الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 04 جمادى الثانية 1433هـ - 25 أبريل 2012م KSA 07:13 - GMT 04:13

من المسؤول عن «بلبعة» كل هذه الأقراص؟

الأربعاء 04 جمادى الثانية 1433هـ - 25 أبريل 2012م
عبده خال
عبده خال

كثيرا ما كتبت عن استشراء المظهرية في المجتمع، وأن هناك استعارة لسلوك الأثرياء من قبل الجميع أي أن هناك أفرادا لا يملكون من حطام الدنيا شيئا ومع ذلك يقترض الواحد منهم أو يتظاهر بالثراء من أجل إيهام الآخرين بعلو كعب وضعه الاقتصادي.

هذه المظهرية (الكاذبة) لم تعالج بأي صورة كانت، ولم تتحرك مرافق الدولة أو المؤسسات المدنية أو وسائل الإعلام أو الدعاة في المساجد من أجل محاربة هذا السلوك بل على العكس تماما فقد تم تغذيته اجتماعيا وتم الدفع بالناس إلى هذه الممارسات من غير أي تحذير أو تنبيه، ولهذا لا تعجب إن شاهدت شابة أو شابا يحمل الواحد منهم (كمجموع) ثلاثة أو أربعة جوالات دفعة واحدة، وكلها تعمل بأرقام مختلفة.

ولا تعجب إن سمعت أن هناك سيدات يستأجرن سيارة (فخمة باهظة الثمن) بسائق لمدة ساعة أو ساعتين بمبلغ ألف ريال، لكي تدور على الأسواق أو عند صديقاتها لتعرفهن أن مستواها الاجتماعي يفوقهن بمراحل. ولا تتعجب إن رأيت شابا يستأجر مجموعة من الناس ليسيروا بمعيته ويعطوه صفة اجتماعية سيحلم طويلا قبل أن يصل إليها.. ولا تعجب إن اقتعدت مقهى أو ديوانية وانفجر المجتمعون بالإخبار عما يمتلكونه من أنواع السيارات أو الجوالات أو الساعات أو الأقلام أو الأحذية أو تميز أرقام لوحات سياراتهم أو تميز أرقام جوالاتهم، لا تعجب أبدا فكثير من هذه المشاهد غدا مكملا للوجاهة الفارغة، ولأن آفة المظهرية تملكتنا فهناك سلوكيات عجيبة وغريبة تحدث بيننا، ويتواطأ المجتمع على تغذيتها يوميا. وأعجب شخصية سايرتها رجل دخله الشهري متواضع جدا، يسكن في شقة إيجارها بألفين وخمسمائة ويقسط ثمن سيارة بألفي ريال ويحمل جوالين ويبحث عن خادمة ثانية، ومع كل إجازة سنوية يرتحل إلى بلدان (الوناسة)، ولديه أطفال وزوجة ومصروفات (متلتلة)، و(داير) على الناس يقترض من هذا ويبتز هذا، وعندما تسأله:

- ما الذي يحملك على كل هذا؟

يقفز كقرد مدرب: يا أخي وجاهتي الاجتماعية مهمة.

ساعتها تتمنى أن تسحبه من عنقه وتدور به في الأزقة علك تلمح حمارا سائبا يفهمه أن الوجاهة أن لا يكون لك سرج، ولكنك لن تجد الحمار ولن تستطيع أن تفهمه، فهذا من النوع الذي يصرخ بك محتدا: أتحداك تفهمني !!

أو على رأي صديقنا السوداني: الذي يؤكد أن مثل هذا الصاحب يتناول يوميا أقراصا ضد الفهم، و(عد وشوف) كم هي كمية الأقراص التي يتناولها مثل هذه النوعية.

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية