الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأحد 01 جمادى الثانية 1433هـ - 22 أبريل 2012م KSA 12:54 - GMT 09:54

منظمة التعاون الإسلامي.. تحديات جديدة

الأحد 01 جمادى الثانية 1433هـ - 22 أبريل 2012م
باسل الحاج جاسم

تقود منظمة التعاون الإسلامي البلدان الأعضاء في العديد من المجالات والمحافل الدولية، باعتبارها ثاني أكبر منظمة دولية بعد منظمة الأمم المتحدة، وتتعامل مع قضية حماية مصالح العالم الإسلامي بقدر كبير من المسؤولية.

لكن تداخل العمليات السياسية والاقتصادية العالمية يثير تحديات جديدة أمام كل دولة، وكل هيئة دولية، بما في ذلك منظمة التعاون الإسلامي والبلدان الاسلامية، ودفع الفهم الجيد لهذه التحديات، قادة الدول الإسلامية إلى البدء في البحث عن السبل لجعل المنظمة، تلبي الاحتياجات الملحة للأمة الإسلامية.

وأثار اندلاع الثورات الشعبية في بعض البلدان العربية تحديات جديدة ينبغي على منظمة التعاون الإسلامي التعامل معها، وتم نتيجة لذلك تأجيل أو إلغاء مؤتمر القمة الثانية عشرة لرؤساء منظمة التعاون الإسلامي الذي كان مقرراً عقده في شرم الشيخ في آذار(مارس)2011.

وعقدت الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس وزراء خارجية بلدان المنظمة في أستانة عاصمة كازاخستان، أواخر حزيران (يونيو) 2011، وكانت بالفعل حدثاً ضخماً أظهر استعداد الدول الإسلامية للتعاون، واعتمد المشاركون في مؤتمر أستانة 110 قرارات في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والإنسانية، وبين تلك القرارات تغيير اسم منظمة المؤتمر الإسلامي التي عرفت المنظمة به منذ 1969 إلى منظمة التعاون الإسلامي، وتصدر تغيير الاسم جدول أعمال المؤتمر، لأن الجميع يتفهم الحاجة لجعل المنظمة الاسلامية الاكبر قادرة على المواجهة الناجحة للتحديات العالمية، التي تواجه الأمة الإسلامية في الوقت الراهن.

وربما ينظر إلى ذلك بشكل رمزي جداً على أنه «نهضة» منظمة التعاون الإسلامي، من خلال عملية تغيير الاسم التي حدثت في أستانة عاصمة كازاخستان، وحسب العديد من المراقبين ستبذل كازاخستان جهوداً حثيثة، بوصفها البلد الذي يتولى رئاسة المنظمة، لجعلها بارزة على الصعيد الدولي.

وفي الواقع، تبدو حاجة منظمة التعاون الإسلامي لتصبح كياناً دولياً بارزاً وفعالاً جلية، اذا اخذنا بعين الاعتبار أن العالم الاسلامي، على رغم إمكاناته الهائلة، لا يعد منافساً في العديد من المجالات، بالمقارنة مع الكثير من بلدان العالم، فعلى سبيل المثال تمتلك بلدان منظمة التعاون الإسلامي 70 في المئة من موارد الطاقة في العالم، إلا أنها في الوقت نفسه لا تساهم إلا بنسبة 7.5 في المئة من إجمالي الناتج العالمي، و11 في المئة من حجم التجارة العالمية، وتحدث قبل ايام اكمل الدين إحسان أوغلو أمين عام المنظمة، انه يتضح اقتران البطالة المتصاعدة بالركود الاقتصادي، وقد اعتبرت السبب الجذري للاضطرابات الاجتماعية والسياسية الجارية في بعض دولنا الأعضاء، الذي يشار إليه شعبيا باسم "الربيع العربي"، وتبعا لذلك تراجع حجم المساعدات الإنمائية الرسمية لبلدان منظمة التعاون الإسلامي بواقع تسعة مليارات دولار، بينما وصلت قيمة الواردات الغذائية الصافية إلى 126 مليار دولار في عام 2009.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نازراباييف في اجتماع أستانة، إلى تعاون وثيق بين الدول الإسلامية، في المجالات التي من شأنها بالفعل أن تجعل الاقتصاد العالمي عصرياً ومتقدماً، ولكن من الواضح أيضاً أن التنمية الناجحة للبلدان الإسلامية، وتعاونها مع بقية دول العالم يعتمدان بشكل كبير على الفهم العام للدين الإسلامي.

ويمكن اعتبار ظاهرة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا) والبحث عن السبل للتغلب عليها تحدياً حقيقياً للعالم الإسلامي كله. ويتمثل أحد هذه السبل في تأسيس وتطوير الأرضية ذات التأثير الدولي لحوار رفيع المستوى بين الإسلام والحضارات الأخرى.

وكان التأكيد على أهمية إطلاق فضائية باسم المنظمة "OIC"، من أبرز المقترحات التي طرحت أمام المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في العاصمة الغابونية الخميس 19 نيسان إبريل الحالي، لما سيكون لها من إسهام في تبادل المعلومات والأخبار حول العالم الإسلامي والخارجي ودعم جهود توضيح صورة الإسلام الناصعة.

*نقلا عن "وكالة أنباء موسكو"