الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 18 جمادى الأولى 1433هـ - 10 أبريل 2012م KSA 20:05 - GMT 17:05

الشاطر وعمر سليمان.. وأمريكا وروسيا!!

الثلاثاء 18 جمادى الأولى 1433هـ - 10 أبريل 2012م
عدنان كامل صلاح
عدنان كامل صلاح

الأمريكيون، إعلامًا وساسة، يعلنون رضاهـــم عن التغييرات التي تحـدث في دول (الربيع العربي) وصعود الحركات الإسلامية، وخاصة الإخوان المسلمين، إلى مواقع السلطة، ويعتبرون ذلك نصرًا للحرية والديمقراطية.. وأما قادة روسيا فإنهم يُشكِّكون فيما يجري ويعتبرونه مؤامرة أمريكية تستهدف سحب الحركات الإسلامية السياسية من الشارع ووضعها في مواقع الحكم، وتمكين هذه الحركات من أن تتحول إلى قوة تؤثر على باقي العالم الإسلامي، بما في ذلك المناطق الإسلامية في روسيا الاتحادية.

وبين نظريتي «الحرية والديمقراطية» من ناحية و»المؤامرة» من ناحية أخرى؛ يعيش العرب ربيعًا غير ما يعرفه الناس عن الربيع، وتتواصل المفاجآت مع التغييرات التي تحدث في المجتمعات التي تخلصت من قادتها ابتداءً من تونس وانتهاءً باليمن.. إلا أن أبرز الأحداث هي في الدولة العربية الكبرى (مصر).. حيث اكتشفت حركة الإخوان المسلمين أن مقاليد الحكم أصبحت أو كادت أن تكون بين يديها، فتخلّت عن حذرها في التعامل مع المجلس العسكري الحاكم.. وبعد أن سيطروا على المجلسين التشريعيين، (الشعب) و(الشورى) تقاسموا مع رفاق الإسلام السياسي عضوية اللجنة التي ستضع الدستور الدائم الجديد للبلاد، وأضافوا إلى ذلك تحديًا آخر باختيار رجلهم القوي (خيرت الشاطر) مرشحًا للرئاسة ولم ينسوا أن يضعوا بديلًا له منهم إن لم يقبل ترشيحه.

وإذا ما أتيح للإخوان المسلمين في مصر الإبقاء على لجنتهم الخاصة بوضع الدستور، وهو الأمر الذي ينظر الآن أمام القضاء، وفاز مرشحهم الشاطر برئاسة مصر، فإن الكثيرين لا يتوقعون عودة القاهرة إلى حكم مدني وخروجها من قبضة الإخوان لعشرات السنين القادمة.. فالدستور سيتيح لهم، متى ما انتهوا من كتابته، الإبقاء على قوتهم السياسية وإضعاف أي قوى مدنية تنافسهم في المجال السياسي.

بعد اختيار حركة الإخوان للشاطر مرشحًا للرئاسة، أعلن عمر سليمان، نائب الرئيس الأخير والوحيد في عهد مبارك ورئيس الاستخبارات العامة سابقًا، عن تراجعه عن تعهد أعلنه قبل أربع وعشرين ساعة من أنه غير راغب في الرئاسة وينسحب من الترشح لها.. وقرر خوض المعركة الرئاسية القادمة.. وليس من الواضح إذا كانت الحركات الشبابية التي أطلقت شرارة المظاهرات المليونية في ميادين مصر ستتحد باتخاذ موقف مؤيد لأحد المرشحين (وهذا أمر مستبعد) أو أنها ستواصل تشرذمها وتواصل إطلاق الشعارات، وإطلاق التجمعات المناوئة للمجلس العسكري بدون تحديد من الذي ستؤيد من المرشحين للرئاسة (وهذا هو المرجح).

الرئيس القادم لمصر مجهول الهوية حتى الآن كما أنه مجهول الصلاحيات.. ومتى تحددت هويته فقد يكون بإمكانه المساهمة في صياغة الدستور الجديد للبلاد.. وهنا نعود مرة أخرى إلى النظريتين اللتين أشرت إليهما في بداية هذا المقال.. النظرية الأمريكية التي تقول إن ما يحدث هو «نصر للحرية والديمقراطية» والنظرية الروسية التي تتحدث عن أن ما جرى ويجري هو «مؤامرة أمريكية لتمكين الجماعات الإسلامية من الحكم».. وربما تتحدد عبر ردود الفعل التي ستواجه المرشحين الرئاسيين من قبل أجهزة الإعلام الغربية والشارع المدني المصري أي من هاتين النظريتين أقرب إلى الواقع.

*نقلا عن "المدينة" السعودية.