الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الجمعة 13 جمادى الثانية 1433هـ - 04 مايو 2012م KSA 08:32 - GMT 05:32

الرياض والقاهرة .. القوة والمقامة

الجمعة 13 جمادى الثانية 1433هـ - 04 مايو 2012م
محمد البشيت
محمد البشيت

لو عدنا لتاريخ العلاقات السعودية المصرية، لما تمكنا من حصر مجمل قوتها ومتانتها وحسن التعامل بين الدولتين لما لهما من ثقل سياسي واقتصادي في المنطقة العربية، لذلك فالعلاقة بين الشقيقتين السعودية ومصر علاقة وطيدة لم تمس أي قضية عابرة جوهرها.. رغم ما مرت به من خلافات عابرة من عهد الراحلين عبد الناصر والسادات، ظلت العلاقة بين الشعبين متواصلة اقتصاديا واجتماعيا، لم تصل لحد القطيعة بينهما.

السعودية ومصر، كلاهما متمم للآخر، تكاد السياسة برؤاها وتصوراتها الواقعية، بين الطرفين أن تكون متطابقة في مجمل القضايا المصيرية التي تهم المنطقة العربية إجمالا.. فمن هذا المنطلق كان ساسة البلدين كثيرا ما يترفعون عن القضايا العابرة التي لا ترقى لتأزم العلاقات بين بلديهما، لتنعكس بدورها على شعبيهما.
اليوم مصر الشقيقة تمر بأزمة خلقت فوضى عارمة، فالرياح عاتية عليها ولا تدري لأي جهة تتجه لاتقاء هذه الرياح المدمرة، فلازالت المشاحنات والنبذ والإقصاء والتشدق بالأحقية لطرف دون آخر، دائرة رحاها منذ عام ما بين البرلمان ومجلس الشعب، رغم سيطرة حزب الحرية والعدالة عليهما، ومحاولة الاستئثار في إقرار الدستور المصري لوضع بصمتهم عليه للطريق للرئيس.. ما علينا.

ما يهمنا هنا، إن لم يكن الأهم، هو تداعيات الحدث العابر في العلاقات السعودية المصرية، والذي لا يساورني شك فيه بأن قيادة البلدين ستترفع عن الصغائر لنقاوة الضمائر، وعودة العلاقة مثلما كانت وستكون عليه أكثر حميمية.. فلا تشكل قضية (الجيزاوي) مثقال ذرة بالعلاقة بين البلدين، ولكن أعطيت أكبر من حجمها في الإعلام المصري بكثير من المبالغة، مازالت مجريات التحقيق جارية معه، لم يبت القضاء في أمره.

وحفاظا على مصلحة العلاقة السعودية المصرية، فلا بد من البحث عمن دفع بحفنة من الأوباش للتهجم على السفارة وقنصليتي الإسكندرية والسويس، ومن ثم الدفع ــ بالجيزاوي ــ لافتعال مشكلة لإفساد العلاقات بين البلدين، ولا أستبعد إيران عن عملية الإفساد، ففي كل مشكلة عربية فتش عن إيران ستجدها حاضرة عن طريق وكلائها..

فهي ممن يستغل الفرص، فكانت الفرصة مواتية لاستغلالها في مضمار الاحتقان الذي تعاني منه مصر الشقيقة، المؤدي للفوضى المستغلة من قبل شرذمة مدفوعة، لا تمثل الشعب المصري الذي ندد وشجب هذه الفئة المارقة التي لا تمثل إلا نفسها، وأسعدتني مشاعر الشعب السعودي ومصر حكومة وشعبا، في المطالبة بعودة العلاقات واعتبار تلك مشكلة عابرة. وإنني لمتفائل في عودة العلاقات بيننا وبين مصر الشقيقة، بعيدا عن الدسائس والمهاترات التي تحاك حيال البلدين الشقيقين، والذي مما لا شك فيه أن طابع القضية سياسي بصبغة جنائية، وفق ما توقعته. والشيء الذي زاد من يقيني أخيرا التقرير الذي طالعتنا به الصحيفة «عكاظ» في عدد الاثنين (30 ــ أبريل ــ 2012) بعنوان (من وراء الجيزاوي)؟.. وضعت «عكاظ» النقاط على الحروف، مما أحدث ردودا كثيفة ومؤيدة لما أتى عليه التقرير، بكل إيضاح ووضوح.. وسلامتكم!!.

نقلاً عن جريدة "عكاظ"