الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الجمعة 06 جمادى الثانية 1433هـ - 27 أبريل 2012م KSA 07:06 - GMT 04:06

هل ينتزع ساركوزي الفوز من هولاند؟!

الجمعة 06 جمادى الثانية 1433هـ - 27 أبريل 2012م
مازن حايك
مازن حايك

كما كان متوقعاً، تقدّم المرشّح اليساري فرنسوا هولاند على منافسه اليميني نيكولا ساركوزي، في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وحملت النتائج مفاجآت ودلالات عدّة، أبرزها:

أولاً، قاربت نسبة المشاركة الـ 80 في المئة، ما يُشير إلى فاعلية التعبئة التي رافقت الانتخابات، ويُبرز تعلُّق الفرنسيين بنظامهم الديموقراطي، والمواطَنة، والمشاركة، وتداول السلطة... وربما الرغبة في التغيير.

ثانياً، أتى الفرق في النتائج ضئيلاً جداً بين المتنافسيْن، وحصل هولاند على 28٫6 مقابل 27٫2 لساركوزي، أي بفارق 1٫4 نقطة فقط، ما يوحي بحصول "صحوة" مفاجئة لمصلحة ساركوزي، وبأن "صعود اليسار" لم يحصل بالطريقة الكاسحة المتوقَّعة. إذاً، نجح ساركوزي في تحويل مخاوف الفرنسيين من أزمة الديون المالية في منطقة الأورو، إلى أصوات تصبّ في مصلحته، وتذهب في اتجاه برنامجه الداعم لإجراءات التقشّف، وضبط الإنفاق المالي، وزيادة المداخيل، وطمأنة البورصات وأسواق المال... بعكس ما يوصي به هولاند، لناحية دعوته إلى زيادة الإنفاق العام، وتكثيف العطاءات الإجتماعية، ومراجعة الاتفاقات المالية الأوروبية، وفرض ضرائب جديدة على الأغنياء، والنمو، والتعاملات المالية المربحة. كما ظهر ساركوزي بمظهر "الرابح"، وإن حلّ ثانياً، ما يدل على صلابة شخصيته، وخبرته السياسية، وقدرته على إظهار صورة مغايرة للواقع، وجهوزيته للدورة الثانية في 6 أيار المقبل... ما يوحي أيضاً بأنه المرشّح الأقوى، المتمتّع بأفكار خلاّقة وقدرة إقناع وإبهار. أما الرابح هولاند، الذي تُرشّحه الاستطلاعات للفوز، فتصرّف بهدوء وحذر، وبدا خافتاً إعلامياً، وقلقاً من خسارة مكتسباته، وحريصاً على الانتقال الى المرحلة المقبلة بخطى بطيئة وواثقة.

ثالثاً، حصدت مرشّحة اليمين المتطرّف مارين لوبن 17٫9 في المئة، ما يعادل 6٫4 ملايين صوت، في مقابل 4٫8 ملايين لوالدها، في عزّ أيامه، خلال الانتخابات الرئاسية عام 2002. تُشكّل لوبن اليوم نبض المعارضة الرافضة لهولاند، والمناهضة لساركوزي، والداعية إلى إعادة تشكيل اليمين، بهدف الوصول إلى السلطة، والفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات النيابية المقبلة.

أما في الدورة الثانية، فيسعى اليمين إلى "معركة" ما بين معسكريْن وبرنامجيْن ونهجيْن ومرشّحيْن مختلفيْن جذرياً، فيما يطمح اليسار إلى "استفتاء" حول عهد ساركوزي، ونهجه في الحُكم، وشخصه المثير للجدل، علماً أن لدى الفريقيْن مخاوف من تنامي ظاهرة "الإمتناع"، وعدم نية وقدرة الأفرقاء الآخرين على "التجيير" لمصلحتهما. صحيح أن هولاند حصد نتائج الدورة الأولى لكن هل ينتزع ساركوزي الفوز منه في الدورة الثانية... أم تصدُق الاستطلاعات والتوقعات؟!
*نقلاً عن صحيفة "النهار" اللبنانية