الحمد لله.. مرت الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية على خير.. لم تشهد أحداثا أمنية خطيرة ولم تسل فيها دماء المصريين أنهارا كما توقع كثير من المحللين.. والفضل في ذلك يرجع ثانيا وثالثا بالطبع للشعب المصري العظيم والقوات المسلحة الباسلة والشرطة الشجاعة الرائعة التي نجحت في تأمين العملية الانتخابية على نحو رائع.
ولكن الذي يستحق جزيل الشكر (أولا) على هذا الإنجاز العظيم هم السادة البلطجية.. والسادة أعضاء الطرف الثالث الذين يبدوا أنهم اختاروا القيام بإضراب عن العمل بمناسبة موسم الانتخابات.
فالبلطجية و"المسجلون خطر" الذين أشاعوا فوضى الانفلات الأمني التي صدعت رؤوس المصريين وقلوبهم طوال الشهور الماضية لم يغتنموا فرصة انشغال الشرطة والجيش بتأمين آلاف اللجان الانتخابية ونقل الصناديق ومستلزمات الانتخابات.. وقرروا ألا يستغلوا الفراغ الأمني الحقيقي لضرب ضربتهم وسرقة البنوك والشركات وتثبيت خلق الله على المحور والطريق الدائري وسرقة السيارات وترويع الآمنين والنهب والخطف وأكل "العيال الصغيرين".
قرر البلطجية والمسجلون خطر فجأة وبقدرة قادر ألا يغتنموا هذه الفرصة الذهبية وأثبتوا أن لديهم حسا وطنيا رائعا.. والحمد لله أنهم اكتفوا فقط بإعلان الإضراب ولم يقوموا (بدافع الانتماء الوطني طبعا) بمظاهرة تأييد تهتف: "البلطجية والمسجلين والشعب والشرطة والجيش إيد واحدة".
أما الطرف الثالث.. أو اللهو الخفي الشرير الذي يريد دائما أن يوقع بين الشعب والشرطة والجيش.. فنحمد الله أنه أيضا لم يتحرك ويقوم بحركاته الشريرة مستغلا الانشغال الأمني في عملية الانتخابات.. ونحن نعرف حركات الطرف الثالث ومقالبه.. فهو دائما ما يظهر عند المظاهرات ويتخفى في ملابس الشرطة أو يتنكر في شكل مدرعات الجيش ويقوم بإطلاق الرصاص على المتظاهرين ودهسهم ورمي جثثهم وسط القمامة والاعتداء على الناشطات وسحلهن من شعورهن والتحرش بهن وهو يرتدي "الملابس الميري" في محاولات شيطانية لتمرير أجندات أجنبية حقيرة تهدف للوقيعة بين داخلية منصور العيسوي والمجلس العسكري والشعب المصري الشقيق.. وهو ما أسفر في ميدان التحرير عن مقتل 36 متظاهرا برصاص الطرف الثالث لأن الداخلية كما صرح وزيرها العيسوي لم تطلق رصاصة واحدة، وكما قال عصام شرف تحلت بروح الود وضبط النفس مع المتظاهرين.
نحن نشكر الطرف الثالث أيضا لأنه لم يقم بحركات أخرى شريرة من نوعية حرق الكنائس أو تفجيرها فنحن نعلم أن جميع الجرائم التي ارتكبت بهذا الشكل قام بها اللهو الخفي، والدليل على ذلك أنه لم يتم القبض على أي متهم ومحاكمته في كل القضايا التي تنتمي لهذا القبيل.
ورغم أننا نتعجب لأن الطرف الثالث بالتأكيد يكره مصر ويريد الكيد لها وتلعب به أياد أجنبية طالما حذرتنا منها تصريحات المسؤولين وبيانات المجلس العسكري وتحليلات التوك توك شو، إلا أنه يبدو مثل الرجال الآليين (ماركة ترمينيتور) مبرمج فقط ليضرب الوقيعة في الأماكن التي توجد بها تظاهرات أو قوات شرطة تقوم بضبط النفس أمام المتظاهرين في التحرير وماسبيرو وغيرها من المناطق التي ينشط بها الطرف الثالث.
مبروك على مصر عودة الأمن والأمان وانحسار ظاهرة الانفلات الأمني.. وشكرا للبلطجية ورجال الطرف الثالث الذين حرصوا على أن تمر الانتخابات في جو من الأمن والسعادة والتبات والنبات.. وتوتة توتة خلصت الحدوتة.