الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 16 جمادى الثانية 1433هـ - 07 مايو 2012م KSA 09:08 - GMT 06:08

الإعلام القذر

الإثنين 16 جمادى الثانية 1433هـ - 07 مايو 2012م
هاشم عبده هاشم
هاشم عبده هاشم

•• عندما تتعرض الأوطان لأخطار من أي نوع كان.. ومن أي جهة تكون.. فإن الإعلام بكل أدبياته.. ولغة خطابه.. ووسائله.. تتخلى عن الكثير من «مفاتن» الكلمة..

وأساليب الاستعراض لمصادر القوة والتأثير.. وتصطف خلف الأنظمة المسؤولة عن توفير الحماية لبلدانها وشعوبها وتقف وراء كل عمل تقوم به ويؤمن سلامتها.. ويحافظ على كرامة شعوبها..

•• وحتى عندما تلوح ــ فقط ــ في الأفق على أن هذا مؤشرات خطر قادم.. فإن الإعلام يجند نفسه لدفع هذا الشر قبل وقوعه..

•• لكن الحالة الغريبة التي يعاني العالم العربي منها تتمثل في حدوث العكس تماما.. بصرف النظر عن الدمار النفسي.. والمادي.. والجسدي الذي يقود إليه التصعيد الإعلامي.. وبما يؤدي إلى اتساع رقعة الفوضى.. وتفاقم الصراعات.. وتجييش النفوس ضد استقرار الأوطان وسلامة الشعوب..

•• هذا الواقع الإعلامي المؤلم.. نبه إليه خادم الحرمين الشريفين يوم الجمعة الماضي.. عندما استقبل الوفد المصري القادم للاعتذار لهذه البلاد.. ولقيادة هذه البلاد.. ولشعب المملكة العربية السعودية.. عما لحق بنا جميعا من أذى جراء الاعتداء على سفارتنا في القاهرة.. وقنصليتينا في الإسكندرية والسويس.. وكان الملك كعادته كريما في التجاوب مع مطالبهم.. وفي التأكيد على أن هذه البلاد لن تسمح لكائن من كان أن يعكر صفو علاقات بلدينا..

•• لكن الملك، يرعاه الله، دعا الإعلاميين إلى مخافة الله.. وأن يقولوا خيرا أو ليصمتوا.. لأنه ونحن المواطنين معه، شعرنا بالكثير من الألم والغصة ونحن نتابع المشهد المؤسف أمام السفارة أو عبر وسائل الإعلام المرئي والمطبوع والإلكتروني..

•• لكن ما طمأنني إلى أن الرسالة قد وصلت إلى الإعلام «الجائر» و «المتجاوز» وغير الموضوعي.. هو أن عددا كبيرا من الإعلاميين المصريين المرموقين ممن شاركوا في هذا الوفد والتقيت بهم شاركوا الملك في رؤيته.. وأكدوا أن ما حدث من الجانبين كان مثيرا للفتنة.. بدلا من أن يكون مصدر تهدئة وحرص على تعزيز العلاقة الأخوية بين الشعبين والبلدين..

•• وما أتمناه هو أن الرسالة تكون قد وصلت إلى الجميع هنا وهناك.. وأن الأوطان التي هي أمانة في أعناقنا.. لا بد وأن تكون بمنأى عن الولاءات الشخصية أو المحدودية، بما في ذلك الولاء الفكري.. أو السياسي.. ومن باب أولى أن يكون الإعلام شريفا وفوق ولاء المصالح «القذر *** ضمير مستتر:

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية