الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الخميس 12 جمادى الثانية 1433هـ - 03 مايو 2012م KSA 10:58 - GMT 07:58

أما آن الأوان للتنمية والتغيير؟

الخميس 12 جمادى الثانية 1433هـ - 03 مايو 2012م
د. حسن الموسوي
د. حسن الموسوي

في زيارتي الأخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، استوقفتني حالة التطور والنهضة العمرانية التي تسود كل المجالات، فهذه الدولة في رقي ونمو دائمين ومستمرين، تسابق الزمن للحاق بالعالمية، والوصول لمصاف الدول المتقدمة، هذه الدولة، التي تعمل بجد وهدوء وصمت، تأخذ كل ما هو جديد وتستبعد كل ما هو قديم، آخذة بعين الاعتبار مبادئ دينها الإسلامي، وثقافتها العربية، وهويتها الخليجية الأصيلة.
ونحن إذ نتلمس هذا التطور في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، لنتمنى لها النجاح في مساعيها، ومتمنين للآخرين أن يحذوا حذوها.

نغبط أخواننا في الإمارات ونشفق على أحوالنا وأوضاعنا في الكويت، فهذا مطارنا المتواضع مقارنة بمطار دبي الفخم، وهذه شوارعنا الضيقة المحفرة المكسرة والنفايات والأوساخ الممتلئة بالشوارع، في حين الشوارع هناك «الواسعة والنظيفة» تحيط بها ساحات خضراء تسر الناظرين، ناهيك عن الفوضى والاختناقات المرورية في كل شارع من شوارعنا، بينما النظام والالتزام هناك في كل شارع، عاصمة بلدنا كئيبة مقارنة بعاصمة الإمارات التي تضاهي أجمل عواصم العالم، من جانب آخر يحتقر الإنسان عندنا وتنتهك إنسانيته وينظر إليه نظرة دونية، خصوصاً الوافدين، في حين أن هذه النظرة تكاد تكون ملغية في قواميسهم، ينظر إلى الوافد على أنه شريك في التنمية والبناء، والأفضلية لمن يعمل ويخدم ويقدم.

نحن، مع الأسف، توقفت عندنا عقارب الساعة، وما زلنا نعيش الماضي، ونتباهى بالأيام الخوالي، بينما الآخرون تجاوزونا بسنوات ومراحل.
فمن يقرأ صحفنا اليومية يجد ما يخلق حالة من الاكتئاب والقلق فنعيش حالة التشاؤم، في حين أن صحف الإمارات ممتلئة بالتفاؤل وأخبار افتتاح مشاريع وبرامج تنموية.
لذا، علينا جميعاً أن نقف قليلاً مع أنفسنا، ونقيّم ذواتنا، ونعترف بأخطائنا، ونحدد أسباب تراجعنا، والتي من أهمها:

غياب الأولويات، الصراعات الجانبية، القرارات المتضاربة وعدم وجود القرار المناسب، انتشار الأمراض النفسية في المجتمع ‍(الغيرة - الحسد - الكراهية - الكذب - الأنانية - وغيرها)، الاصطفاف الطائفي الفئوي، أداء مجلس الأمة الهزيل، الجري واللهث وراء شخصيات بطولية كرتونية وهمية، سياسة الحكومة سياسة الأم الحنون، الإغداق بالعطاء من دون مقابل، غياب الولاء والانتماء المهني، الطغيان المادي، والشخصية الكويتية السلبية.

هذا بعد أن تم تشخيص الأسباب التي أدت إلى تراجعنا، آن الأوان لوضع خطة للتغيير والتنمية، إن كنا نريد ذلك، ومن أهمها: إعادة بناء الشخصية الكويتية والتخلص من الحالة السلبية، زيادة الدافعية والانتماء للعمل عند المواطنين، إلغاء سياسة الأم الحنون واستبدالها بنظام الخصخصة والتنافس الشريف والبقاء للأصلح، تعطيل مجلس الأمة لمدة 10 سنوات، لأن المجلس، مع الأسف، أصبح عاملاً معطلاً للتنمية وليس محفزاً ومشجعاً لها، إحالة القياديين الذين مر على تعيينهم أكثر من 30 سنة، واستبدالهم بدماء جديدة متحمسة للعمل والتغيير، التركيز على الأعمال الفنية وإعطاء التعليم التطبيقي الدور الأكبر في إعداد الأيدي العاملة الفنية الوطنية، القضاء على الروتين اليومي والبيروقراطية في العمل والمشاريع، والاهتمام بالعاصمة من الناحية الجمالية والنظافة، الاحترام والانفتاح على الآخر، واستقدام آياد فنية ماهرة وليست العشوائية.

وختاماً، كفانا مهاترات ومضيعة وقت، والعمل وفق مصالح الفئوية الضيقة، وليكن شعارنا "هيا بنا نتغير من الداخل".

*نقلا عن القبس الكويتية