عند الحديث عن المفهوم الجميل والناجح للإدارة والرياضة، أتذكر قصة السير أليكس فيرغيسون (المدير الفني للمان يونايتد) أحد أهم المدربين في التاريخ والرواد في صناعة الإدارة الرياضية الناجحة، هناك من المدربين من يفرض سلطته بسلاطة لسانه وهناك من يفرض سلطته بقوة بيانه وأفكاره وفي السير فيرغيسون يتجلى عنصري الإدارة والتخطيط مع الفهم العميق للطرق الفنية في كرة القدم.
برودوم فرض اسمه بقوة هذا الموسم مع شيخ الأندية وحقق الأهم ( بطولة دوري زين 11 - 2012 ) ومنذ قدومه طالب بأن تكون له صلاحيات تتعدى الدور الفني ولا تقتصر بأن يكون دوره استشارياً وأن يكون رأيه تنفيذياً وفاعلاً أكثر، وقد ساعده في ذلك أن بيئة نادي الشباب بيئة خصبة لتحتضن مثل هذا الفكر الجديد والناجح في الملاعب السعودية، وقد كان (( السير .. برودوم )) عند الموعد وحقق لشيخ الأندية البطولة الأكبر والأصعب، بردوم كسب الرهان وأثبت للجميع أنه متى ما توفر الفكر الفني العالي والفهم الجيد لاحتياجات الفريق فإن الشخص المناسب للحل والربط هو المدرب مع الأخذ بالاعتبار أن دور مدير الكرة يجب أن يكون على الجوانب الأخرى للفريق من تسويق وفهم للأنظمة واللوائح التي تهم الفريق والتنسيق مع فريق عمل من المختصين تحت إدارة مدير الكرة.
برودوم يمنهج لأسلوب عصري في الإدارة الرياضية الحديثة وقد أثبتت التجارب والخبرات أنه الأنسب والأصلح، وعند انتشار هذه المنهجية الاحترافية فإننا سنكون في بيئة احترافية رائدة ومنتجة ، شريطة أن يوكل الأمر لأهله وأن يتم اختيار المدربين الذين يملكون عقلية البناء والتخطيط.
ومع وجود محاولات سابقة للفرق ذات القاعدة الجماهيرية الأكبر بإعطاء المدرب دفة القيادة الفنية ذات الصلاحيات المطلقة إلا أن بعض هذه المحاولات اصطدمت بمدراء الكرة الذين مارسوا ضغوط إدارية لـتـقـنـيـن تلك الصلاحيات للمدربين خصوصاً أن هؤلاء المدراء لهم خلفية رياضية لذلك تجدهم يرفضون دور الظل.
إن العمل على نشر وتبني فكرة الإدارة الفنية ذات الصلاحية المناسبة سيعود بالنفع على الكرة السعودية وسيكون بمثابة خارطة طريق لاستعادة هوية الكرة السعودية والتي غابت بسبب سوء التخطيط الإداري في السنوات الماضية ودون العمل على تطبيق الأسس المنهجية والخطط ذات المدى الطويل للبناء.