أتحفّظ على الطريقة التي أرغمت الاتحاد الإذعان لفرضية تلبية ما يطلبه بعض اللاعبين أوقات تجديد عقودهم، لأن مبدأ التواصل بين الإدارات الاتحادية مفقود، ولو أن لجانًا تختص بمثل هذه الأمور دون أن تصطدم بتعاقب الإدارات، أو توجهاتها لتم التجديد مع كريري منذ ستة أشهر على أقل تقدير، ووفق أطر ومقاييس دقيقة، لأن اللاعب (المتمرّس) قادر على شحذ إمكاناته في الأوقات المهمّة ليكون (مطل) المتابعة، ليتحوّل بعد التجديد إلى (تكيّة) ترفض العطاء بذات الثوب الذي قاده إلى التجديد، وللاتحاديين مثل (أنموذج) في اللاعب حمد المنتشري، حتى بات (الغصّة) التي يخشاها الاتحاديون في لقاءاتهم، وخصوصًا الحاسمة منها، بل كان الأحرى التوجّه للتجديد موسم واحد من باب تحفيز اللاعب على أقل تقدير، ولإقفال مبدأ الاعتماد على مبدأ لي الذراع بانتقالات ليست على شواطئ الواقعية، وإنما لمجرد الضغط النفسي والجماهيري، وبالتالي تمكين اللاعب من تحقيق مبتغاه المالي، وبالتأكيد نعي وغيرنا أن اللاعبين (الرموز) في الغالب يوقّعون على عقود فرقهم دون شرط أو قيد، ويمتلئون ثقة أنهم يُقيّمون بشكل قاطع بما يستحقون، دون اللجوء لأي طريق، وأنا هنا لا أقلل من كفاءة كريري الذي سجل مستواه هبوطًا ملحوظًا في الموسم الحالي في أغلب لقاءات الفريق الاتحادي، غير أني أرى أن طريقة التجديد جاءت (مطابقة) لتجديدات سابقة مع المنتشري، ونايف، وأسامة، تحت طائل الخوف من الجار أو الهلال، وحتمية ما سيحدث بعد ذلك، لأن الاحتراف بذل وعطاء، وليس مرتكزات على الماضي قدر العطاء الوقتي، ولنا في البرازيلي (كاكا) خير مثال، رغم أنه بين كوكبة مثيرة من نجوم العالم في ريال مدريد، والنتاج النهائي له (لم ينجح) وهو صاحب التاريخ والإمكانية.. وليس مثيرًا أن يقل العطاء عن المردود المالي، في إشارة إلى غياب الآلية والتعامل مع أغلب الأمور التعاقدية بطريقة المزادات، فقد نما إلى مسامعي أن تعاقد الاتحاد مع البرازيلي ويندل حدد سلفًا برقم، وقبيل التعاقد شعر اللاعب ووكيله أن ثمة ما يدعو إلى (الطمع)، فرفعوا قيمة التعاقد من 30 مليونًا إلى الضعف، وربما لولا تدخل (حميمي) عاجل لتورّط الاتحاد بهذا الرقم، ليجد نفسه متورطًا في اللاعب بالقيمة الأصلية، وليت أنه لم يلقِ به في طريق الشباب، لأنه استقطب الأكثر سوءًا، وأكمل (عجة) الموسم بـ(ترقيعة) خائبة من اللاعبين الأجانب.. ولكني أعتقد أن موسم الاتحاد أنقذه شاب اتحادي بإعادة كأس السوبر (محمّلاً) بالكثير من التساؤلات المخيفة، عنوانها الأول (من الظلم ما يحدث في العميد).
* نقلا عن صحيفة "المدينة" السعودية