الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الإثنين 16 جمادى الثانية 1433هـ - 07 مايو 2012م KSA 09:27 - GMT 06:27

محددات التنمية

الإثنين 16 جمادى الثانية 1433هـ - 07 مايو 2012م
عامر ذياب التميمي
عامر ذياب التميمي

اذا كانت أهداف خطة التنمية 2011/2010 الى 2014/2013 زيادة معدلات النمو الاقتصادي والارتفاع بنسبة العمالة الوطنية من اجمالي قوة العمل في البلاد، ورفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي، وتحسين توظيف الموارد الاقتصادية، فهل يدل الانجاز المتحقق للخطة على التناغم مع هذه الأهداف؟ ثم ما هي المحددات التي تعطل تحقيق تلك الأهداف؟ لا شك أن زيادة معدل النمو الاقتصادي في البلاد قد تحققت بفعل ارتفاع أسعار النفط ومن ثم تحقيق ايرادات سيادية مهمة للدولة، لكن ذلك تحقق من دون أي جهد محلي، أو وطني، وبفعل عوامل خارجية تتعلق بالطلب على النفط.. في الوقت ذاته لم تحقق القطاعات غير النفطية أي تحسن في أدائها، بل على العكس هناك قطاعات لا تزال تعاني تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية وتواجه مشكلات بنيوية مهمة قد تؤدي الى خروج العديد من منشآتها من مسرح العمل الاقتصادي. وعندما يتحقق النمو لأعمال القطاع النفطي بنسبة تزيد على الثلاثين في المائة، في حين يكون معدل النمو الاقتصادي الشامل بحدود تقل عن الخمسة في المائة فعلينا أن نبادر بالتفكير ملياً بمستوى أداء باقي القطاعات الاقتصادية.

أما مساهمة العمالة الوطنية في اجمالي قوة العمل في البلاد فهي لا تزال تراوح بين 16 الى 17 في المائة، كما أن انخراط المواطنين في قوة العمل في القطاع الخاص لا تزال متواضعة، وهناك الكثير من المتدفقين الى سوق العمل يترددون كثيراً في قبول العمل في القطاع الخاص، علماً بأن الحكومة قد أقرت مؤخراً زيادات في دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص لتحفيز هؤلاء المواطنين للعمل في مؤسسات القطاع الخاص. كيف يمكن معالجة هذه المسألة التنموية المهمة، والمقلقة، خصوصاً عندما يتدفق أكثر من عشرين ألفا من المواطنين الشباب ذكوراً واناثاً ، الى سوق العمل سنوياً؟

تمثل قضية رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي اشكالية هيكلية أساسية، حيث يظل هذا القطاع متواضعاً في مساهمته نتيجة لطغيان دور الحكومة المهيمن على الأنشطة المركزية في الدولة مثل النفط والمرافق والخدمات الحيوية.. وتظل القوانين والأنظمة الكابحة أهم معوقات تطوير القطاع الخاص ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي.. لقد عطل دور القطاع الخاص في مبادرات الــ B.O.T وفي أعمال السكن الخاص ولا تزال مشاريع الخطة المخصصة للقطاع الخاص غير واضحة.. يضاف الى ما سبق ذكره أن عمليات التخصيص شبه متوقفه بما لا يزيد من مساحة عمل القطاع الخاص، فكيف يتأتى تعزيز دور القطاع الخاص والارتقاء بمساهمته في تشغيل العمالة الوطنية ورفع نسبة المساهمة والقيمة المضافة؟
هذه الملاحظات تحتم على المخططين والمشرعين أن يبادروا لمراجعة الخطة التنموية ودراسة كيفية تفعيل الآليات والأدوات لتحقيق الأهداف السابق ذكرها... ويتعين على مجلس الوزراء ومجلس الأمة قراءة الانجازات بجدية ووضع تصورات لتجاوز المحددات والعراقيل التي تعطل الوصول الى الأهداف الحيوية للخطة... واذا كان مهماً اقرار الخطة السنوية من أجل توفير الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع المتفق عليها فان متابعة عملية تحقيق الأهداف تظل أكثر أهمية من أي عملية تنموية حقيقية... كذلك يجب اشراك المجتمع المدني في عملية متابعة تنفيذ الخطة والاستفادة من الخبرات المتوافرة لديه.. لا يجوز أن نعتمد خطة تنمية ونرصد لها الأموال الكبيرة دون أن نتأكد من امكانات تحقيق الأهداف العظيمة التي ننشدها.

*نقلا عن القبس الكويتية