ليست مهمتي أن أقوم بتعديل أي وجهات نظر في أي مقال صحفي، فاختلاف وجهات النظر يوجد ما يمكن أن يسمى حقيقة ويوجد أيضاً ما يمكن أن يسمى مغالطة..
لكن عندما يأتي الخطأ وهو ممارسة لتبرئة اتهام دولة من تعميم أطماعها على عدد من مواقع غيرها حولها وأنها توظف الاختلاف المذهبي الإسلامي لتوسيع فرص الانشقاقات ثم تجزئة الانتماءات..
نحن لا نقول بأن إيران تمثل خطراً عسكرياً يهدد الباقي من الفلسطينيين أو الجانب السوري ومثله الجانب الأردني فهذا تخصص إسرائيل، لكن لا يستطيع أحد أن يبرهن بأن إسرائيل مارست انتشار خطورة لها داخل المجموع الخليجي.. هناك تخصص استهداف داخل المجموع الخليجي تقوم به إيران، وهناك أيضاً تخصص استهداف إسرائيلي داخل الدول المجاورة لفلسطين تقوم به إسرائيل..
وعندما يأتي جهاد الخازن في عدد يوم الأحد من الأسبوع الماضي في جريدة الحياة ليقلل من خطورة ما يشاع عن وجود نووي تتجه إليه إيران فإن هذا الأمر سواء توفر أو تم كبحه - وهذا هو المتوقع - إلاّ أن إيران تخطط عبر أساليب مختلفة تقوم على الاحتلال من ناحية مثلما فعلت في ثلاث جزر إماراتية.. هل ينكر الخازن ذلك..؟ وتقوم أيضاً على تحريض الاختلاف الطائفي مثلما فعلت في البحرين بل حاولت أن تمتد به إلى دول خليجية أخرى..
ببساطة العودة إلى بعض نوعيات الحوار في قمم الاجتماعات الخليجية أو اجتماعات الأمانة العامة.. أو وزراء الخارجية.. أو متابعة ما تنشره الصحف الخليجية.. جميعه يؤكد وجود المخاطر الإيرانية.. ليست المحتملة فقط ولكن المدرجة في سياسة هذه الدولة..
أنا لا أستغرب أن تكون أفكار جهاد الخازن بهذه النوعية من التأرجح بين مواقف متناقضة فعند نفيه عدوانية إيران يأتي في مقال آخر قوله بأن وجود الاعتراضات ومظاهر الرفض في البحرين ليس أمراً مرفوضاً أو غير طبيعي.. كيف تفسر هذا التباين؟..
لا أريد أن أتوسع في التعليقات لكنني على الأقل أعترض أن يأتي هذا الرأي في صحيفة يفترض أنها سعودية.. وهناك الكثير مما يمكن أن يقال..
نقلا عن "جريدة الرياض"