.
.
.
.

أبو زيد.. من بائع إبل إلى مهندس الاختطافات في صحراء إفريقيا

تحفظ فرنسي وجزائري على مقتله خوفاً من قتل الرهائن المحتجزين لدى رجاله

نشر في: آخر تحديث:

بمقتل عبد الحميد أبو زيد، واسمه الحقيقي محمد غدير، يكون تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد فقد قياديا مهما له باع طويل في العمل المسلح، خصوصا عمليات خطف الأجانب في الصحراء الإفريقية.

ووسط تأكيد من رئيس تشاد، وتحفظ فرنسي جزائري بشأن مقتل من يوصف بالرقم الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بعد عبد المالك دوركدال، أفادت تقارير إعلامية أن السلطات الجزائرية أخذت عينات من الحمض النووي لأفراد من عائلة عبد الحميد أبو زيد، لمطابقتها مع بقايا جثة أمير كتيبة الصحراء.

وقالت صحيفة "الخبر" السبت إن ضباط أمن جزائريين تعرفوا على السلاح الذي كان يستعمله أبو زيد.

وسجلت الصحيفة أن "ضباط أمن جزائريين فحصوا الجثة التي يفترض أنها للقائد العسكري للقاعدة، عبد الحميد أبو زيد، في موقع عسكري بشمال مالي، وتعرفوا على سلاحه الشخصي.

وأكدت معلومات مسربة بأن ضباط أمن جزائريين من الذين عملوا على متابعة تحركات عبد الحميد أبو زيد لسنوات، تعرفوا على سلاحه الشخصي الذي كان بحوزة الفرنسيين، لكنهم لم يتأكدوا من أوصاف جثة يعتقد بأنها تعود لأمير القاعدة".

مخاوف من إعدام رهائن باريس والجزائر

ويرى مراقبون أن تحفظ كل من باريس والجزائر عن تأكيد مقتل القيادي في تنظيم القاعدة عبد الحميد أبوزيد راجع لكونه مسؤولا عن ملف الاختطافات في الصحراء الإفريقية الكبرى.

وحاليا، لدى كل من باريس والجزائر رهائن محتجزون في أماكن غير معروفة لدى المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة. حيث تحتجز حركة التوحيد والجهاد القنصل الجزائري في غاو بوعلام سايس واثنين من مرافقيه، بينما تفقد باريس أربعة موظفين في مجموعة أريفا النووية الفرنسية وفي شركة "ساتوم" المتعاقدة معها، وقد خطفوا في 16 سبتمبر عام 2010 في أرليت بشمال النيجر.

وبجانب الصيت الكبير الذي يشتهر به محمد غدير، أمير كتيبة الصحراء، وهي نفسها كتيبة "طارق بن زياد"، كقيادي كبير في تنظيم القاعدة، هناك تخصص معروف لعبد الحميد أبو زيد، وهو خطف الرهائن، خصوصا الأجانب منهم.

سجلّ حافل بالاختطافات

وفي سجلّ أبوزيد قائمة طويلة من الاختطافات، وبرز في شهر مارس عام 2003 كمساعد للإرهابي عبد الرزاق "البارا"، وهو مظلي سابق بالقوات الخاصة الجزائرية، قاما معا بخطف 32 سائحا أوروبيا أغلبهم ألمان في صحراء الجزائر.

ونُسب لعبد الحميد أبوزيد مسؤولية إعدام الرهينة البريطانية إيدوين داير عام 2009، وكذلك اختطاف نمساوي وزوجته في الجزائر في فبراير/شباط 2008، وأيضا اختطاف الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو، وإعدامه في يوليو/تموز 2010، حيث كان في قبضته.

وفيما يتعلق بالحقل الغازي، تقنتورين، بعين أمناس الجزائرية، فقد نسبت صحيفة "النهار" الجزائرية، السبت، إلى عبد الحميد أبو زيد بأنه وراء اختراق هذه القاعدة النفطية، حيث نجح شقيقه الذي يملك شركة لتأجير السيارات والعتاد من التعاقد مع 8 شركات بترولية، بينها شركة بريتيش بتروليوم.

وخلال سنوات التعاقد، تمكن أبو زيد من تجنيد بعض العمال في الحقول النفطية، وهو العمل الذي تعكف مصالح الأمن الجزائرية على التحقيق فيه حاليا.

أما صحيفة "الشروق" الجزائرية، فقد أوضحت في سرد سيرة عبد الحميد أبو زيد أنه شخص غير متعلم، وينحدر من منطقة الدبداب الحدودية مع ليبيا، كما أنه اشتهر بداية في تجارة بيع الإبل، وهو رجل "مزواج"، حيث تزوج أربع مرات.

أما إعلاميا، فيوصف عبد الحميد أبو زيد في الصحافة الأوروبية، بـ"بن لادن الصحراء"، ويقول عنه رجل المخابرات الفرنسي السابق "بيار كامات"، الذي استعاد حريته في فبراير/شباط 2010 بعد 3 أشهر من الاختطاف في حديث سابق لمجلة "جون أفريك" بأن "أبو زيد قصير القامة، ضعيف البنية، لحيته ضعيفة، في الخمسين من العمر". كما يوصف عبد الحميد أبو زيد بالرجل القاسي والعنيف والمتعصب.

وأكثر من ذلك، نجح عبد الحميد أبو زيد لسنوات في تضليل مصالح الأمن العالمية، حيث كانت تعتقد أنه "عبيد حمادو"، وهو مسلح قتل في وقت سابق، لكن أبوزيد تبنى اسمه في تنقلاته.