الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الجمعة 21 جمادى الأولى 1433هـ - 13 أبريل 2012م KSA 17:38 - GMT 14:38

السباق في مصر وأمريكا

الجمعة 21 جمادى الأولى 1433هـ - 13 أبريل 2012م
عبد المنعم سعيد
عبد المنعم سعيد

أعتقد أنها الصدفة التاريخية وحدها هي التي جعلت معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية تجري في الوقت نفسه التي تجري فيه المعركة ذاتها في مصر‏.‏

وبعد ما يقرب من عام من الدعاية والانتخابات التمهيدية فإن الأمر يبدو مستقرا الآن في الولايات المتحدة علي أن المعركة سوف تجيء ما بين المرشح الديمقراطي الرئيس باراك أوباما; والمرشح الجمهوري ميت رومني. أما في مصر فيبدو أن عدد المرشحين سوف يكون أكبر من ذلك بكثير, ومن ثم فإن المرجح علي عكس الحالة الأمريكية أن الانتخابات سوف تجري علي جولتين لأن أحدا لن يكون بمقدوره الحصول علي نسبة50%+1 في الجولة الأولي.

ومع ذلك فإن الفارق بين الانتخابات هنا وهناك ليس فقط في الإجراءات وعدد الأحزاب أو في التقاليد الديمقراطية التي تقف وراءها, ولكن أيضا جوهر المعركة هناك هو السياسات التي يجب أن تتبعها الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع المقبلة. صحيح أن الشخصية تلعب دورا, والحالة الاقتصادية تلعب دورا آخر, ومهارة الحملة الانتخابية لها نصيب, والمزاج العام للشعب الأمريكي له حظ; ولكن جوهر الموضوع يبقي مركزا حول السياسات التي سوف يقوم بها الفائز. نقطة البداية دائما هي الموازنة العامة علي جانبيها من موارد تأتي أساسا من الضرائب, والإنفاق علي الحكومة والمشروعات الاجتماعية. هنا تدور المعركة الانتخابية, والحملات الدعائية, وفي لحظة ما المناظرات بين المرشحين حول السياسات الداخلية والخارجية التي تسير عليها الدولة.

في مصر للأسف لا نجد أيا من ذلك, لدينا أحاديث ولغط حول المدني والديني, ولكن لا يوجد لدينا حديث أو مناقشات أو مناظرات عن الذي يعنيه ذلك بالنسبة للسياسات العامة وما سوف تتطلبه من موارد أو تكلفة. ما يفعله الجميع هو الهروب إلي ما يسمي بالمشروعات القومية التي سوف يؤدي تنفيذها إلي حل كل مشكلات المجتمع وتخرج مصر من الظلمات إلي النور. ولكن هذه المشروعات لا تضع نظاما للنمو والتنمية المستدامة في مصر, ولا تطلق طاقات للعمل تحقق معدلات عالية من النمو والتراكم الرأسمالي, أو تؤدي إلي إدارة الفقر الذي اعتدنا عليه. والحقيقة أنه باستثناء وحيد للسيد عمرو موسي الذي تحدث عن إدارة الثروة المصرية فإن ما جاء علي لسان وأوراق المرشحين لا يزيد علي شعارت وأمنيات لا تغني ولا تسمن من جوع أو جهل أو تقدم.

أعلم أن هناك فارقا تاريخيا بين مصر والولايات المتحدة; ولكن لماذا لا نتعلم والتجربة أمامنا لا غموض فيها ولا ألغاز؟!

*نقلا عن "الهرام" المصرية.