.
.
.
.

مأرب ترحب بقرار الرئيس اليمني .. والحوثيون يهددون

نشر في: آخر تحديث:

أبدت قبائل مأرب ترحيبها بقرار الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي القاضي بتشكيل لجنة حكومية لمعالجة قضايا محافظتي مأرب والجوف حسب اتفاق السلم والشراكة الوطنية.

وقالت القبائل في بيان لها تلقت "الحدث" نسخة منه إن هذا القرار "خطوة إيجابية في سبيل تعزيز جهود السلام والاستقرار في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها وطننا الحبيب".

وأكدت استمرار مساندتها الكاملة لكافة جهود الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية وكافة التوجهات الوطنية الرامية الى إنجاح المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ومحاربة الإرهاب.

وقال البيان "إننا إذ نؤكد التزام أبناء محافظة مأرب باتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقّعت عليه المكونات السياسية في 21 سبتمبر من العام الماضي ونشدّد على أن الاتفاق منظومة متكاملة لا تقبل الكيل بمكيالين، وليس من مصلحة البلد التعامل معه بطريقةٍ انتقائية من خلال التمسك ببعض النصوص والتنصل عن الكثير منها بدوافع مريبة ومثيرة للشك من شانها الزَج بالبلد في أتون الفوضى والصراعات السياسية والمذهبية".

ودعت قبائل مأرب الرئيس هادي إلى إشراك لجنة الوفاق البرلمانية ضمن أي لجنة جديدة لمعالجة قضايا مأرب والجوف، كون اللجنة البرلمانية تمتلك وثيقة اتفاق رسمية وشعبية سبق وأن تم التوقيع عليها من مكونات مأرب السياسية والقبلية كما أننا نعتبرها بمثابة أرضية صلبة لأي اتفاقات أو معالجات من شأنها تعزيز وجود الدولة وإزالة أسباب التوتر والاحتقان.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد وجه بتشكيل لجنة للنظر في معالجة قضايا مأرب والجوف حسب اتفاق السلم والشراكة الوطنية وذلك في ملحقه الأمني البند رقم 5 وعلى أن تكون برئاسة وزير الدفاع وعضوية وزيري الداخلية والإدارة المحلية وممثل عن مكتب رئاسة الجمهورية.

البند الخامس من الملحق الأمني

يشار إلى أن البند الخامس من الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة ينص على "وقف جميع أعمال القتال ووقف إطلاق النار في محافظتي الجوف ومأرب فوراً، وانسحاب جميع المجموعات المسلحة القادمة من خارج المحافظتين مع ترتيب الوضع الإداري والأمني والعسكري، وتؤسس الأطراف آلية تنفيذ حازمة ومشتركة ومحايدة من أجل المراقبة والتحقق. وتشرح وثيقة مكملة تفاصيل وقف إطلاق النار والآلية المشتركة، وتضع جدولاً زمنياً صارماً. وتقوم الحكومة الجديدة بترتيب وضع محافظتي الجوف ومأرب إدارياً وأمنياً وعسكرياً بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار والشراكة الوطنية. وتقوم القوات المسلحة والأمنية التابعة للدولة بمهامها في ضمان أمن المحافظتين واستقرارهما".

الحوثيون يهددون باجتياح مأرب

وبخصوص الاتهامات التي وجهها صالح الصماد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين قالت القبائل في بيانها "إن الاتهامات التي وردت على لسان مستشار رئيس الجمهورية عن الحوثيين صالح الصماد حول المتواجدين في مطارح نخلا والسحيل اتهامات باطلة وعارية عن الصحة، وهو ما دأبت عليه جماعة الحوثي المسلحة ووسائلها الإعلامية للنيل من مأرب وتاريخها الناصع، ونستغرب أن يلجأ شخص من الهيئة الاستشارية للرئيس إلى ممارسة أساليب الكذب والتضليل لخدمة المشاريع الصغيرة والضيقة دون الالتفات إلى أي اعتبارات وطنية.

وكانت مليشيات الحوثي المسلحة قد هددت باجتياح محافظة مأرب شمال شرق اليمن، متحججة بوجود من تسميهم بـ"التكفيريين" في بعض مناطق المحافظة.

وقال المجلس السياسي للحوثيين في رسالة وجهت إلى الرئيس هادي والحكومة والاحزاب السياسية، "إن هناك مخططاً يستهدف تمكين ما يسمى القاعدة من السيطرة على محافظة مأرب خاصة أن هناك توافداً كبيراً لعناصر أجنبية قادمة من خارج اليمن إلى المحافظة".

ودعا البيان في الرسالة التي نشرها رئيس المجلس، ومستشار الرئيس هادي عن الحوثيين صالح الصماد على صفحته بالفيسبوك، القوى السياسية إلى "تحمل مسئوليتهم التاريخية في الضغط على الجهات الرسمية والأطراف الموقعة على اتفاق السلم والشراكة بتنفيذ البند (5) في الملحق الأمني المتعلق بترتيب الوضع الإداري والأمني والعسكري في مأرب وفي مقدمتها رفع تلك التجمعات وإنهاء التحشيد وحماية الأنابيب وأبراج الكهرباء لما فيه مصلحة البلد".

ولمحت الجماعة إلى إمكانية التدخل المسلح في محافظة مأرب كما حدث في معظم المدن اليمنية بما فيها العاصمة صنعاء، وقالت "في حال تنصلت الجهات الرسمية عن القيام بمسؤوليتها ولم تدرك القوى السياسية خطورة التباطؤ والتثاقل في تنفيذ اتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني، وعلى وجه الخصوص المتعلق بمأرب، فإن شعبنا اليمني لن يقف مكتوف الأيدي أمام تمكين هذه العناصر من السيطرة على المحافظة والتي سيتضرر منها كل أبناء شعبنا وسيقف جنبا الي جنب مع أبناء مأرب الشرفاء وسيتخذ كل الخيارات المتاحة".