صدور المرسوم رقم 72 لسنة 2012، والموافقة على مذكرة الحوار الاستراتيجي، الموقعة في بكين، بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية، يعدان تحركا مهما واستراتيجيا لدول مجلس التعاون كوحدة اقتصادية.
شمول هذه المذكرة كلا من: دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت، يمثل تحركا جماعيا، واقليميا، رفيع المستوى، في اتجاه النمو الصيني.
وهذا الأمر لا يخلو من منافع كبيرة متبادلة بين الطرفين، فالاستقرار الاقتصادي لدول الخليج، وكذلك اعتبار الصين من الدول الدائنة في العالم، والمستعدة لتقديم كل الخدمات في مجال تطوير البنى التحتية في المنطقة، يمكن ان يسهما في بناء جسور ومقدمات من التعاون المتبادل في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة وغيرها، وخلق أسواق وفرص عمل جديدة.
ومن دون شك، يعد ذلك من احدى صور بُعد النظر ووسيلة لخلق بدائل استراتيجية لتلك الدول، من خلال فتح الحوار في القضايا السياسية والاوضاع الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً اننا نمر في مرحلة التبدلات الكبيرة في موازين القوى الدولية، التي اهتزت بذوبان الاقتصاد العالمي، مما دفعها، بما تبقى لديها من قوة، الى أن تعيد النظر في تقسيمات العالم العربي، وتضع له «تقاطيع» جديدة محتملة، لتخدم بالكاد، بعضا من الدول التي وصلت الى حافة الافلاس باعمال اعادة البناء.
ويُعد ذلك فحسب - وفي حال انتشار اعراضه - تهديداً لا يستهان به لمستقبل دول الخليج وأمان دوله، الذي يجب ان ننوء به من أي مهالك أو مزالق لم تأت في الحسبان.
لبيد عبدال
*نقلا عن القبس الكويتية