.
.
.
.

مؤتمر هرتسليا الثالث عشر وماذا عن شرق أوسط نووي؟(2-2)

نشر في: آخر تحديث:

الردع الاستراتيجي ومواقف الاخوان المسلمين من امتلاك النووي
التوجهات الخليجية تجاه الرادع الاستراتيجي
الدوافع التركية لامتلاك السلاح النووي

في إطار رصد التوجهات الاسرائيلية ازاء اشكاليات الردع في شرق اوسط نووي
وبشأن مواقف الاسلامين من اشكالية الردع فى شرق أوسط نووى ومن واقع أوراق ومداخلات مؤتمر هرتسيليا طرحت عدة تساؤلات علي النحو التالي:
- كيف يفهم الإسلاميون السنيون العرب الردع؟؛
- ماهي وجهات نظرهم تجاه حيازة واستخدام الأسلحة النووية ؟؛
- هل يمكن ردع الجهاد ... من منطلق عقيدة التضحية بالنفس التى يستند عليها الجهاد .
وتناولت الرؤي مفهوم الردع فى كتابات الاسلاميون السنيون والتى تناولته من زاويتين :
الاولى مشابهة للمفهوم الغربى للردع وهو محاولة تخويف فريق لفريق آخر من استخدام القوة خوفآ من العواقب . وبذلك يكون الردع دفاعى وسلبى ويهدف إلى منع الخصم من شن هجوم على الممتلكات او الحلفاء .
الثانية وهى جزء لا يتجزأ من مفهوم الردع كوسيلة لتهديد الطرف الآخر من استخدام القوة
أن الإسلاميين في منظورهم يستخدمون الردع كوسيلة لاستخدام القوة والتهديد العسكري فالردع يستخدم لإرهاب وإضعاف قدرات المقاومة لدى الخصم مما يجعله يخضع بدون الخوض فى حرب .
ويشير الاسرائيليون إلي أن العديد من الاستراتيجيات التى لجأ إليها الرسول (صلى الله عليه وسلم ) كوسيلة للردع والتى لم تبطل نية الخصم فى الهجوم خوفآ من الثمن المتوقع فقط وإنما أفقدته قدرته على الهجوم وقد شملت هذه الإستراتيجيات الآتى :
1- إفقاد العدو القدرة على المبادرة.
2- تعطيل استعداداته.
3- تجريد الخصم من حلفاءه.
4- الضغط عليه اقتصاديآ.
5- قتل الشخصيات المؤثرة فى معسكر العدو .
أما بالنسبة للسؤال الثانى الخاص بوجهات نظر السنيين الاسلاميين بخصوص حيازة واستخدام الأسلحة النووية ،فمعظم الباحثين الإسلاميين السنيين يرى أن المسلمين لابد لهم من إمتلاك أسلحة غير تقليدية بما فيها من أسلحة نووية لكسب الحروب على الرغم من وجود جدال بينهم فيما يتعلق بإستخدام أسلحة الدمار الشامل فالبعض يرى أن المسلمين يمكنهم استخدام أى نوع من الأسلحة فى مواجهة العدو إذا كان هذا العدو ينوى استخدام هذه الاسلحة ضد المسلمين ( كضربة استباقية منهم للعدو ) أو إذا كان لابد من إستخدام مثل هذه الأسلحة لحسم الحرب .
والآخرين رأوا أن الإسلام يصرح بإستخدام هذه الاسلحة حتى لو كان من الممكن تحقيق النصر بإستخدام الأسلحة التقليدية فقط .
وقد استند هؤلاء الباحثين فى أراءهم على أمثلة من حروب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فى القرن السابع الميلادى حيث كانت الحروب التقليدية فى هذه الحقبة تدار بواسطة اقتتال الطرفين بالسيوف والرماح وكان الموازى لأسلحة الدمار الشامل أو الأسلحة الغير تقليدية يتمثل فى المقاليع والفيضانات والحرائق أو إلقاء الأفاعى والعقارب فى معسكرات العدو .


وانطلاقا من الفقرة السابقة والتى تسبقها توصل الاستراتيجيون إلى فكرة تبرير استخدام الأسلحة النووية ضد إسرائيل لأنها طبقا للقرضاوي والفكر الإسلامي دولة احتلال والمقاومة والنضال لتحرير فلسطين جهاد دفاعى بالإضافة إلى أن إسرائيل تمتلك أسلحة غير تقليدية تهدد المسلمين مما يستوجب إجراء ضربة استباقية لتجنب الهجوم على الأراضى الإسلامية وكذلك أنه يجب محاولة تحرير الأراضى الإسلامية لأنها غير موحدة ومهمة نشر الإسلام ليسود العالم لا يمكن إتمامها فى ظل هذا الوضع من الهيمنة الأوروبية تكنولوجيآ واقتصاديآ وعسكريآ وسياسيآ.


أن الجهاد يلعب دورآ رئيسيآ فى فكر الإخوان المسلمين فقد جعل الامام حسن البنا الجهاد ركيزة أساسية للإيمان كالصلاة والصيام وهو ما يتضح من مجرد النظر لشعار الجماعة المكون من سيفين يتوسطهم كلمة " وأعدوا " فى إشارة واضحة للإستعداد ضد العدو بكل ما يمكن من قوة . كما حول الموت من تهديد إلى رغبة بجعله الإستشهاد النهاية المنشودة من الجهاد وعلم جماعته أن القرآن أمر بحب الموت أكثر من الحياة نفسها وأن الإستشهاد هو الطريق الأقصر والأسهل للحياة الآخرة والجنة .
وقد طرح المشاركون عدة تساؤلات حول:
هل يمكن ردع حكومة الإخوان المسلمين اذا امتلكت أسلحة نووية من استخدامها فى جهادها المقدس لتحرير فلسطين ؟ "
وكيف يمكن إقناع أحد المسلمين بالعدول عن الإستشهاد فى حالة اقتناعه أنه أقصر الطرق إلى الجنة ؟؟


أن سجلات الإخوان المسلمين فى العقود الأربعة الأخيرة أظهرت تحول فى فكر الجماعة فى مسألة توازن القوى من حيث تجنبها الإقدام على أى خطوة من شأنها تهديد وجود الجماعة ذاتها حتى ولو كان ذلك من أجل تحقيق أهداف إسلامية وقد نمى هذا التحول بعد توجهات ومواقف الجماعة ضد نظام عبد الناصر فى ستينيات القرن الماضى مما هدد بالقضاء على الجماعة وهو ما جعل البعض يؤكد أنه فى حالة وصول الإخوان للسلطة ستتجنب استخدام الأسلحة النووية إذا رأت أن ذلك سيقضى على قوام الجماعة .
وهناك تأكيد على أن جماعة الإخوان ستسعى جاهدة للحصول على أسلحة نووية أو قدرات نووية وذلك لردع أعداءها من الهجوم عليها . وسيتأثر تفكير الجماعة فيما يتعلق بالقضية النووية والردع بمجموعة من العوامل مثل مواقف الأطراف الفاعلة المحلية الأخرى والقيود الإقتصادية المحلية وكذلك القيود الخارجية وهو ما سيساعد على تطوير أسس الفكر الإستراتيجى للجماعة .


كما أن وجود سلاح نووي فى عهد الاخوان لن يغير اى شئ فى مسار الصراع ولن يكون مصدر تهديد لاسرائيل كل مافى الموضوع هو كسر احتكار السلاح النووى الاسرائيلى فى المنطقة والتحول الى سباق تسلح فى منطقة مشتعلة بالصراعات والحروب الدائمة.
علي أية حال فان هناك ربط في فكر الإخوان بين القوة والردع والجهاد فحتى تتمكن من الردع لابد وان تمتلك القوة وإذا امتلكت القوة والردع يمكنك الجهاد كما تريد لذلك تكون الاولوية لإستعادة القوة للإسلام من الداخل ثم استراجعها من الخارج عبر امتداد تدريجى للقوة والجهاد باتباع نماذج اساسية مستوحاة من حياة الرسول .


مفهوم الردع لدى تركيا
ومساعي امتلاك السلاح النووي


بات من الواضح أن تركيا تسير علي نفس نهج الدول التي تحاول التكيف مع تاريخ ما بعد الحرب الباردة، وتتجه نحو تطوير سياساتها الدفاعية والعسكرية والاستراتيجية بما يتلائم مع تطورات البيئة الدولية المتغيرة وتحولاتها الإستراتيجية, وعلى رأس هذه التغييرات البرنامج النووي الايرانى والاتجاه نحو تخصيب اليورانيوم وتطوير الأسلحة النووية بما يثير المخاوف التركية ويدعوها إلى اخذ الاحتياط فيما يتعلق بأمنها القومي, فالتقدم النووي الإيراني لم يثير فقط التوتر منطقة الخليج بل الشرق الأوسط كله ومن المرجح أن تتفاقم هذه المخاوف أكثر من ذلك في المستقبل إذا واصلت إيران السير على طريق النووية و نموذجها في ذلك بعض دول المنطقة مثل السعودية, وبالتالي سوف تسعى تركيا إلى تغيير سياستها بما يتناسب مع هذه التغييرات, وخاصة ان تركيا لديها هاجس وخلفية سيئة عن سقوط الإمبراطورية العثمانية بفعل التدخل الأجنبي فى ثروات الامبراطورية, وهو ما جعل تركيا لديها حساسة شديدة تجاه اى خطر على ثرواتها او مميزاتها الطبيعية، وخوف مبالغ فيه من الاحقاد الخارجية، وهو ما جعلها تتخذ في بعض الاوقات ردود افعال مبالغ فيها، تجاه التهديدات التي تواجهها والتي يتم تحديدها وفقا لتوصيات مجلس الأمن القومي وتصديق الحكومة، والى وقت قريب كانت النظرة التركية للتهديدات يغلب عليها الطابع العسكري، ثم حصل تغيير في السنوات الأخيرة في وجهة النظر حيث أصبح مجلس الأمن القومي يخضع لمراقبة الحكومة وهو ملزم بالرجوع الى مجموع التقييمات لكل الفاعلين الأمنيين، كما حصل توجه الى قبول مناقشة السياسات الرسمية من قبل المجتمع المدني، وتم سنة 2010 نشر أجزاء من "الكتاب الأحمر" الذي يحتوي الوثيقة الرسمية لتقييم تركيا للتهديدات حتى يتسنى للعموم مناقشة محتواه، وعلي اي حال فان أهم التهديدات الخارجية لدول تركيا، علي النحو التالي:


• روسيا: كانت وما زالت إلى حد ما مصدر انشغال لتركيا، فتركيا تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الروسي وستساعد روسيا تركيا في بناء أول مفاعل نووي لإنتاج الطاقة، الا ان هناك بعض جوانب الاختلاف: "القضية القبرصية"، حيث تقوم روسيا بمساندة القبارصة اليونانيين، وكذلك الصراع حول "نغورنو كرباخ" تساند تركيا أذربيجان أما روسيا فغالبا ما وقفت إلى جانب أرمينيا، واخراً وليس باخير اثناء الانتفاضة السورية ساند كل طرف جهة مغايرة، لكن بالرغم من هذه الخلافات لم تصدر عن الجانبين تصريحات علنية تلوح بالتهديد.
• سوريا: كانت العلاقات السورية التركية متوترة نوعا ما لعدة سنوات ثم حصل تقارب بين البلدين في العقد الأول من القرن العشرين، لكن هناك بعض القضايا الخلافية بين الدولتين حول "المياه" و"مقاطعة هاتاي"، واخيراً امكانية لجوء "حزب العمال الكردستاني" في سوريا إلى إعادة تركيز ميادينه العملياتية في ظل ما تشهده الدولة السورية من ضعف ووهن، من شأنه محو كل ما حققته تركيا فى التعامل مع وجود حزب العمال الكردستانى فى سوريا.
• العراق: أدى فرض حظر للطيران على شمال العراق إثر حرب الخليج سنة 1991 إلى ضعف سيطرة الحكومة المركزية العراقية على المنطقة، مما مكن حزب العمال الكردستاني من إيجاد ملجأ هناك، وهو ما يعني مشكلة مزمنة بالنسبة إلى تركيا التي اختارت التدخل المحدود في الأراضي العراقية باستعمال قواتها البرية من حين إلى آخر.
• أرمينيا: ما زالت هناك توترات بخصوص الصراع بين ارمينيا واذربيجان، وكذلك مسألة الاعتراف بالإبادة الجماعية، واحتمالية مطالبة الارمن بجزء من الارض او مطالبتهم بتعويضات, وخاصة مع اقتراب الذكرى المائة للإبادة الجماعية للارمن فى (2015), لذلك من المتوقع ان يؤثر ذلك بصورة سلبية على السياسات التركية تجاه ارمينيا.
• اليونان: هناك اضطراب في العلاقات التركية - اليونانية منذ القديم، خلال القرن الـ 19 وبدايات القرن الـ 20، فكان هناك تحدي وتنافس بينهما، مما أثر بالسلب على وحدة حلف شمال الاطلنطى خلال الحرب الباردة وتداعيات هذا التنافس لازال لها تأثيرها خاصة على علاقة تركيا بالاتحاد الاوروبى.
• قبرص: بعد استقلال قبرص شرع الأتراك في التأكيد على ان ذلك يهدد الامن التركي بسبب وجود إمكانية للسيطرة الأجنبية على قبرص، حيث كان هناك خوف دائماً من استيلاء اليونان على قبرص وزيادة النفوذ السوفياتي على القبارصة اليونانيين، ولكن هذا الخوف تراجع منذ سنة 1974، عندما أصبحت تركيا تسيطر على قرابة 40% من الأراضي القبرصية وتحافظ على حضورها العسكري المتواصل هناك.
• إسرائيل: لاول مرة عام 2010، تم وضع اسرائيل فى قائمة التهديدات الخارجية التركية عند مناقشة "الكتاب الاحمر"، بإعتبار ان سياسات اسرائيل تسبب عدم استقرار المنطقة، حيث ان طموح اسرائيل يتعارض مع الطموح التركي فى لعب دور اكبر فى الشرق الاوسط وهذا التعارض ادى لتصرفات من البلدين قد تترجم لنزاع مسلح فى المستقبل, وكان اول صور هذا النزاع هو حادث الاسطول فى مايو 2010، ومن المحتمل حدوث حوادث مشابهة بصورة اعمق لان تركيا تسعى لزيادة وجودها البحرى فى شرق البحر المتوسط، وفي هذا الصدد صرح "اردوغان" بأن اسرائيل لن تستطيع ان تفعل ما يحلو لها بعد الان فى الشرق الاوسط, وبالإضافة الى ذلك فان ازدياد العلاقات اليونانية – الاسرائيلية، والقبرصية – الاسرائيلية، هو بالتأكيد علي حساب العلاقات الاسرائيلية – التركية، التي تشهد تأزماً اكثر فاكثر عاماً بعد عاماً.
• البلقان الغربية: حالة عدم الاستقرار فى البلقان الغربية تشغل تفكير تركيا الى حد كبير، وفي هذا قامت بتركيا بمجهودات كبيرة لحل هذه المشكلة، كما صرح "اردوغان" بأن التاريخ قد اوضح انه لا يمكن ان يحدث استقرار ولا سلام بدون استقرار وسلام فى البلقان والشرق الاوسط، وبما ان تركيا هى مركز المنطقة فلا يمكنها ان تظل بعيدة عن التطورات فيها, لذلك سعت في السنوات الاخيرة الي تحسين علاقاتها مع صربيا, لتدعيم دور تركيا كوسيط فى المنطقة.
• المسألة الكردية: يعتبر الصراع الكردي من اكبر التهديدات التى تواجه تركيا منذ عام 1970، عندما قتل 40 الف تركى معظمهم من اصل كردى، وقد ذهب حزب العدالة والتنمية إلى محاولة حل المشكل الكردي سياسيا عن طريق الاعتراف بالحقوق الثقافية الكردية وإجراء مفاوضات (سرية) مع قيادة حزب العمال، الا ان المشكلة مازالت متواصلة لان هناك قوى خارجية تحاول ابقائها مستمرة, ومن ناحية اخرى تقوم سوريا وايران بمساعدة حزب العمال الكردستانى لتأزيم الوضع اكثر، ومن ثم فالمشكلة متواجدة ولن تتراجع بسهولة.
• إيران: أن الطموحات النووية الإيرانية سيكون لها أكبر تأثير على المشاغل الأمنية التركية، لكن تركيا لا ترى حاليا أن البرنامج النووي الإيراني يمثل خطرا مباشرا على مصالحها الوطنية، وتركز على ضرورة التعامل الدبلوماسي المتعدد الأطراف مع هذه المسألة مع لعب دور الوساطة في محاولة إيجاد حل سلمي وتخفيض درجة التوتر في المنطقة، كما تتخوف تركيا من تبعات العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران على اقتصادها خاصة وأنها تستورد ثلث حاجياتها من النفط من إيران.


وفي ضوء هذه التهديدات هناك سيناريوهين أساسيين لشكل سياسة الردع التركية المتوقعة خلال الفترة القادمة، علي النحو التالي:
• السيناريو الاول: محافظة تركيا على علاقاتها مع الغرب وتواصل اعتمادها على قوة قدراتها التقليدية وعلى الضمانات النووية من الولايات والناتو.
• السيناريو الثاني: اتجاه تركيا نحو تطوير قدرات نووية مستقلة.
في ضوء هذا السيناريو ستسعى تركيا إلى تطوير برنامج نووي مستقل من أجل ردع القوى الخارجية المعادية وضمان أمنها بدل التعويل على الضمان النووي من حلف الناتو، مع العلم بان تركيا تمتلك في الوقت الحاضر بنية تحتية نووية ضعيفة.
هذا الخيار مرتبط بالتطورات في ثلاثة ميادين أساسية، أولها التطور في مجال الضمانات النووية والتقليدية التي يوفرها الناتو والولايات المتحدة، وثانيها قدرة تركيا على تطوير صناعتها الحربية، وثالثها مدى نجاح تركيا في مخططاتها لبناء مفاعلات نووية.
ولكن في الوقت نفسه هناك عدة مؤشرات تدعم هذا السيناريو منها: حدوث مراجعة في مفهوم الولايات المتحدة والناتو لاستعمال الردع النووي، فبعد أن كان يوظف حتى في حالة الرد على التهديدات التقليدية أصبح يقتصر على التهديدات النووية المباشرة وفي الحالات القصوى فقط، وهذا الضمان الجديد يعتبره بعض أعضاء الناتو غامض خاصة تجاه إيران وروسيا، اما المؤشر الآخر هو تراجع شعبية الناتو لدى الرأي العام التركي في الاونة الأخيرة، لاعتبارات المسألة الكردية والشعور المعادي لأميركا عقب غزو العراق والغضب تجاه الاتحاد الأوروبي على خلفية تعطيل انضمام تركيا إليه.


وأهم مبررات التقديرات لترجيح اتجاه تركيا نحو السيناريو الاول، هي:
1. هناك مؤشرات كثيرة على أن تركيا لا تريد الغاء عضويتها أو واجباتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل العكس تمامًا، فهي ترغب في مزيد من التكامل في أوروبا، والاتجاه نحو الانضمام الي الاتحاد الاوروبي.
2. رغبة تركيا وتطلعها لان تصبح دولة فاعلة في الغرب، من خلال محافظتها على العضوية في الناتو والتزامها بتنفيذ التغييرات الضرورية في النظام لتتوافق مع معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
3. المظلة العسكرية التقليدية والنووية التي تحصل عليها تركيا من خلال الناتو كافية لحمايتها ضد التهديدات التي تواجهها.
4. تركيا بشكل عام تفضل العمل المتعدد الأطراف.
5. تركيا ليس لديها القدرة الصناعية أو البنية التحتية التكنولوجية اللازمة للوصول إلى حد الاعتماد التام على النفس، وبهذا، فأنها ستستغرق قدرًا كبيرًا من الوقت للحصول على الوسائل اللازمة لتنفيذ ضربة نووية مستقلة.
وقد سعت اسرائيل لرؤية أمنها القومي في ضوء سياسة الردع التركية الجديدة والسياسة الاستراتيجية والعسكرية التركية في الفترة المقبلة، والتي خلصت الي انها ستظل كما كانت متبعة في فترة الحرب الباردة، والمتمثلة في محافظة تركيا على علاقاتها مع الغرب وتواصل اعتمادها على قوة قدراتها التقليدية وعلى الضمانات النووية من أميركا والناتو، دون محاولة تطوير قدرات نووية خاصة، وفي الحقيقة ان الحجج المنطقية التي ساقتها الدراسة في هذا الخصوص منطقية الي ابعد الحدود، الا انها اغفلت جانبين هامين جدا، الاول: الصوت الداخلي التركي المنادي بأنّه لا يصح لدولة في قوة تركيا أن تبقى معتمدة على الغطاء العسكري الغربي المتمثّل بالناتو، حيث ان لديها قدرات وإمكانات كبيرة، ناهيك عن تاريخها, و من هذا المنطلق فمن غير المقبول أن تصبح تركيا, و منها من هو على الطريق كإيران, و تبقى تركيا بالتالي تحت رحمة هذه الدول دون امتلاكها لقوة رادعة، اما الثاني: التطلعات التركية لاستعادة ماضيها في قيادة دول منطقة الشرق الاوسط أيام الخلافة العثمانية، وشغل المكانة الرئيسة بين دول المنطقة ولعب دور أقوي من خلال امتلاك سلاح نووي، وخاصة انها محاطة بعدد من الدول النووية مثل روسيا و إسرائيل، وايضا دول علي طريقها لان تصبح نووية وعلي راسها ايران، مما يهدد امنها القومي الذي يعد خط احمر، والذي يمكن حمايته من خلال امتلاك اسلحة نووية بالمثل وهو ما يطلق عليها "توازن الرعب النووي"


وبالتالي يبدو أن تركيا في طريقها لإطلاق طموحها النووي بعد أن أخفقت مرّات عديدة في تحقيق ذلك في فترة الستينيات, و هو ما يذهب إليه أيضاً رئيس مجموعة البحث و الدراسات الاقتصادية و الاجتماعية التركية "اوزدم سانبرك"، الذي يعتبر "أن امتلاك إيران للنووي سيجعلها القوّة المسيطرة في المنطقة، و سيطيح بالتوازن الموجود حالياً مع تركيا", و لذلك فلا خيار أمام تركيا سوى المضي قدماً في برنامج خاص للطاقة النووية يخضع لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.


ولكن علي اياً حال تعلم اسرائيل تماما أنه لو توافرت الإرادة والعزيمة السياسية لدي تركيا علي امتلاك سلاح نووي، ستفعل وستدخل في سباق التسلح النووي بكل ادواتها سواء الدبلوماسية او العسكرية او الاقتصادية او الدخول في احلاف ربما ثنائية او متعددة، وما الي اخره..، وهو ما يضع اسرائيل وامنها القومي في مأزق حقيقي، وخاصة ان امتلاك تركيا للسلاح النووي قد يدفع دول السعودية ومصر الي محاولة امتلاكه ايضاً، وهو ما يشكل نهاية اسرائيل التي ستصبح محاطة بدول معادية نووية، ومن ثم ستعمل اسرائيل علي بلورة استراتيجية هدفها الاول والاخير اقامة علاقات طيبة مع تركيا ومنعها امتلاك سلاح نووي وابقاءها علي تحالفها الامني مع امريكا وحلف الناتو، وما ادل علي ذلك سوى الاعتذار الاسرائيلي الاخير لتركيا بالتزامن مع زيارة الرئيس الامريكي "اوباما" الي منطقة الشرق الاوسط.
الرادع النووي ودول الخليج


طرح المشاركون العلاقة المباشرة بين الدول الخليجية والبرنامج النووي الإيراني، وقرار السعودية بالحصول على أسلحة نووية، خاصة وأنه في الوقت التي ستحصل فيه إيران على قدرات نووية، ستقرر المملكة الحصول على قدرات نووية لمجابهتها.
كما أن السيناريوهات المستقبلية للردع في الشرق الأوسط لابد أن تأخذ بعين الاعتبار الاحتمال الاكبر بأن يقوم مجلس التعاون الخليجي بتطوير قدرات نووية وهو الأمر الذي يثير مخاوف بشأن كيفية استخدام هذه القدرات النووية وكيف سيتم إدارتها بشكل مشترك بين دولة.
أن صناع القرار في السعودية يرون أن إيران تسعى جاهدة للحصول على أسلحة نووية.
وفي هذا الاطار تجدر الاشارة الي ما يلي:


• أي سيناريو خاص بالردع لابد أن يأخذ في اعتباره الطريقة التي حاول من خلالها حكام دول الخليج العربي توجيه أنفسهم نحو العالم.
• تعتبر العصبية القبلية والدين (مسلم سني) والقوة المادية (الثروة والقوات المسلحة) مصادر لشرعيتهم.
• أن الدول الخليجية والعلاقة المباشرة بين البرنامج النووي الإيراني وقرار السعودية بالحصول على أسلحة نووية وأنه في الوقت التي ستحصل فيه إيران على قدرات نووية ستقرر السعودية الحصول على قدرات نووية لمجابهتها ...
• أن من غير المرجح أن تقبل السعودية بسياسة الردع الممتد كحل نظراً لرغبتها في تجنب إثارة العوامل الدينية الأكثر تطرفاً في المجتمع السعودي.
• لهذا السبب من المحتمل أن توجه السعودية أنظارها إلى باكستان للحصول على أسلحة ردع ممتدة على المدى القصير.
• على المدى المتوسط والطويل ستتجه السعودية نحو الصين وباكستان وكوريا الجنوبية وفرنسا لتطوير برنامجها النووي.
• في نفس التوقيت يبدو من الواضح أن السعودية ستقوم بدفع جيرانها من دول الخليج للعمل على تقوية مجلس التعاون الخليجي. لذا فإن السيناريو المستقبلي لسياسة الردع في الشرق الأوسط لابد أن يضع في الاعتبار الاحتمال القوي بأنه ستكون هناك احتمالات لامتلاك دول مجلس التعاون الخليجي لقدرات نووية بشكل مشترك وهو الأمر الذي يثير مخاوف بشأن كيفية استخدام هذه القدرات النووية وكيف سيتم إدارتها بشكل مشترك بين دوله.
• أي إطار ممكن لتحليل أسلوب وسياسة الردع السعودية لابد أن يأخذ في اعتباره كيف تنظر السعودية إلى العالم وهو ما سيكون بمثابة المؤشر لصناع القرار بها كما أنه يشكل وجهة نظرها الاستراتيجية فيما يخص ما يقوم بها منافسوها من أفعال وما يحملوه في طياتهم من نوايا.
• وقد ذكر المسئول السابق عن التخطيط الاستراتيجي السعودي الأمير نايف بن أحمد آل سعود أن العوامل الثقافية تعتبر من الأمور الأساسية لتشكيل الأمن السعودي. فلابد لأي سياسة حكيمة أن تنظر إلى الخلفية التاريخية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد حتى تكتسب الشرعية بين شعبها كما أن تجاهل هذا العامل سيكون بمثابة حد السكين لحدوث حالة من عدم الاستقرار.
• وتقوم الثقافة السعودية التي تشمل ما بينها ثقافتها السياسية على البناء القبلي الملكي والانتماء الديني والأسري الذي لا يمكن إغفاله أو التقليل من شأنه.


في الحقيقة أن مسألة البرنامج النووي الإيراني والدور المتزايد التي تلعبه إيران في المنطقة كان بمثابة قلق للدول الخليجية التي تخشى النفوذ الإيراني في المنطقة وتسعى إلى تقويضه من خلال هدم أركانه أو على الأقل إحداث توازن عسكري معها لمواجهتها إذا تطلب الأمر ذلك.
هذه الأمور تؤثر في مفهوم وفي تشكيل سياسة الردع الممكنة في المستقبل خاصة من الجانب السعودي الذي يسعى جاهداً ويضع الخطط التي تتعاطى مع أي سيناريو حتى سيناريو امتلاك إيران لقدرات نووية فإنها في هذه الحالة ستتجه لتطوير قدرات نووية مماثلة في إطار دول مجلس التعاون الخليجي.


الردع الأمريكي وأمن الخليج


طرحت الولايات المتحدة فكرة "مظلة الدفاع" على دول مجلس التعاون الخليجي, حيث هدفت إلى طمأنة دول الخليج من التوسعات الإيرانية في المجال النووي. ففي عام 2008, اختبرت إيران بنجاح صاروخها الجديد (سيجل-2) متوسط المدى , والمصنوع من الوقود الصلب والقادر على إيصال 750 كيلوجرام من الرؤوس الحربية إلى مدى يقارب 220 كم. وإيران هي الدولة الوحيدة التي تمكنت من صنع صاروخ يصل إلى هذا المدى بدون تصنيع أسلحة نووية.
ونظام الوقود الصلب يعتبر أقل عرضة للاستباق وذلك بسبب قصر المدة التي يتطلبها للانطلاق. ويعتقد أن هذا الصاروخ (سيجل-2) سيتم تشغيله بحلول عام 2012. وفي تقرير أعده خبراء وتم تقديمه إلى الأمم المتحدة في 2011, تم رصد عدة تجارب لإطلاق صواريخ من جانب إيران, حيث قامت بتجريب صاروخ (سيجل-2) مرة في أكتوبر 2010 وفي فبراير 2011 بالاضافة إلى صاروخ (شهاب -2.6) الذي يعمل بالوقود السائل على عكس ما أعلنته وسائل الإعلام الإيرانية التي عتمت على اخبار هذه التجارب الثلاثة. ومثل هذه التجارب بهذه الامكانيات الضخمة تتطلب توافر قدرات مادية ولوجستية كبيرة. لذا على الرغم من ووجد ادعاءات بتهديد الصواريخ الإيرانية للبنية التحتية للبترول السعودي مبالغ فيها, لكن السعودية تأخذ تلك الادعاءات على محمل الجد. حيث أعرب مسئول سعودي عن قله إزاء ضرب إيران صواريخها لمحطات البترول السعودية , وتوجيه هجمات إرهابية ضد السعودية.


كما تم تسجيل رد الفعل السعودي تجاه الصواريخ التقليدية في مذكرات الأمير خالد بن سلطان قائد القوات المشتركة في حرب الخليج 1990-1991. حيث وصف كيف عانى السعوديون من الصواريخ العشرين من طراز (سكود) العراقية التي ضربت السعودية ما بين 20-23 يناير 1991. كما قال الأمير خالد أن هذه الهجمات جعلتنا نفكر في الانتقام وانه حانت اللحظة المناسبة لاستخدام صواريخها (الأرض-أرض) الصينية الصنع. وبالنظر إلى الصواريخ الإيرانية فهي أكثر تعقيداً من الناحية التكنولوجية ومن المحتمل أن تكون أكثر تدميراً بالمقارنة بالصواريخ العراقية (سكود) التي ضربت السعودية عام 1991.


أنه على الولايات المتحدة وحلفائها من دول الخليج أن يقوموا بعملية إعادة توزيع للقوات في المنطقة لمواجهة أية ضربات استباقية من جانب إيران, وذلك يعني تحريك القوات إلى الغرب (في السعودية باتجاه البحر الأحمر) أو إلى الجنوب (إلى بحر عُمان). كما اقترح أيضاً إدخال توسيعات فورية على نظام الدفاع المضاد للصواريخ في المنطقة لتشمل إجراءات مضادة لمواجهة الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى والصواريخ البحرية.


وكخطوة قامت بها الولايات المتحدة لتهدئة المخاوف الخليجية وعدت ببيعهم أنظمة جوية دفاعية حديثة مثل (PAC-3) و (THAAD) كما وافقت على بيع أسلحة متطورة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وهذه الأسلحة المتطورة سيتم توجيهها نحو إيران والتي من الممكن ألا تكون حلاً ناجحاً لمواجهة الصواريخ المدفعية أو الصواريخ البحرية التي تمتلكها إيران.
ومع ذلك مازالت دول مجلس التعاون الخليجي غير راضية عن الردع الموسع الذي تمارسه الولايات المتحدة تجاه الأسلحة الإيرانية المتطورة وبالتالي فالسؤال عن رد فعل دول الخليج عندما تقوم إيران بتوجيه ضربة نووية. فاستراتيجية الردع الموسع التي بدأت في الحرب الباردة عندما أعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي عن نيتهما في استخدام الترسانات النووية لحماية حلفائهما. بينما في الخليج نجد أن مفهوم "مظلة الدفاع" الأمريكية معقد بعض الشئ هل ستكون اتفاقات "مظلة الدفاع: ثنائية بين كل من أمريكا ودول المجلس ككلام أنها ستكون متعددة الأطراف بين الولايات المتحدة وكل دولة خليجية على حدة؟ وهل تعتقد أنظمة دول مجلس التعاون بالفعل أن أي ضربات نووية إيرانية على دول الخليج سيتم مقابلتها بضربة من جانب الولايات المتحدة.
لذلك من أجل إقناع دول الخليج بجدية سياسة الردع الأمريكية تلك لابد من نشر أسلحة نووية أمريكية في منطقة الخليج. فلن تكفي حاملات الطائرات والسفن البحرية والغواصات لمواجهة الأسلحة النووية الإيرانية.
كما أن وضع أسلحة نووية أمريكية في منطقة الخليج تثير قضية مهمة تتعلق بالدرجة التي تتحكم بها دول الخليج في هذه الأسلحة. الأمر الذي يبدو ضرورياً لتتمكن الولايات المتحدة من إقناع حكومات دول الخليج من التطوع لبناء أسلحتها النووية..
وبصفة أساسية تفهم دول مجلس التعاون ان الردع الموسع للولايات المتحدة غرضه الأساسي إظهار التزامها تجاه حلفائها, ومن جهة أخرى إثناء دول الخليج عن تطوير أسلحة نووية خاصة بها إذا ما اصبحت إيران دولة ذات سلاح نووي.


والخلاصة فهناك تاكيدات اسرائيلية بما يلي :
1- دعم السعودية ماليًا للبرنامج النووي الباكستاني، وبالتالي هذا يسهل حصول السعودية على الخبرات الباكستانية في هذا المجال , فضلا عن توفر الجانب المادي
2- الإشارة إلى حق الأجيال القادمة في أن نترك لها السلاح النووي ، حيث سيكون ذلك لدى كثير من الدول في الفترة القادمة
7- الاستخدام الغربي لدول الخليج كسوق لتسويق منتجاته من السلاح، فأصبحت دول الخليج على راسها السعودية والإمارات تعقد أكبر صفقات سلاح في العالم.
8- لعب الغرب على وتر فزاعة إيران ومشروعها الشيعي في المنطقة لتضمن بقاء ولاء دول الخليج له.


----------------------------------------
(1) تعتمد هذه الدراسة علي سلسلة أوراق ومداخلات المشاركين في مؤتمر هرتسيليا ومن أهم هذه الدراسات دراسة مراجعة لسياسة الغموض النووي ،ايران والخطوط الحمراء ، الامن القومي الاسرائيلي وتحديات الشرق الاوسط ، ايران ودول الخليج وأي رادع مقترح ،العلاقات التركية الاسرائيلية والرادع النووي ، الاخوان المسلمين واحتمالات الاتجاه لسياسة نووية وأوراق أخري للمزيد انظر ما يلي :
ISRAEL’S RIGHT OF SELF-DEFENSE: STRATEGIC,(1)
MORAL, AND LEGAL CONSTRAINTS
Prof. Maj. Gen. (res.) Yishai Beer, Radzyner School of Law, IDC
Herzliya; Fmr. President of the IDF Military Court of Appeals
Prof. Moshe Halbertal, Radzyner School of Law, IDC Herzliya;
Gruss Professor of Law, NYU Law School
Maj. Gen. (res.) Dan Harel, Fmr. Deputy Chief of the IDF General
Staff
Dr. Eliav Lieblich, Radzyner School of Law, IDC Herzliya
Moderator: Mr. Amos Harel, Military Correspondent,
A MATTER OF NATIONAL SECURITY: PERSONAL(2)
SECURITY AND LAW ENFORCEMENT
Opening Remarks: Commissioner Yohanan Danino, Inspector
General of the Israel Police
------------
Commissioner (Ret.) Shlomo Aharonishky, Fmr. Inspector General
of the Israel Police
Mr. Meir Nitzan, Chairman, Lod Municipal Appointed Committee
Mr. Yehuda Shaffer, Deputy State Attorney (Financial Enforcement)
Prof. Moshe Barniv, Radzyner School of Law, IDC
Moderator: Mr. Menashe Raz
(3)THE US PIVOT TO ASIA AND THE GLOBAL BALAN
OF POWER: WHAT DOES THIS MEAN FOR ISRAEL AND
THE MIDDLE EAST?
Dr. David Gordon, Head of Research and Director, Global Macro
Eurasia Group; Fmr. Vice Chairman, US National Intelligence Council
Amb. Bilahari Kausikan, Permanent Secretary, Ministry of Foreign
Affairs of Singapore
Prof. Xu Jian, Senior Research Fellow, China Institute of International
Studies
Prof. Robert Ayson, Director, Center for Strategic Studies: New
Zealand (CSS)
Amb. Dan Gillerman, Chairman, Markstone Capital Group; Fmr.
Ambassador of Israel to the UN
Mr. Tommy Steiner, Senior Research Fellow, Institute for Policy and
Strategy, IDC Herzliya
(4)IN SEARCH OF A STRATEGY: US, EUROPE, AND THE
MIDDLE EAST
The Honorable Derek Chollet, US Assistant Secretary of Defense
for International Security Affairs
The Honorable Alexandr Vondra, Fmr. Deputy Prime Minister and
Fmr. Minister of Defense of the Czech Republic
Amb. Jesper Vahr, Director of the Private Office of the Secretary
General, NATO
Maj. Gen. (res.) Amos Gilead, Director, Political-Military Bureau,
Ministry of Defense
Moderator: Mr. Tommy
(5)TOURISM: A TOP PRIORITY INDUSTRY
The Honorable Kenneth E. Hyatt, Acting Deputy Under Secretary
for International Trade, U.S. Department of Commerce
-------------
Amb. Dan Gillerman, Chairman, Markstone Capital Group
Mr. Ami Federmann, President, Israel Hotel Association; Deputy
Chairman, Dan Hotels
Mr. Noaz Bar-Nir, Director General, Ministry of Tourism
Mr. David Boas, President, David Boas Enterprises and Business
Consultancy; Fmr. Director of Budgets at the Ministry of Finance
Mr. Shmuel Marom, Chair, Israel Incoming Tour Operators
Association
Moderator: Mr. Matan Hodorov, Senior Economic Commentator,
(6)ISRAEL’S NATIONAL SECURITY STRATEGY AND THE CHANGING MIDDLE EAST
Opening Remarks: The Honorable Dan Meridor, Deputy Prime Minister and Minister of Intelligence and Atomic Energy
Maj. Gen. Ido Nehushtan, Fmr. Commander in Chief of the Air Force and Fmr. Head of IDF Planning Directorate
Maj. Gen. (res.) Danny Rothschild, Director, Institute for Policy and Strategy; Chair, Annual Herzliya Conference Series
Prof. Shlomo Avineri, Hebrew University of Jerusalem; Fmr. Director General, Ministry of Foreign Affairs
Maj. Gen. (res.) Amos Yadlin, Director, the Institute for National Security Studies
Moderator: Mr. Ron Ben-Yishai, Journalist, Yedioth Ahronoth/YNET News
MARITIME SECURITY AND NAVAL STRATEGY (7)
(in Hebrew)
Chair: Rear Admiral (Res.) Yuval Zur, Principal Maritime Strategic Chair, University of Haifa
Discussants:
Captain (Res.) Yigal Maor, Director, Israeli Maritime Administration; Director General, Shipping and Ports Authority
Prof. Eyal Benvenisti, Faculty of Law, Tel Aviv University
Dr. Ehud Eiran, Faculty of Political Science, Haifa University
Mr. Ohad Cohen, Deputy Director General of Foreign Trade, Ministry of Industry, Trade and Labor
Brig Gen. Oded Gour-Lavie, Israeli Navy
Concluding Remarks: Admiral (Res.) Ami Ayalon Chairman, Executive Committee, University of Haifa; Fmr. Commander-in-Chief of the
Navy
(7)SHORT-TERM MIDDLE EAST SCENARIOS: IRAN,
IRAQ, THE GULF STATES, LIBYA, AND THE
MAGHREB
Chair: Dr. Shmuel Bar, Director of Studies, Institute for
Policy and Strategy, IDC Herzliya
Discussants:
Dr. David Gordon, Head of Research and Director, Global
Macro Eurasia Group; Fmr. Vice Chairman, US National
Intelligence Council
Prof. Joshua Teitelbaum, Department of Middle Eastern
Studies, Bar-Ilan University
Mr. Alex Greenberg, Institute for Policy and Strategy, IDC
Herzliya
Dr. Oded Brosh, Senior Research Fellow, Institute for Policy
and Strategy, IDC Herzliya
Ms. Antonella Caruso, Director, Middle East and West Asia
Division, Department of Political Affairs, United Nations
(8)ISRAEL’S ALLIES IN THE REGIONAL PERIPHERY
Chair: Dr. Shmuel Bar, Director of Studies, Institute for Policy and Strategy, IDC Herzliya
Discussants:
Mr. Yossi Alpher
Mr. Itzhak Barzilay
(9)ISRAEL-TURKEY RELATIONS AND TH
EASTERN MEDITERRANEAN
Chair: Prof. Shlomo Avineri, Hebrew
University of Jerusalem; Fmr. Director General
of the Ministry of Foreign Affairs
Discussants:
The Honorable Suat Kiniklioglu, Executive
Director, STRATIM; Fmr. Member of
Parliament, Turkey
Prof. Andreas Theophanous, Head,
Department of European Studies and
International Relations, University of Nicosia;
Director, Cyprus Center for European and
International Affairs
Mr. Brian Katulis, Senior Fellow, Center for
American Progress
Mr. Tommy Steiner, Senior Research Fellow,
Institute for Policy and Strategy, IDC Herzliya
(10)TIME FOR RESET? HAS ISRAEL LOST
EUROPE?
Chair:
Mr. Marc Berthold, Director, Israel Office, Heinrich Bِll
Foundation
Discussants:
Ms. Kerstin Müller, MdB, Foreign Policy Spokesperson
for the Alliance 90/The Greens Parliamentary Group;
Fmr. Minister of State at the Ministry for Foreign Affairs
of Germany
Maj. Gen. Mark O. Schissler, Director, Strategy and
Policy, U.S. European Command (EUCOM J5)
Dr. Jürgen Rüttgers, Fmr. Minister President, North-
Rein Westphalen, Germany
H.E. Tomلš Pojar, Ambassador of the Czech Republic to
Israel; Fmr. Deputy Foreign Minister of the Czech
Repubic
Amb. Agnieszka Magdziak-Miszewska, General
Counselor to the Undersecretary of State for Defence
Policy, Ministry of Defence, Poland
Mr. Roland Freudenstein, Deputy Director and Head of
Research, Centre for European Studies
Dr. Tommy Steiner, Senior Research Fellow, Institute
for Policy and Strategy, IDC Herzliya