الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
(AB2 (Nilesat
frequency : 11678 V
FEC: 3/4
Symbol rate: 27500
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 17 جمادى الثانية 1433هـ - 08 مايو 2012م KSA 16:30 - GMT 13:30

شغب اللاعبين

الثلاثاء 17 جمادى الثانية 1433هـ - 08 مايو 2012م
محمد فؤاد
محمد فؤاد


بعد شيطان الإنفعال والشغب الذي توزعت تداعياته بشرارة خطيرة في بعض ملاعب المغرب خلال الموسم الإحترافي الحالي، وبعد الأحداث العنيفة التي شهدها لقاء الوداد والجيش كجسم مطلق داخل رقعة الميدان وبأساليب مختلفة لدى اللاعبين من مؤدى قمة الإهتزاز النفسي والمعنوي أولا في طبيعة الحركات الإستفزازية التي يقوم بها بعض اللاعبين اتجاه جماهيرهم بالبصق ورمي القنينات وحركات جنسية وأخرى شططية ساخرة لا يمكن أن تخدم أي لاعب على الإطلاق لأنه أساء أولا لنفسه ولناديه ولجمهوره الذي يلعب لأجله ولا يعرف منتهى تبعات الخوف الذي يغتاله في منزله ومع عائلته كما لا يمكنه أن يخرج من عرينه حتى ولو كان يعتبر نفسه سوبرمان لأنه لم يسئ لمتفرج واحد، بل لمئات تنتظره في الشارع للثأر، ثم هناك شغب غروري تفوح رائحته كثيرا داخل دواليب الأندية عندما يتعلق الأمر بسلوكيات غير منضبطة للاعبين مع مدربيهم ومسؤوليهم، ويعتبرون أنفسهم فوق الكل لأنهم نجوم الساعة، وبدونهم لا يمكن أن يفوز الفريق.

ثم هناك شغب جماعي للفريق ينساق نحو التهديد بالإضراب والقطيعة النهائية لمشاكل مالية قد تكون عابرة نسبيا، وشغب فردي للاعب يتهجم على الحكم بطرق مختلفة في التدخل اللاقانوني بالإستفزاز والدفع مثلما أجيز فعله من قبل الحارس القنيطري يوسف بنمويح في أغرب الظواهر الإنفعالية خلال لقاء الكاك والجيش.. وحتى لو إعتبر يوسف هدف الجيش غير شرعي في نظره، فهل شاهد نفسه كيف إلتقطته الكاميرا متهجما على حكمي الوسط والشرط؟ وهل شعر بعنفه وشغبه أنه يسيء للكرة وللنادي مع أنه حارس خلوق كما يقال؟ وهل ندم على انفجاره الهيستيري بعد هدوء أعصابه؟ وألم يدرك فوق كل هذا أن لإدارة النادي رجالها للتعامل مع المباراة باعتراض تقني؟ وهل يعي في نهاية المطاف مدى العقاب الذي سيطاله تأديبيا لأنه كان أقرب إلى التهجم الجسدي على الحكم؟ وهل مثل هذه الأخلاق الرياضية المعنفة لا تثير الجدل المصاحب للشغب التلقائي بالمدرجات؟

صنوف أخرى من الأفعال الصبيانية التي نراها مجسدة في الواقع من قبيل الحركات الإستفزازية الدائمة لرشيد السليماني عادة مع الحكام، أنهاها مؤخرا بعنف غير مبرر مع زميله أشرف سليم، حتى وإن كان سيعتذر بعد هذا الحادث عن فعلته ولزميله.. ولا أرى مطلقا لماذا يقتل رشيد السليماني توهجه كمدافع أيمن جيد بسلوكاته الغريبة؟ ولماذا ينحو نحو هذا الأسلوب مع أنه نضج كثيرا ودخل العقد الثالث؟

وهناك أيضا خروج أسماء وازنة عن جادة الإنضباط لعدم رغبتها في الجلوس في الإحتياط أو عدم المناداة عليها في لائحة المباراة كما هو الأمر بالنسبة لأيوب سكوما ويوسف القديوي وأحمد أجدو إعتبارا لحدة المشاكل المطروحة للثلاثي مع مسؤولي الفريق ومع المدرب وبصورة أخرى للمدافع يوسف رابح الذي يطرح كثيرا من الإستفهامات داخل الفريق؟
وهذه الأسماء الوازنة ليست صغيرة في السن أصلا بل هي ناضجة احترافيا ودوليا، ولا يمكنها أن تتقيد بهذه السلوكات لأنها متعاقدة أصلا مع أنديتها، وحتى لو لم تلعب فهي مأجورة، مثلما هو حال لاعبي العالم الناضجين برؤية وعمق التعاقد ومثلما هو حال الشماخ الذي يعتبر أغنى لاعب مغربي محترف يتقاضى الملايين ولكنه لا يشاغب بهذه الدرجة الإنفعالية لمجرد أنه يجلس في دكة البدلاء.

وأيضا هناك طرف جديد (محمد الشيبي) ينبث في جسم المنتخب الوطني للشبان وهو صغير السن وله مستقبل واعد كظهير أيمن في الدفاع، إذ تم التشطيب عليه من لائحة المنتخب المغربي المتوجه إلى موريتانيا لخروجه عن حدود اللياقة مع بعض زملائه كشغب مبكر عند اللاعب، أي أن وجود هذا النوع من الإنفلات يهدم صرح اللاعب لمجرد أنه أصبح دوليا، والتعالي والإعتزاز بالنفس والأنانية هي أسلحة فتاكة ولا يمكن أن تضع أي لاعب في مقاس عظماء النجوم.

ولا تسألوا عن بطولة الهواة، فهي أكبر مرتع للشغب بكل أصنافه المتعددة، ولا يتحدث عنها بمطلق القبح السائد مقارنة مع شغب الدرجات الأولى والثانية مثلما حدث مؤخرا إثر توقيف المباراة التي جمعت اتحاد أولاد الغضبان وأمل سيدي بنور في الدقيقة 25 ضمن المرحلة 22 من البطولة الجهوية لعصبة دكالة عقب نشوب شجار عنيف بين الفريقين نتيجة حادث تفجر من ضربة خطإ أصيب على إثرها أحد لاعبي أولاد الغضبان وتحول النزال إلى معركة ملاكمة مأساوية..

وهذه الشرارات العامة لشغب اللاعبين تدخل أيضا في التحليل السوسيولوجي لمحيط اللاعب وتربيته وتكوينه النفسي وتعامله مع المحيط الخارجي وهي النزعات التي لا تتطابق مع حضوره بالملاعب، وحتى إن تطابقت النزعات فتكون إما شتيمة لا أخلاقية داخل الرقعة وإما تهجما عنيفا، ويكذب من يقول أن أي لقاء ليس فيه سباب أو قذف لا أخلاقي بين اللاعبين أو حتى مع الحكام، وشخصيا عشت هذا العنف داخل الملاعب فليس هناك لقاء لا يخلو من جحيم الشغب اللفظي والجسدي داخل الرقعة، مع أن الصرامة لا تطبق عادة من الحكام لأنهم يسمعون ألفاظا مسيئة وقبيحة ومع ذلك ينذرون اللاعبين بأبسط الإنذارات وأما إن طردوهم فإنهم يسمعون كلاما ساقطا وبديئا.


* نقلا عن صحيفة "المنتخب" المغربية