الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: السبت 14 جمادى الثانية 1433هـ - 05 مايو 2012م KSA 09:08 - GMT 06:08

لقافة السعوديين..!!

السبت 14 جمادى الثانية 1433هـ - 05 مايو 2012م
محمد العصيمي
محمد العصيمي

يشتهر السعوديون بـ (اللقافة)، إن لم نقل كلهم فسنقول الغالبية العظمى منهم. ومن أطرف ما قرأت عن لقافتهم أنها تولد معهم بالفطرة، كما يولد الفساد مع الرؤساء العرب، وكما تولد الحرية مع الأمريكي والعملياتية مع الياباني وحب الفلفل الحار مع الهندي.
وشواهد لقافة أو تجاوز السعوديين حدودهم لحدود الآخر الشخصية وغير الشخصية، يمكن أن تُحدث عنها ولا حرج، ابتداء من بعض ما يرتكبه الكبار من أقوال وأفعال، وانتهاء بأصغر طفل في الحارة يمكن أن يستوقف ابنك ويسأله: لماذا لا تصلي في المسجد.!!
وأكثر ما يستفزني في لقافة (ربعي) اهتمامهم بشؤون الآخرين غير السعوديين.

وقد قال أحد الأخوة مرة إنه فتش في مواقع التواصل الاجتماعي العربية عن السعوديين فلم يجدهم، بينما وجد العرب وشؤونهم محتشدين في كل مواقع التواصل الاجتماعي السعودية. وهذا يدل، عدا اللقافة، على أن غالبية السعوديين يعتبرون أنفسهم أهل الحل والعقد على مستوى الشعوب العربية والإسلامية، بل وعلى مستوى العالم ككل، حيث وُجد من يريد أن يضع نفسه مكان واضع الدستور الأمريكي الشهير.

يُسرف ربعنا في تقدير أنفسهم ومكانتهم في العالمين، فيظنون أن الكون البشري تُسيره حكمتهم البالغة ونظرياتهم الرشيدة. ولو نظروا حولهم لاكتشفوا كم هم بعيدون عن مظان الحكمة والرشد. لقد ضيعوا بهذه (اللقافة) وهذه الفوقية الفارغة العديد من فرص بناء الحياة والتقدم، التي انشغلوا عنها بالتوافه ومراقبة تصرفات وشؤون الآخرين، داخل وخارج الحدود.

ولذلك صار لزاما أن يعيد السعوديون قراءة ظاهرة (لقافتهم) وقفزهم إلى شؤون الناس لكي يستعيدوا القواعد التي فقدوها: ابدأ بنفسك.. ابدأ بمن تعول.. كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. وفي هذه الحالة فقط يعودون إلى حياتهم وينشغلون بها، ليغيروها من حال إلى حال جديدة صحيحة.


*نقلا عن "اليوم" السعودية