ذات أشكال غريبة خارجة عن القيم والأعراف السائدة ، أمر له شأن كبير في انخفاض معدل نجوميتهم خاصة في نظر الآباء الحريصين الخائفين على نشئهم من تقليد أولئك النجوم، لذا على النجم أن يدرك أنه محط أنظار، ورقابة دقيقة من قِبل فئات عمرية متعددة من الجماهير، وبالذات الناشئة وليأخذ في عين الاعتبار أن أهم فئة تتخذه قدوة.
صورة النجم قد تهتز في مرأى الجمهور نظراً لما قد يصدر عنه من أفعال وسلوكيات خاطئة وبعدم ضبطه لانفعالاته ومشاعره خاصة في المباريات الجماهيرية التنافسية، وفي المقابل نجد أن صورة اللاعب محمد الشلهوب راسخة في أعين الجماهير من مختلف الميول فهو يعتبر حالياً النموذج الأمثل للنجم الخلوق الذي منذ بداياته ما زال ثابت النجومية بأخلاقه وموهبته، إذ المعيار الأمثل للنجومية هو الأخلاق فمهما بلغ اللاعب من النجومية مبلغ فلا اعتبار لها بدون السلوك الحسن.
والنجومية تزداد بتحليه بالأخلاق الكريمة داخل الملعب وخارجه وتنقص بتخليه عنها، ومن هذا المنطلق فإن الصور أيّـاً كانت فهي تعكس انطباعاً لدي المتلقي، وتُبقي أثراً في نفسه، والنجم من يحافظ على صورته المثلى ليبقى عالقاً في الأذهان ومحفوظاً في ذاكرة الجماهير.
مؤخراً تداولت عدد من المواقع والصحف الالكترونية صورة للنجم محمد الشلهوب وهو على (أرجوحة) وقد كانت حديث الإعلام في الأيام القليلة الماضية ، فبالإضافة إلى ما يتمتع به الشلهوب من صفات عديدة تجعله النجم الأبرز بمعايير النجومية الحقة فقد جاءت الصورة في حقيقتها حاملة في مضامينها معاني كثيرة لعل من أبرزها العفوية والأريحية للنجم الشلهوب ، ولعل الصور التي تحمل تلك المعاني والمضامين يزداد الإعجاب والشغف بها أكثر.
كلمة في حق النجم الشلهوب:
لقد أثبت أن كرة القدم جميلة بالأخلاق قبل الأداء، تاريخك لا يزال ناصع البياض وسجلك الشرفي مدون بكثير من الإنجاز، والحق يقال أن قدمك منذ وطأت الملاعب فأثر قصصها باقية وفصول توابعها في هز الشباك غاية في الجمال، أنت موهوب بالفطرة ومعتدل بالانضباط، وبميزان خُلقك تفوقتَ على كثيرين إصراراً وحضوراً وتعاملاً وأداءً، وبأرجوحتك الأخيرة تلك لهوتَ بنا لهواً مباحاً ورجحتَ يميناً وشمالاً بنا، ثم هدأتَ وتوقفتَ، فاستوطنتَ قلوبنا، ونلتَ محبة صغارنا قبل كبارنا.