الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 24 جمادى الأولى 1433هـ - 16 أبريل 2012م KSA 04:54 - GMT 01:54

مجتمعنا والأيادي الخارجية

الإثنين 24 جمادى الأولى 1433هـ - 16 أبريل 2012م
عبداللطيف الملحم

إن نظرية المؤامرة والأيادي الخارجية أصبحت في تفكير كل إنسان في مجتمعنا، إن قالت طالبة: إن الكلية التي تدرس بها لا يوجد بها أي نوع من الترفيه أو أن مرافقها لا يوجد بها أدنى نوع من النظافة، قالوا: إن هذه الفتاة تحركها أياد خارجية و إنها تريد أنواع الترفيه كي تقترب خطوة من ترفيه آخر وإن هذه الفتاة يغلب عليها اللعب أكثر من حبها للدراسة،

وإن تم القبض على مهربين لسموم المخدرات، قلنا: هناك أياد خارجية تريد أن تدمر شبابنا، وأصبحنا حتى في البيت، عندما يفشل زواج أو تفشل عائلة فإن أول شيء يتم إتهامه هو العين الحسود، أو النظر لأقرب خادمة في البيت لنقرر أنها السبب.. فلماذا نحن دائما نلوم الآخر ولا نلوم أنفسنا ؟ وهل هناك أياد خارجية هي من قالت للمسؤول الفاسد لدينا: اسرق أو لا تؤد عملك بالشكل المطلوب ؟ هل البنية التحتية مثل المجاري والطرق بنتها أياد خارجية؟ أم أن الدولة ـ حفظها الله ـ أعطت المسؤول الثقة لكنه لم يؤدها ؟

وهل عندما نرى أن معظم المدارس ـ خاصة الابتدائية ـ مستأجرة وغير صالحة لبيئة تعليمية بسبب أياد خارجية استأجرت هذه المدارس؟ أليس الدفاع المدني هو من أبلغ السلطات المختصة بأن الكثير من المدارس ليس بها مخارج طوارئ وأن بعضها آيل للسقوط، فهل الدفاع المدني له مصلحة في كتابة هذه التقارير ؟ بالطبع لا، فالدفاع المدني أدى أمانة مطلوبة منه، والغريب في الأمر أن مجتمعنا أصبح يتقبل نظرية المؤامرة والأيادي الخارجية وكأنها مسلمات. نعم توجد في العالم كله مؤامرات، لكن ليس بنفس ما نسمع عنه ونراه في مجتمعنا، لذلك عندما سمعنا أن شخصا مؤتمنا قام باختلاس (200) مليون ريال، وقال: إنه مسحور عندما سرقها قامت شريحة من المجتمع بتقبل الأمر، ولم تر أنه أمر لا يقبله العقل.

إن أي مجتمع يصدق ويؤمن بهذا الأسلوب حول نظرية المؤامرة أو الأيادي الخارجية هو مجتمع يتهرب من مسؤولياته ومن واجباته، لأن هذه الكلمات تدل على أن المجتمع لدينا يريد أقصر الطرق لحل المشكلة أو رميها في ملعب شيء خفي. ففي العالم الغربي عندما يكون هناك تقصير، فلا يلومون الآخرين، بل يلومون أنفسهم، وأخيرا.. لماذا لا نقرأ القرآن الكريم ونتمعن في آياته. ففي الغرب هناك عباقرة في أرقى الجامعات مهمتهم التفكر في آيات القرآن الكريم، وبعضهم انتهى به الأمر بالنطق بالشهادتين بعد أن عرف معنى الإسلام.



* نقلاً عن "اليوم" السعودية