من الأخطاء التي تواجه الرجال والنساء على حد سواء هو تزايد مستوى الإنفاق عندما يتزايد الدخل. هذا الخطأ قد يكون أقل تأثيرا على الموظفين منه على رواد الأعمال.
الموظف في النهاية سيستقر دخله ويتعود عليه وستستقر معها مصاريفه بناء على الدخل الجديد والزيادة السنوية في الراتب بعد ذلك بالكاد تعادل نسبة التضخم.
التأثير السلبي الأكبر على الرواد عندما تطبق هذه العادة على الدخل من أعمالهم التجارية خصوصا إذا كان جيدا وفي نمو مستمر. استنزاف الدخل في الكماليات أو الترفيه قد لا يرى أثره الموجع على المدى القريب ولكن ستظهر آثاره على المدى المتوسط والبعيد مما يهدد المنشأة بالإقفال أو التراجع إلى الصفوف الخلفية لصالح المنافسين.
ولهذا فإن تثبيت المصروفات الخاصة الشهرية – والصبر عليها – خصوصا في السنوات الخمس الأولى من عمر المشروع سوف يكون لها آثار إيجابية عديدة على رأسها:
الأول: المقدرة على تسديد قرض التأسيس بأسرع وقت دون التأثير على سير عمل المنشأة.
الثاني: تراكم السيولة، الأمر الذي سوف يجعلك جاهزا في أية لحظة لاقتناص فرص تجارية سانحة لتحقيق مكاسب إضافية.
الثالث: إبعاد أعين الطامعين والحاسدين عنك لأنهم لا يرون تغيرا تصاعديا في نمط حياتك وحياة عائلتك الصغيرة.
وهناك فائدة عائلية – صامته – سوف تراها في المستقبل وهي أن أبناءك لن يتعودوا على الصرف بصورة متصاعدة مما يجعلهم أقرب للانضباط البعيد عن البذخ ونتائجه السيئة.
إن محطة النجاح الكبير في العمل الحر بطيئة نوعا ما ولكن باتباع العادات الصحيحة ومنها – تثبيت المصاريف الشهرية – سرعان ما ترى نفسك أصبحت تختزل الزمن للوصول للنجاح الذي تحلم به وتتمناه.
*نقلا عن الشرق السعودية