الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الجمعة 20 جمادى الثانية 1433هـ - 11 مايو 2012م KSA 05:01 - GMT 02:01

كلنا مسؤولون!!

الجمعة 20 جمادى الثانية 1433هـ - 11 مايو 2012م
سالم بن أحمد سحاب
سالم بن أحمد سحاب

وهذه قصة ترويها أم وبناتها الثلاث ساقتها صحيفة الشرق بتاريخ 5 مايو. قد لا تصلح الحادثة نموذجا يمكن القول بتعميمه، لكن واقع الحال كذلك يقول في المقابل إن الصورة غير واضحة والإحصائيات الفعلية غائبة والتحسن بطيء جدا.
وتضمن الخبر تصريح رئيس فرع هيئة حقوق الإنسان في منطقة عسير الدكتور هادي اليامي الذي قال: (تابعنا القضية منذ بدايتها وتفاعلنا معها حيث قام وفد من الفرع النسوي بزيارتهن في البيت والمستشفى وتابعناهن في دار الرعاية)، وأكد الدكتور هادي أنهن محرومات من مشاهدة والدتهن مما دفعه لرفع خطاب للإمارة يشرح الحالة، وأن الإمارة شكلت لجنة لدراستها.
المعاناة مستمرة منذ 20 سنة، وللتو يصل الخبر إلى الإمارة التي ستدرس الحالة، وعسى ألاّ تطول الدراسة. وأما الشؤون الاجتماعية فصامتة، كون السكوت من ذهب، والكلام قد يوقع في حرج، فربما كان الأب الظالم صاحب جاه وقوة، أو صولة وجولة. الشيء الوحيد الذي فعلته إدارة الدار الحكيمة هو إرغامهن على توقيع إقرار بعدم مقابلة والدتهن. يا له من جرم عظيم وعمل مشين.. بنات يقابلن والدتهن! بئس المنكر والذنب الكبير!
وعندما استجارت الأم بالقضاء مطالبة القاضي بمنحها حق رعاية بناتها، رفض فضيلته طلبها، مؤكدا إن حق الترافع هو للابنة الكبرى فقط، متناسيا أن للأب في عرفنا وثقافة مجتمعنا حق سحل الابنة المارقة سحلا إن هي اعترضت، فكيف لو تجرأت واصطفت لصالح أمها المطلقة منذ 22 عاما، ولم تر بناتها منذ 20 سنة. .
لا أريد أن أعلق أكثر، فلربما سئم القارئ من كثرة ما سطرت في هذا الجانب، ولا حياة لمن تنادي إلا ما رحم ربي. إنما يرحم الله الرحماء، ويعفو عن المستغفرين. وأخشى أن يمثل سكوتنا جميعا عن هذه الممارسات دخولنا في دائرة الراضين عنها غير المبالين بها. لذا لا عجب إن حُرمنا الغيث، واشتدت علينا ظواهر مناخية مستجدة لم تكن تأتينا من قبل.
اللهم رحماك يا أرحم الراحمين!



*نقلاً عن "المدينة" السعودية