من اللافت للنظر الأعداد الكبيرة من المواطنين السعوديين الذين يتهافتون على السفر إلى مدينة دُبـي، لقضاء إجازاتهم في أرجائها، واستغلال حتى أيام إجازة نهاية الأسبوع، في رحلات سريعة، للتمتع بخدماتها السياحية المختلفة.
ولا شك أن قرب مدينة دُبـي من مناطق المملكة، شكّل حافزاً جيداً لكثير من أفراد المجتمع السعودي، لزيارة تلك المدينة ذات النـّقلة العمرانية النوعية الباعثة على الإعجاب، والبنية التحتية المثالية، والمرافق السياحية العالمية.
في رأيي أن الهويّة الخليجية لمدينة دُبـي تحديدا، ليست عاملا أساسيا يشجع معظم المواطنين السعوديين على السفر إليها، فمدينة دُبـي لها صبغة عالمية، وطابع غربي، ومجتمعها يضمُّ فئات وجنسيات شتى، من جميع أرجاء العالم، وبخاصة من الدول الآسيوية، وكثيرون يفدون إليها بمجموعات سياحية بصورة دورية، حتى في شهور الصيف شديدة الحرارة، مما يُعد إحدى مظاهر النجاح في استقطاب السائحين وكسب رضاهم واستحسانهم، خاصة السعوديين منهم، الذين قد يصل عددهم إلى (400 ألف سائح سعودي)، ينفقون أكثر من (4 مليارات ريال) خلال أسبوع عطلة الربيع، بحسب تصريح رئيس مجموعة الطيار للسفر والسياحة، لموقع العربية نت.
والمثير للاهتمام، أعداد المؤتمرات الإقليمية العلمية والطبية، التي تُعقد في مدينة دبي، وكثرة النشاطات والمنتديات الثقافية والاقتصادية، التي باتت جزءا من التكوين السياحي للمدينة، فعوضاً عن مواجهة العقبات، وتحمّل الصعوبات التنظيمية للمؤتمرات واللقاءات في بعض دول الجوار، أضحى من المتعارف عليه تنظيمها في دُبـي، لما تحفل به من مراكز مؤتمرات ضخمة، وقاعات اجتماعات كاملة التجهيزات، فضلا عن تسهيلات تنظيمية وخِدْمات ترفيهية مساندة للوفود والمجموعات المشاركة، وفنادق فخمة متعددة، تستوعب أعداداً كبيرة من الضيوف وعائلاتهم، بأسعار تنافسية، ووسائل نقل في متناول الجميع، تحقق جميعها معنى الخدمة الملائمة مقابل التكاليف المناسبة.
ونتيجة توافر وسهولة حجوزات السفر، وجمال تجربة المرور بصالات مطار دبي الدولي، والاستمتاع بخدمات التسوّق في جو ترفيهي لطيف، في مـُجمّعات تجارية أنيقة، وطُرق سريعة آمنة، وشواطئ مجانية مُـمتدة، ومطاعم مـُتميّزة، وخدمات زبائن بمعايير عالمية، أصبحت مدينة دُبـي ملتقى الكثير من الخليجيين، جعلت من جُـملة: «نتقابل في دبـي» جُـملة مألوفة لديهم، ينتظرون تداولها بفارغ الصبر، في أي مناسبة أو رحلة سانـحة، لأخذ وقت مستقطع من المـُنغّصات السلوكية، والهموم الاجتماعية.
* نقلاً عن "المدينة" السعودية