الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: السبت 08 جمادى الأولى 1433هـ - 31 مارس 2012م KSA 04:02 - GMT 01:02

في الأجواء المغبّرة!

السبت 08 جمادى الأولى 1433هـ - 31 مارس 2012م
ناصر الظاهري
ناصر الظاهري

◆ في تلك الأجواء المغبرّة، المتربة لا أحد يوترنا مثل شخص يحمل هاتفين في يد واحدة، ولو حمل كل واحد في يد ستصبح المسألة معيبة ومضحكة في آن، ولا نرضاها له. لكن مهما كنا متسامحين، يبقى منظر الهاتفين في يد من الأمور المقلقة، لا الشخص قادر أن يقنع الآخرين بجدواهما، ولا كثرة الأعمال تجبره على حملهما، خاصة وأن أسواق الأسهم لا تشجع على ذلك، ولا سوق العقارات يحتاج ملاحقات مثل ذي قبل، ولا السيولة التي كانت تجري من تحتنا مثل أعوام مضت تدفع لذلك!
◆ في تلك الأجواء المغبرّة المتربة، لا أحد يوترنا مثل شخص ما زال يحمل في جيوبه أثقالاً زائدة وأشياء غير ضرورية، فيبدو الواحد مثل الميزان منتفخاً من الجانبين. لا “الأبواك” مثل زمان عامرة، ولا أحد يحمل مفاتيح كثيرة في عصر البطاقات و”الكروت” اليوم. لا نرى ضرورة لامتلاء “المخابئ” إلا إذا كانت مهمة لتوازن مشية البعض!
◆ في تلك الأجواء المغبرّة المتربة، ما يزيد من توترنا تلك الأسنمة التي على رؤوس”الصبايا” يشعرنك أنهن هائمات، أو يعشن في حالة من الطفو، لا هنّ ثابتات على القاع، ولا هن حائمات في الفضاء، مترفعات، ومرتفعات عن الأرض بكعوب عالية ومبالغ فيها، يجبرنك على أن تشفق عليهن من “طيحة” لم يحسبن حسابها، ويزدن عليها الهرم العلوي، حتى أنك تتعب كي تتوصل إلى مكان عينيها الكحيلتين!
◆ من الأمور المقلقة أن تجد واحداً يغازل في ذلك الجو المغبرّ والمزعج، لا الوقت مناسب، ولا الجو جو رومانسية يسمح بذلك، وصاحبنا مصرّ بنظارته السوداء الكبيرة، و”كندورته” البنية الغليظة الغامقة، وشماغه الأحمر، وعطره شبه النسائي، على أن يجعلنا نعطس في ذهابه الكثير وإيابه غير المنقطع!
◆ من الأمور المقلقة رؤية السيارات المتسخة، والتي لم تعرف النظافة منذ أسبوع، وهي تجوب الأماكن الراقية، أو متوقفة أمام مبنى زجاجي لامع، تشعرك بأنها من المضرات بالبيئة، وناقلة كثيراً من أمراض الحساسية، تماماً مثلما تشعرك بأن صاحبها لم تلمس رأسه قطرة ماء منذ أيام ليست بالقليلة!
◆ من الأمور المقلقة جداً، في تلك الأجواء المغبرّة المتربة، أن ترى حلاقك كل شهر، وتبصر شعره وهو ينحسر تدريجياً إلى قمة رأسه، شهراً بعد من شهر، وتراه وهو متراجعاً يزحف إلى الخلف كثيراً عن ذي قبل، فلا هي بشارة خير، ولا هي بادرة ثقة متبادلة، وستدوم بينك وبينه! يسعد صباحكم بأجواء مفرحة، كما هي إيطاليا اليوم.


*نقلاً عن "الاتحاد" الاماراتية