.
.
.
.

دين يقود مصرية للسجن حتى عام 2037

لا يتجاوز مجموع الدين على الحاجة رتيبة 7 آلاف دولار

نشر في: آخر تحديث:

الغارمات والغارمون في السجون المصرية، هو عنوان تحقيق ميداني يذيعه السبت برنامج "الشارع المصري" ويقدم شهادات حية ووقائع مذهلة من داخل السجن عن آلاف الأشخاص يقبعون خلف القضبان بسبب عجزهم عن سداد الديون التي تراكمت عليهم نتيجة شراء أجهزة منزلية لتجهيز بناتهم أو بسبب علاج أسرهم، أو تعليم أبنائهم أو سد احتياجات أسرهم من مأكل ومشرب.

ويمثل الغارمون في السجون المصرية نسبة تتراوح بين 20 و25% من نزلاء السجون، والغالبية العظمى منهم يقضون عقوبات مطولة نتيجة لديون بسيطة لا تتجاوز بضعة آلاف من الجنيهات.

لكن القوانين تساوي في العقوبة بين إصدار "إيصال أمانة" قيمته ألف جنيه أو مليون جنيه، فالقيمة لا تؤثر في العقوبة القانونية، ولأن الكثيرين يضطرون لشراء سلع بالتقسيط يقومون بعمل شيكات أو صكوك دين كثيرة لقيمة الأقساط الشهرية، وبالتالي فعندما يعجزون عن السداد يتعرضون للحبس فترات طويلة لأنهم يحصلون على عقوبة منفصلة عن كل شيك أو صك.

ومن بين الحالات التي رصدها برنامج "الشارع المصري" داخل سجن النساء بالقناطر حالة "الحاجة رتيبة" وهي عجوز في نهاية الستينيات من عمرها، قضت الإحدى عشر عاما الماضية من عمرها خلف القضبان وستظل في السجن حتى عام 2037 لقضاء مجموع أحكام عن شيكات وصكوك أصدرتها.

ولا يتجاوز مجموع الدين على الحاجة رتيبة 50 ألف جنيه (أي أقل من 7 آلاف دولار) وقد اضطرت للاستدانة لتجهيز بناتها للزواج، وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة تعثرت في السداد فدخلت دوامة السجن هي وبناتها اللواتي قضين في السجن أيضا 9 أعوام كاملة بسبب توقيعهن على بعض صكوك الدين كضامنات.

برنامج الشارع المصري من تقديم الزميلة ضحى الزهيري ويذاع الجمعة والسبت من كل أسبوع على شاشة الحدث من 9 إلى 11 مساء بتوقيت القاهرة 19:00 GMT.