¼ توترت العلاقة ما بين جوزيه وحسام غالي. وهي ليست الواقعة الأولي التي يختلف فيها جوزيه مع أحد اللاعبين النجوم. فكثيرا ما كان جوزيه يشيد بلاعب..ثم ينقلب عليه بعد أيام.
وهذه طبيعة بشرية يصعب تغييرها ويقدمها في يوم وليلة. لكن المهم أن تنتهي المشاكل بدون خسائر. وجوزيه بطبيعته من المدربين الذين يفرضون سيطرتهم علي اللاعبين مهما كانوا نجوما.. ساعده علي ذلك ما حققه للفريق والنادي من بطولات وتصوروا مثلا لو كان جوزيه قد فشل من قبل في تحقيق كل تلك الانجازات. هل كانت إدارة الأهلي ستعطيه المساحة الكاملة للسيطرة وفرض رأيه؟!
المهم أن جوزيه اختلف مع حسام غالي الذي كثيرا ما يحمل شارة الكابتن.. والاختلاف هنا لابد أن تكون لها نهاية قبل لقاء بطل مالي. لأن غالي من أكثر اللاعبين جاهزية علي اعتبار أنه لعب وديا مع المنتخب ولياقته الفنية والبدنية أفضل من زملائه في الفريق. وهنا يجدر السؤال.. هل الأفضل أن يعاقب غالي بالاستبعاد مهما كان الخطأ وبالتالي تطول العقوبة الفريق وتؤثر علي النتيجة في لقاء الذهاب.. أم أن يستفيد النادي من إمكانات اللاعب بعد التوقف الطويل مع توقيع عقوبة أخري مناسبة مثل الخصم المادي؟!
أقصد أن اللاعب المحترف مهما أخطأ.. يجب ألا نعاقب الفريق ونؤثر علي أداءه ونتائجه لأن العقوبة يجب أن تطول المخطيء وحده وليس الفريق بالكامل!! فماذا إذا رفض جوزيه مشاركة غالي مع الفريق في مالي ثم خسر الفريق؟! من المؤكد أن الكل سيلوم جوزيه خاصة إذا كانت أخطاء الأهلي من بديل حسام غالي!!
¼ يجب أن يختلف فكرنا في زمن الاحتراف.. عنه في زمن الهواية!! المدرب الذكي هو الذي يلعب بكل الأوراق من أجل تحقيق الفوز ونيل الألقاب حتي ولو كان اللاعب الذي سيحقق الفوز من أسوأ اللاعبين وأكثرهم تمردا.
لذلك أري أن استبعاد غالي من تشكيل الأهلي في مالي سيكون سقطة لجوزيه يمكن أن تجر عليه مشاكل كثيرة لأن غالي من أكثر اللاعبين جاهزية فنيا وبدنيا الآن. لأن الأهلي في ظل التوقف الإجباري للنشاط المحلي.. أشد ما يكون لتواجد كل لاعب جاهز.
لأن العقوبات والجزاءات للاعب المخطيء كثيرة ومتعددة آخرها هو الاستبعاد النهائي. تماما مثلما استعان جوزيه بلاعب صديق عدة مرات ثم تركه بدون مقابل ليعود ويطلب ضمه بالملايين!!
متي ننظر للأمور نظرة أكثر شمولية ومنطقية لتحقيق أكبر فائدة؟!! .
نقلاً عن صحيفة " الجمهورية " المصرية