يصيبك الحنق عندما تكون قريباً بمطرقتك من مسمار تريد أن تطرقه بشكل جيّد
فتصيب إصبعك بدلاً منه!
رغم أن المطرقة بيدك، والمسمار بين إصبعيك القادرتين
وعينيك عليه .. وعرقك يتصبب من شدة العصف الذهني.
ولكن!
في لحظة انعدام تركيز وشتات تفكير وشرود ذهن"
تضرب إصبعيك بـيدك الأخرى !
وينجو رأس المسمار من غضبك وسطوتك
ويرتاح"الجيران" من إزعاجك أيضاً
ويستقبلك المستوصف ليعالج تلك الإصابة.
ولكنك رغم كل هذا لن تنسى ذلك المسمار وذلك الجدار اللعين وكذلك"إصبعيك".
ينطبق ذلك على أصدقاء "ميسي" في مباراتهم بأرض النو كامب بعد انتهاء الشوط الأول.
نزلوا ضرباً بالجدار الأزرق والذي ارتدى حلّة "البياض" حينها،
حتى وصل بهم الحال أن نزلوا جميعاً إلى منطقته كـ( مـدّ ) جارف
اقتربوا من "الهدف" كثيراً وناوشوه .. و لكن أنّى لهم التناوش حتى حصل لهم ما أرادوا .. فقد أمسكوا برأس (مسمار) النعش أخيراً.
ووضعوا (المطرقة) بيد ميسي.
وقالوا له: ثبّت هذا المسمار .. لا نريد أن ندخل معمعة قمار.
تقدّم "ميسي" .. نظر كالثمل إلى المسمار.
هبط بمطرقته بقوة مفرطة .. لم يعتادها الجميع منه.
وكأنه يريد أن يثبت ذلك المسمار للأبد.
ولكن.. تحت صمت مطبق
سمع الجميع "آآآآآآآآآآآح"
ثم لعق جميع عاشقي هذا الفتى أصابعهم .. و كأن أصابعهم
من ارتطمت بها مطرقة "ميسي" .
ليتألموا.. ويتجرعوا تلك اللسعة الشعواء.
عاد بعدها ( الجدار ) ليتماسك.
ثم فجأة وجد الجميع بأن ملعب ( النوكامب)
يتمايل للجهة التي يقع في مرمى تشيك
فعلاً.. الملعب يميل.
المد البرشلوني وصل إلى أقصى درجاته ونزوحه.
أصبحت هناك حالة من الهيجان
حتى"فالديز" نفسه .. انجرف مع ذلك الهذيان.
ولكن رغم كل ذلك
لا زال"الجدار" صامداً
ولازال "المسمار" مترنحاً
ولازال "الجميع" متألماً
وفجأة.. وبلا سابق إنذار
أقحم المجنون "دي ماتيو " لصاً محترفاً
يعرف كيف يسرق البسمة من شفاه كل من في الملعب.
ويعرف ذلك الفريق جيداً.
أدخل فتى أشقر يدعى"توريس"
يسمونه في إنكلترا بـ "الخائب" وينتظرون "المتعوس" حتى يلتئم معه.
ولكن هذا اللص الإسباني
عرف كيف يتسلل من خلف الستار.
ويخطف ذلك المسمار.
وينقره في "نعشهم" بضربة واحدة.
ليجعل من ذلك الملعب "مقبرة ذاتية".
ويترك لصاحب المطرقة ( لعق) إصبعه طويلاً.
ويبقى السدّ بدون اختراق.
وليفرح بعدها "الجيران" بإصابة هذا "المزعج"
حتى يعمّ الهدوء أرجاء المكان.