هل تفعلها الهيئة ؟!

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

أحالت وزارة الصحة ملف تعويض الطفلة «رهام» التي نقل إليها دم ملوث بفيروس الإيدز في أحد مستشفياتها إلى الهيئة الطبية الشرعية، ومهما كان الحكم الذي ستصدره الهيئة، فإنه لن يعوض «رهام» عن قسوة المعاناة التي تعرضت لها، وفداحة الخطأ الذي ارتكب بحقها!
فرهام هي التي ستدفع الثمن الأغلى لهذا الخطأ مهما بلغ مقدار التعويض الذي سيحكم به لصالحها، وهو في كل الأحوال ومن واقع تاريخ أحكام تعويضات الأخطاء الطبية لن يكون تعويضا مجزيا، فإذا كان تعويض قيمة النفس البشرية التي فاضت نتيجة الأخطاء الطبية والإهمال الطبي يقل ثمنه عن قيمة فخذ بعير من أرخص المزايين، فكم ــ يا ترى ــ سيكون تعويض «رهام» عن ربع لتر من الدم الملوث؟!

وتبدو «رهام» متسامحة في مطالبها ومحاميها يطلب تعويضا قدره 50 مليون ريال، حيث يبدو المبلغ زهيدا مقارنة بتعويضات بلغت مئات الملايين من الدولارات تم دفعها في الغرب لتعويض مرضى تم نقل الفيروس لهم نتيجة الخطأ أو الإهمال، فهل تفاجئنا الهيئة الطبية الشرعية بحكم تعويض تاريخي يضع ملف الأخطاء الطبية على صفيحة ساخنة، ويفتح صفحة جديدة في علاقة المرضى مع الأخطاء الطبية يعيد الاعتبار لقيمة الإنسان، ويحدد ثمنا باهظا للأخطاء يحد من التراخي والإهمال؟!

* نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.