الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
(AB2 (Nilesat
frequency : 11678 V
FEC: 3/4
Symbol rate: 27500
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 18 جمادى الثانية 1433هـ - 09 مايو 2012م KSA 17:26 - GMT 14:26

ضربة استباقية

الأربعاء 18 جمادى الثانية 1433هـ - 09 مايو 2012م
مصطفى النعمي
مصطفى النعمي


لم يعد يحجبه غبار أو يربكه مطر، عاد بخاصيته، خاصية الفرح التي تبهج الأنفس المحبة للجمال حتى خصومه (منافسيه) يستمتعون بهتانه (مستواه) وهو يمارس عليهم سطوة الانتصار، هذا الأهلي يعود ليأسر قلوب العاشقين ومحبي الجمال، مساء الثلاثاء وضع قدما على سلم منصة (البطل) نزاله القادم مع الهلال الخطوة الأخيرة لتوسد هذه المنصة، جماهيره التي تسبق النجوم أينما حل أو ارتحل لم تعد ترضى بانتصاراته فقط بل تشوقها لاستمرار هذه الخاصية، خاصية الإمتاع حد الارتواء بمستويات فنية راقية ترى الأهلي سيدا وحيدا لها وماركة مسجلة باسمه، هم يمارسون الجنون في المدرجات وفق طقوس تميزهم عن الغير، ونجومه يمارسون على الأرض زرع بذور ثمار تبهجهم لدرجة التلذذ، هذا المكون الجماهيري يواجه تحديات (وقتية) إذ يسري القلق في أطرافهم من تأخر استمرار هذا التفوق سنوات قادمة، هم يرون أن التأخر في التجديد لرئتي الفريق (الحوسني، كماتشو) فراغا تسري ريحه في أطرافهم، ويرون أن التعاقد معهما هو من الاطمئنان النفسي والفكري ما يجعل الاستعداد للموسم القادم أكثر استقرارا وسيكون للمدرب متسع من الوقت لبسط فكره ورؤيته ومعرفة نواقص الفريق وكذا ضخ دماء شابة من الفئات السنية، كل هذا القلق يجعل الجماهير تلوي أعناقها صوب (كبيرهم) لقطع هذا التوتر البادي سريانه في أطرافهم.
***
ثقيلة هي اللحظات التي تمر على الإنسان وهو غارق في محاولة فهم العجز وعدم إدراك الحقيقة وتعسف الآخر، فالشجاعة ليست في قوة القرارات بل في عدالتها وحينما تخرج هذه القرارات عن سياقها القانوني تفقد قيمتها وماهيتها كقوة ردع، إبعاد (جمال تونسي) عن النشاط الرياضي لخمس سنوات قادمة هو قرار (شخصاني) نكاية فيه وضربة استباقية لعودته لرئاسة نادي الوحدة مرة أخرى في ظل انتخابات قادمة بعد أن تيقنوا من عزوف (علي داوود) على الاستمرار في إدارة النادي، فكيف لهذا التونسي أن يكسب الجولة أمام صناعة القرار ويعود هو والوحدة لصدارة المشهد الرياضي.. هذا هو الواقع وهذه حيثياته وليس ويا كثر (حيث في ديباجة القرار) هو رمي لورق فارغ من مضمونه في وجه الرأي العام الرياضي، والذي قوبل بابتسامة تساؤل أين قوة هذا الردع من كل التجاوزات السابقة والتي لا تعد ولا تحصى باعتبار أن هذا المدرج أقوى ذاكرة من أعضاء لجنة الانضباط، إن من يتجاوز عن جمهور كامل يشتم ناديا بجميع مكوناته وبألفاظ فيها عنصرية وطائفية ولم يصدر فيه حتى تحذير ليس بجدير أن تكون منظمة تشرع وتفتي في القانون.
لم تكن لجنة الانضباط بحاجة لقرار مثل هذا لكي تسقط عنها الحيادية ورؤية الواقع الرياضي لكي تعلن وفاتها بل هي في نظر المجتمع الرياضي قد دفنت وأن ما تصدره من قرارات بمثابة تذكير بهذا المتوفى.


* نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية