.
.
.
.

أمريكا تحقق في ممتلكات وزير جزائري مقرب من بوتفليقة

بسبب أملاكه الكثيرة في الولايات المتحدة ولمعرفة مصدر أمواله في العقار والبورصة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مجلة ''جون أفريك'' الفرنسية عن فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ''أف. بي. أي'' تحقيقات حول وزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، بسبب ممتلكاته الكثيرة في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن المكتب قد وضع خليل تحت الرقابة لمعرفة مصدر أمواله التي استثمرها في العقار والبورصة في الولايات المتحدة.

وتتحدث وسائل إعلام منذ قرابة الشهر عن تورط السيد خليل، وهو أحد المقربين من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في فضائح رشاوي وعمولات عندما كان وزيرا للطاقة ومديرا للمجمع البترولي "سونطراك".

وعبّر بوتفليقة عن سخطه الشديد من الفضائح التي تطال قطاع النفط في الجزائر، وقال إن التحقيقات ستستمر لمعرفة المتورطين ومعاقبتهم.

ورفض وزير داخلية الجزائر، دحو ولدقابلية، توجيه التهمة للوزير خليل، وقال من أبوظبي الأسبوع الماضي، إن "شكيب خليل لم يدخل التراب الوطني، ولا يمكن اتهامه هو أو أي شخص آخر في غياب أدلة مؤكدة ودامغة، وذلك في انتظار انتهاء التحريات الأمنية والقضائية".

وأوردت "الخبر" الجزائرية نقلا عن مجلة ''جون أفريك'' أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي فتح تحقيقا معمقا حول ممتلكات وزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، حيث أرسل فريقين من المحققين، نهاية 2012 وبداية, 2013 إلى الجزائر، من أجل جمع معلومات أكثـر واستكمال التحقيقات التي تمت بالولايات المتحدة حول ممتلكات خليل التي وصفتها المجلة بـ''الكبيرة جدا''، حيث يمتلك وزير الطاقة السابق 3 ممتلكات بمدينة ماريلاند تبلغ قيمتها 1, 2 مليون دولار، بالإضافة إلى قيامه باقتناء مجموعة كبيرة من الأسهم في البورصة لمؤسسات متعددة.

وحسب ما أكدته المجلة، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي اتصلت به عبر سفارة الولايات المتحدة في الجزائر، رفض التعليق على القضية، دون أن ينفي وجود تحقيق.

14 مليون سنيتم لابن مزيان شهريا

من جهة أخرى، كشفت سلسلة التحقيقات التي باشرتها الجهات القضائية في ملف "سوناطراك 1'' أن مسؤولي شركة سوناطراك تلقوا عدة هدايا ورشاوى من الشركات الأجنبية المشرفة على مشاريع بالجزائر، بعد أن فضحت التحريات الإيطالية المستور في قضية "سوناطراك 2", التي أعقبتها تصريحات نارية لمسؤولي ''سايبام''، مفادها بأن الهدايا الممنوحة لابن محمد مزيان، المدير العام السابق لشركة سوناطراك، عبارة عن رشاوى، منحت لتسهيل الصفقات العمومية والحصول على مشاريع ضخمة بالتراضي خارج الإطار القانوني في مجال النفط والغاز.

وقال مصدر مطلع لصحيفة ''الخبر'' إن ابن محمد مزيان، المدير العام السابق لشركة سوناطراك، تقلد منصب مستشار بالمجمع الإيطالي ''سايبام'' مقابل تقاضيه أجرا وصلت قيمته إلى 14 مليون سنتيم شهريا، دون أن يزاول مهامه بمقر الشركة، هذا فضلا عن تمكينه من طرف شركة ''تيليواورسي'' سنة 2009 من مبلغ مالي بقيمة 400 مليون سنتيم هدية لزوجته لاقتناء سيارة من نوع ''أودي''.

وبتمديد التحريات، تبيّن أن مسؤولي الشركات الأجنبية العاملة بالجزائر، وعلى رأسها شركة ''سايبام'' الإيطالية والمجمع الألماني ''كونتال ألجيريا''، منحوا هدايا لتمكينهم من مشاريع ضخمة.

وحسب ما ورد في تصريحات مسيّر المجمع الألماني في الجزائر، فإن مزيان اشترى شقة بباريس بقيمة 537 ألف أورو، وثبت في التحقيقات السابقة أنها ملك لزوجة محمد مزيان.

واعترف المتهم بأنه قام بشراء فيلا لأبناء محمد مزيان قيمتها 65 مليون دينار، والمقابل تمكينهم من مشروع المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية، حيث منحت الصفقة لصالح الشركة الألمانية ''فانكوير'' المختصة في المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية، لأن ابن محمد مزيان يعد شريكا بنسبة 200 سهم بقيمة 2 مليون دينار، وذلك من أجل تأمين 123 من منشآت سوناطراك.