ما تعرض له محبو الأهلي وجماهيره منذ خسارة فريقهم للقب الدوري من شماتة وتشفي من قِبَل جماهير الأندية الأخرى شيء طبيعي جدًا وليس بغريب، ويحدث في كل دول العالم، ولو فاز الأهلي بالبطولة لفعلت جماهيره ذات الشيء وربما أكثر، خاصة أن البعض منهم كان البادي بالاستفزاز، سواء قبل أو أثناء المباراة من خلال رفعهم لبعض اللافتات المسيئة.
وأنا هنا لا أبرر الشماتة أبدًا ولكنني أصف حال فقط، وخلاصة القول أن العزف على وتر الشماتة بين الجماهير أمر طبيعي جدًا يحدث في كل عام، ولكن الغريب أن يشترك إعلاميون - تصفهم وسائل الإعلام بالكبار - في التعاطي مع تلك الشماتة وذلك التشفي من خلال امتطاء صهوة الألفاظ السيئة والسير بالتالي في ركب الإساءة، فهذا هو الخزي والعار، بل هو إهانة في حق الإعلام بشكل عام، فهؤلاء مع الأسف لا يشرِّفون أحدًا بأن ينتمي للإعلام الذي ينتمون له.
ما يحزنني بصدق ليس فقط رؤيتي للقنوات الفضائية وهي دومًا ما تبحث عن مكاسب شخصية على حساب الوطن وأبنائه، من خلال احتفائها بهؤلاء وأمثالهم ممن ابتلي بهم إعلامنا وأساؤوا للإعلام والإعلاميين.
بل ما يحززني أيضًا متابعة غالبية أبناء هذا الجيل لهؤلاء وتبرير تجاوزاتهم بأنها وجهة نظر أو حق من حقوقهم يستخدمونه في الدفاع عن أنديتهم المفضلة فيتخذهم مثلاً يُحتذى، مما يعني انتقال عدوى التعصب لهم ليأتي إلينا جيل أكثر تعصبًا واحتقانًا ينشد الوصول للشهرة الزائفة التي وصل إليها هؤلاء وغيرهم.
إعلام الأهلي والتحول الغريب
مَن تأمل الطرح الأهلاوي قبل المباراة ثم بعدها سيجد تحوُّلاً غريبًا، فقبلها كانت الشماتة والاستهزاء والضرب من تحت الحزام هو الطاغي على كافة أحاديثهم، أما بعدها فتحول حديثهم لإطراء ومدائح ومباركات حتى وإن جاءت جميعها على استحياء فلماذا إذًا هذا التناقض ؟
ياعزيزي عندما تقول أن فريقك أحق بالدوري وأنه قدّم مستويات أفضل من الشباب فهذا يعني أنك مؤمن تمامًا بصحة رأيك، فلماذا تنازلت عن قناعاتك بتلك السهولة تحول الاستحقاق في نظرك للشباب ؟ فهل أقنعك الشباب في المباراة بأنه الأفضل والأحق ؟
ثلاثة أمور في الأهلي لا ينكرها إلا جاحد أو حاسد أو حاقد: الجهد والعمل الكبيرالذي قامت به الإدارة والرمز الأمير خالد، المستويات المميزة التي قدّمها الفريق، الحضور اللافت للجماهير وتأثيرها على الفريق.
حاول إعلام الأهلي جاهدًا أن يجهز الفريق الشبابي ليكون لقمة سائغة لفريقه، مثلما فعلها في الموسم الماضي مع الاتحاد إلا أنه فشِل فشلا ذريعًا.
الهلال والعودة
الكثير من الجماهير الهلالية تخشى أن يكون ما قدّمه الهلال في هذا الموسم هو البداية للابتعاد عن البطولات، وأنا أقول لهم: طالما خلف الهلال هذا الكم الكبير من أعضاء الشرف العاشقين للكيان الهلالي فلا خوف عليه وأكاد أجزم أنه سيعود الموسم القادم أقوى من ذي قبل، فالهلال ليس النصر وليس الاتحاد، فالفريقان أعضاؤهما يسكرون من زبيبة.
مَن يظن أن النصر بحاجة فقط لأجانب مميزين ليعود فأقول له استرح، فالأهلي الموسم الماضي لديه أجانب مميزين بقيادة فيكتور سيموس ومع هذا حل سابعًا مع الرأفة وجاءت عودته هذا الموسم بفضل العمل الكبير والمنظم، ناهيك عن الدعم الإعلامي والجماهيري، إذًا النصر بحاجة للعمل المؤسساتي والدعم الإعلامي والجماهيري ونبذ الانقسامات والخلافات.
النصر بحاجة إلى عدة عناصر مجتمعة سواء إدارية أو فنية أو لاعبين محليين خاصة في خط الدفاع، فعلى إدارته البحث من الآن عن لاعب مميز يملك الخبرة لقيادة خط الدفاع ومهاجم قناص بجوار السهلاوي ولاعب وسط من نوعية كماتشو مع منح الفرصة للاعبيه الشباب.