الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 11 جمادى الثانية 1433هـ - 02 مايو 2012م KSA 14:22 - GMT 11:22

الارتفاع الجنوني للإيجارات

الأربعاء 11 جمادى الثانية 1433هـ - 02 مايو 2012م
وليد الرجيب
وليد الرجيب

يتدنى المستوى المعيشي للمواطن الكويتي باضطراد عاماً بعد عام، وأصبح الشباب المتزوجون حديثاً يشكون من عدم وجود سكن يلائم رواتبهم المحدودة، فباتوا وهم في دولة نفطية غنية يعانون مثلهم مثل الشباب في الدول ذات الدخول المتدنية.
وحتى إيجارات المحال التجارية الصغيرة أصبح من شبه المستحيل لأصحابها أن يوفروه من خلال مدخولهم الضئيل، وخاصة أن المؤسسات التجارية الكبيرة أصبحت هي السائدة، بحيث لا يمكن للمحال التجارية الصغيرة منافستها.

فالسوبر ماركت أخذت مكان البقالة الصغيرة، والمجمعات الطبية الكبيرة أخذت مكان العيادات الطبية الصغيرة، وأصحاب البنايات الصغيرة أمام المجمعات والأبراج السكنية والتجارية الضخمة، ومحلات الصرافة أمام شركات الصرافة الكبرى، والمقاهي والمطاعم أمام سلاسل المقاهي والمطاعم ذات العلامات التجارية العالمية، وسيارات الأجرة أمام شركات الأجرة تحت الطلب والأجرة الجوالة، وهذا ما يسمى بتمركز الانتاج بيد الأقلية.
وتعود أحد أسباب ارتفاع الإيجارات إلى أن المساحة المأهولة في الكويت لا تتعدى الـ 5 في المئة من اجمالي مساحة دولة الكويت، إضافة إلى غياب رقابة الدولة عن المضاربات على الأراضي والعقارات، والبيروقراطية التي تؤخر طلبات السكن لسنوات طويلة.

والدولة لا تنحاز إلى المواطن والمستثمر الصغير وصاحب المهنة الحرة، لكنها تنحاز إلى المستثمر الكبير والشركات العقارية الكبيرة، ولذا خصصت محفظة عقارية مليارية لتنفيع أصحاب الشركات العقارية الكبرى.

رغم أن اقتصادنا اقتصاد ريعي طفيلي غير منتج، وكان اعتماد المواطن في معيشته على الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة للخدمات الصحية والتعليمية والمواد الغذائية الأساسية والبنزين والكهرباء والماء والرعاية الاجتماعية مثل رعاية المسنين والمعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة.

لكن الآن بدأت الدولة ترفع يدها شيئاً فشيئاً عن بعض الخدمات وباعتها للقطاع الخاص مثل محطات البنزين، وتنوي بيع الخدمات الكهربائية والصحية والتعليمية والموانئ، وترفع الدعم عن الخدمات الغذائية الأساسية، مع عدم مراقبة ارتفاع الأسعار والغش التجاري وعدم فرض ضريبة تصاعدية على الدخول والشركات.
فإذا أضفنا إلى ذلك التغاضي عن الارتفاع الجنوني لإيجارات السكن والمحال التجارية، فأنني شخصياً أظن أنه سيصعب العيش في دولة الكويت رغم ثرائها الفاحش والعائدات والفوائض الضخمة من بيع البترول، هذا إن سكتنا عن الفساد المستشري في الدوائر الحكومية.

*نقلا عن الراي الكويتية