الجبالي يصر على تشكيل حكومة تكنوقراط لإنقاذ تونس أبوابها

إلغاء حركة الطيران الخارجية والداخلية.. والبنوك والمصانع والمتاجر تغلق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد أقل من ساعة من دفن شكري بلعيد، المعارض اليساري البارز الذي اغتيل بالرصاص الأربعاء الماضي. أكد حمادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية، الجمعة، على صفحته على "فيسبوك"، أنه "متمسك بحكومة تكنوقراط لإنقاذ البلاد".

وقال إنه تشاور مع أطراف سياسية وأمنية، وأنه سيقيل كل الوزراء المتحزبين، ولن يعود للمجلس التأسيسي، مؤكدا على تمسكه بالإسراع في إجراء الانتخابات.

وفي تصريحات لرئيس الحكومة، بثتها قناة "المتوسط"، قال: "لن أقيل الحكومة، والقانون المنظم للسلطات العمومية يسمح لي بإجراء التحوير (التعديل) الوزاري".

وأضاف أن "التشكيلة الوزارية الجديدة جاهزة، والحكومة الحالية فيها مجموعة تكنوقراط سأحافظ عليهم، وأضيف كفاءات أخرى".

وتابع: "أنا ماض في قراراتي، وأتمنى ألا تعرقلني الأحزاب، وأتشرف بانتمائي للنهضة وأتحمل مسؤوليتي أمام الله والشعب وحزبي".

ويذكر أن مبادرة الجبالي بتشكيل حكومة تكنوقراط، قوبلت برفض من حركة النهضة، التي لا يستبعد بعض المحللين أن تراجع موقفها.

الغنوشي يشير إلى استهداف تونسوعقب تشييع ودفن بلعيد، توجه الغنوشي مساء الجمعة، بكلمة من أمام مقر الحركة المركزي، استهلها بقوله إن "تونس بخير والحمد لله"، مشيرا الى أن "كل المجرمين الذين عملوا على ضرب التعايش وإرباك الوضع وبث الفتنة سيغلبون، وسيفشل مخططهم لضرب التونسيين".

وأضاف قائلا "إنهم باغتيال بلعيد... يستهدفون ثورة تونس النموذج حتى لا تؤثر في الخارج ويضربون نظام التعايش بين كل العائلات"، مضيفا أن "تونس أمانة في أيدينا وهي تسع الجميع حداثيين وإسلاميين ودستوريين، وهذه الجريمة لا تزيدنا إلا تمسكا بوحدتنا".

وإلى ذلك، ألغيت الجمعة كل الرحلات الجوية من وإلى تونس بسبب الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) في يوم تشييع بلعيد.

وقال مسؤول بمصلحة الإعلام في مطار "تونس-قرطاج" الدولي: "تم إلغاء كل الرحلات الجوية من وإلى تونس يوم الجمعة".

وأضاف المسؤول أن الإلغاء يشمل أيضاً حركة النقل الجوي داخل تونس.

وأوضح أنه بسبب الإضراب العام لن يكون بالإمكان مساعدة الطائرات على الإقلاع أو الهبوط في المطارات التونسية.

وهذه أول مرة تشل فيها حركة النقل الجوي بالكامل من وإلى تونس منذ الإطاحة في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

هذا وأغلقت البنوك والمصانع وبعض المتاجر أبوابها استجابة لدعوة الإضراب التي أطلقتها الاتحادات العمالية احتجاجاً على اغتيال بلعيد، لكن الحافلات كانت تسير بصورة منتظمة.

وقال قاسم عفية، الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، إن الإضراب جاء للتصدي للعنف السياسي الذي وصل مرحلة الاغتيال، معتبراً أن الحكومة عاجزة عن السيطرة على العنف.

ويمكن أن تكون التبعات الاقتصادية لعدم اليقين السياسي واضطرابات الشوارع خطيرة في بلد لم يضع بعد مسودة لدستور ما بعد الثورة ويعتمد بشدة على السياحة.

ووصف محمد علي التومي، رئيس اتحاد وكالات السياحة التونسية، أحداث الأسبوع الماضي بأنها كارثة سيكون لها تأثير سلبي على السياحة.

وارتفعت تكاليف تأمين السندات الحكومية لأعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات أمس الخميس. وقالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني إنها قد تخفض تصنيف تونس لأكثر إذا ما استمر عدم الاستقرار السياسي أو تدهورت الأوضاع.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.