الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 04 جمادى الأولى 1433هـ - 27 مارس 2012م KSA 04:14 - GMT 01:14

أن يقف من اعتاد التَلحُف .. عارياً

الثلاثاء 04 جمادى الأولى 1433هـ - 27 مارس 2012م
إحسان علي بوحليقة
إحسان علي بوحليقة

حن ندخل عالمنا أو متاهة ليست من صناعتنا، ولو كان الأمر بيدي لطلبت من أقسام علم الاجتماع في الجامعات السعودية الحكومية والخاصة وقف أبحاثها إلا ما يتعلق بإخضاع المحتوى المحلي على تويتر وفيسبوك والمنتديات الحوارية على تنوعها للبحث والتمحيص والتقصي، ليس بغرض تتبع ما يقال، فأنا مطمئن أن هناك من يقوم بهذه المهمة، بل بغرض التعرف أكثر على طرائقنا في التواصل في العالم الذي لم يعدّ افتراضياً.

ولعل أول ما يجب أن يُدرس أن صداقات التواصل الاجتماعي في الاجمال شفافة وليست حميمة ويجب عدم الخلط بين النوعين؛ فهناك من تستفزك شفافيته إما جوهرياً أو شكلياً، ليس لسبب فيه بالضرورة، بل لأننا نحن بتقليديتنا من يتجنب الشفافية مع «الغرباء»؛ فنتلحف بكل ما يمكن أن يواري وجهة نظرنا المباشرة، لذا تنتشر المجاملات وعدم المصارحة إلا مع من تثق فيه، والسبب هو الخوف من أن نلاك وننتقد ونُعاب، ومنا من يعتبر أن أي أمر يتعلق به ـ مهما كان تفصيلياً ـ خصوصيات يجب ألا تفشى لأحد، ثم فجأة ينكشف جزء مهم من أحشاء مجتمعنا جملة وتفصيلاً على الملأ.

قوم وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة على نظرية الشبكات وتشبيك الناس بعضهم بعضاً لتتسع رقعة الفرد الاجتماعية فيتواصل مع أفراد لهم سمات وأفكار وسحنات وتوجهات وطبائع متنوعة، والهدف أن تتسع آفاقه لا أن يسعى سعياً حثيثاً لتصنيف من يتواصل وليحشر آفاقهم في أفقه هو! والبدايات دائما تمور في حالة من عدم الاستقرار، وما دمنا في البداية فالملاحظ كثرة اشتباك المغردين بعضهم بعضاً، ونفورنا الكبير ممن «يغرد» خارج سرب ما هو سائد، فالكثير من النقاشات حادة تشتعل ناراً فقط لتفاوت قد يكون تفصيلياً في وجهات النظر، ومع ذلك فليس عن وسائل التواصل الاجتماعي غنى، فتأثيرها يتعاظم مع مرور الوقت، وما دام الأمر كذلك، فما الذي علينا فعله؟ قد تكون البداية إدراج متطلب دراسي في التعليم والعام العام بمسمى «التواصل الاجتماعي».


* نقلاً عن "اليوم" السعودية