.
.
.
.

السير على الأقدام.. آخر موضة للاحتجاج في موريتانيا

أول تجربة قطع أصحابها 460 كلم فيما قطع أصحاب التجربة الثانية 600 كلم

نشر في: آخر تحديث:

أنهى عدد من العمال غير الدائمين في الشركة الموريتانية للصناعة والمناجم (اسنيم) العاملة في مجال استخراج الحديد التجربة الاحتجاجية الثانية من نوعها في موريتانيا بالسير مسافات طويلة على الأرجل لإيصال رسالة إلى الرئيس الموريتاني، فيما خلد أصحاب أول تجربة الذكرى الأولى لمسيرتهم من عاصمة موريتانيا الاقتصادية نواذيبو باتجاه عاصمتها السياسية نواكشوط، في الأول من مارس الجاري.

وانطلقت أول مسيرة راجلة في موريتانيا بتاريخ 10 مارس من العام الماضي، من مدينة نواذيبو شمالي غرب البلاد باتجاه العاصمة، وشارك فيها ثمانية أشخاص بينهم امرأتان، وقطعوا مسافة 460 كلم خلال أسبوعين.

وكانوا محل احتفاء من قبل منظمات المجتمع المدني والهيئات الشبابية والأحزاب السياسية، حيث استقبلتهم عند مدخل مدينة نواكشوط.

وبعيد وصولهم إلى العاصمة نواكشوط استقبلهم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في مكتبه بالقصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط، ووعدهم بحل مشاكلهم، ومراجعة ما وصفوه بـ"مظالم السكان"، لكن منظمي المسيرة رأوا بعد عام من تنظيمها أن أغلب المظالم لاتزال تراوح مكانها، بل هدّدوا بتنظيمها من جديد في نشاط نظموها بالمناسبة.

كشف الحقيقة

التجربة الثانية للاحتجاج بالسير مسافات طويلة على الأقدام، نظمها عمال في شركة استخراج الحديد في الشمال الموريتاني، وجاءت مسيرتهم بعد عامين من انتظار وعد قدمته السلطات لهم بالاكتتاب بشكل رسمي في الشركة.

وشارك في المسيرة أربعة عمال غير رسميين في إحدى الشركات التابعة للشركة الأم، وقطعوا خلال مسيرتهم حوالي 600 كلم، خلال قرابة شهر.

وقد حظيت مسيرتهم باهتمام ومتابعة من العمال، خصوصاً زملاءهم في معادن الحديد شمال البلاد، حيث قطعوا معهم مسافة 30 كلم سيراً على الأقدام قبل توديعهم، ولاحقاً قامت الشركة المشغلة لهم بفصلهم من العمل، مبررة قرارها بتغيبهم غير المأذون عن العمل.

وبعيد وصول العمال الأربعة إلى العاصمة نواكشوط استقبلهم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في مكتبه بالقصر الرئاسي، ووعدهم بحل مشاكلهم خلال فترة وجيزة.

واعتبر منسّق مسيرة عمال شركة المعادن عرفات ولد الصفره في حديث للإعلاميين بعيد لقائه الرئيس الموريتاني أنهم على يقين من أن جهودهم لن تذهب سدى، مضيفاً أن الرئيس ولد عبدالعزيز التزم لهم بحل مشكلتهم، مشيراً إلى أنهم قاموا بهذه المسيرة من أجل كل العمال، ولم تكن من أجل غرض شخصي، داعياً كل المظلومين في البلاد إلى التأسي بهم ولفت الانتباه إلى واقعهم.