الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 29 صفر 1433هـ - 23 يناير 2012م KSA 08:09 - GMT 05:09

الاستثمارات السعودية أينها من "الربيع العربي"؟

الإثنين 29 صفر 1433هـ - 23 يناير 2012م
سلمان الدوسري
سلمان الدوسري

رأس المال جبان، قاعدة معروفة يتبعها صغار رجال الأعمال والمستثمرين قبل كبارهم، أمر مفهوم ومقدر كثيرا، ومع هذا فإن التغيرات التي أفرزها ما يعرف بالربيع العربي لا تزال بعيدة كل البعد عن أي خطوات حقيقية للاستثمارات السعودية في تلك الدول. صحيح أن هناك حسابات سياسية لدول ''الربيع العربي'' في تشجيع استثمارات هذه الدولة، مقابل التحفظ على فتح الأبواب لدولة أخرى، لكن لنتذكر أن السيولة المالية في أوقات الأزمات تغري حتى ألد الأعداء، فما بالك بمن هم ليسوا كذلك، بل إنهم في أمس الحاجة إلى استقطاب الاستثمارات.

وفود رجال الأعمال من كل الدول تحج نحو مصر وتونس وليبيا، وقريبا اليمن، بينما رجال الأعمال السعوديون لم تتح لهم الفرصة لمثل هذا، باستثناء اجتماع يتيم لمجلس الأعمال السعودي المصري اختار أن يلتئم في جدة، لا القاهرة. رجال الأعمال الأتراك زاروا مصر وخرجوا منها بامتيازات وبموقع قوي لاستثماراتهم، الإماراتيون فعلوها، وها هم يسعون لذلك من خلال زيارتهم الحالية لليبيا، القطريون أيضا لم يغفلوا هذه الفرص، أما رجال الأعمال السعوديون فلا يزالون يتفرجون، بالطبع لا يمكن القيام بمثل هذه الزيارات الاستكشافية والوصول لاتفاقيات مناسبة لكل الأطراف، دون دعم وتنسيق مسبق من قبل وزارة الخارجية ووزارة التجارة والصناعة.

أي استثمارات للقطاع الخاص في الخارج وسيلة من وسائل توثيق العلاقات الاقتصادية وكذلك السياسية، وتوفير الأرضية المناسبة للمستثمرين السعوديين في دول الربيع العربي يجب أن يكون إحدى الأولويات، التي هي من مسؤولية الحكومة ووزاراتها في المرحلة المقبلة، ومهما كانت المواقف السياسية في فترة ما، فهناك من هذه الدول من هي في حاجة إلى دخول استثمارات في قطاعات متعددة، تعيد الروح لاقتصادات اقتربت من السكتة القلبية بسبب ثورات طردت المستثمرين، وزادت من نسب البطالة، ولا ننسى أن الاضطرابات التي شهدتها هذه الدول فتحت الباب لفرص جديدة للشركات الخاصة وفتحت الساحة أمام لاعبين جدد، وثمن الاستثمار حاليا سيكون في أدنى مستوياته على الإطلاق.

يقول ممتاز خان، مؤسس شركة ميدل إيست آند آسيا كابتال بارتنر الاستثمارية ومديرها التنفيذي، في مقابلة مع برنامج ''أسواق الشرق الأوسط CNN: ''أعتقد أن الثورات ستفيد الاستثمارات التي ستعود لتظهر على الساحة خلال سنة ونصف تقريباً، ولدى أصحاب الاستثمارات الخاصة الذين يدخلون المشاريع بالتعاون مع الحكومات المحلية فرص هائلة، أما أموال المؤسسات فستأتي في فترة متأخرة''. نعم إنها فرص استثمارية ستكون هائلة لمن يغتنمها مبكرا، وليس بعد أن تطير الطيور بأرزاقها.

المبادئ الاستثمارية تختلف أسسها من شخص إلى آخر، فهناك من لا يهمه فوات الفرصة إذا لم تكن مضمونة 100 في المائة، في المقابل هناك من يجزم بأن الفرص لا تأتي إلا مرة واحدة، ومتى ما درست هذه الفرص جيدا فإنه يقدم عليها باعتبارها تشكل فرصة اسنتثمارية لا تتكرر. وفي حالة ما بعد الثورات العربية، فإن الفرص الاستثمارية المتاحة حاليا لن تكون بالشروط المغرية نفسها بعد عام من الآن.

يجب ألا تترك ساحة الاستثمارات في دول الربيع العربي خالية من المستثمرين السعوديين، لا يمكن أن تدخل المباراة في الدقيقة التسعين كي تغير من نتيجتها، وأنت متأخر بفارق من الأهداف. الأهداف يستغلها من يتحين الفرص لا من ينتظرها على طبق من ذهب.

* نقلا عن "الاقتصادية" السعودية