.
.
.
.

شرطة بريطانيا تعتذر لربط الإرهاب بالإسلام خلال مناورة

نشر في: آخر تحديث:

تعود ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى الواجهة من جديد، ليس بسبب اعتداءات إرهابية ترتبط بمتطرفين وإنما بسبب الصورة النمطية التي وضعت الإسلام في قالب الإرهاب.

وعمدت الشرطة البريطانية إلى تنفيذ هجوم إرهابي وهمي داخل مجمع تجاري وروجت للمنفذين المفترضين بأنهم مسلمون قالوا الله أكبر قبل تنفيذ العملية وهو ما لقي غضبا وتنديدا دفعها إلى الاعتذار.

لم يفرق الحضور بين الحقيقة والخدعة، بعد أن أصبحت مشاهد الدم والرعب مألوفة بالنسبة لهم على حد قولهم.

ما حدث في هذا المجمع التجاري في مدينة مانشستر البريطانية هو مجرد تجربة تحاكي الحقيقة أرادت الشرطة البريطانية اختبارها على جموع من المتسوقين في حال تعرضهم لهجوم إرهابي.

الفكرة بحد ذاتها تبدو منطقية ومشروعة خاصة في ظل التهديدات التي تتعرض لها أوروبا والاعتداءات التي تعرضت لها مسبقا. لكن ما هو غير مبرر أن تروج الشرطة البريطانية للعناصر الإرهابية المشاركة في الهجوم الوهمي على أنهم مسلمون.. وقد بدا ذلك جليا من صراخ أحدهم بكلمة الله أكبر في الهجوم الافتراضي.

حتى وإن كان الأمر افتراضيا فإن ذلك لاقى رفضا واسعا وحملة من الغضب على ربط الإرهاب بالإسلام، على جميع منصات التواصل الاجتماعي والإعلام.

مساعد رئيس الشرطة سارع مغردا معتذرا على ما بدا من سوء تصرف، فيما جاءت بعض التعليقات رافضة للصورة النمطية التي وضع فيها الإسلام، فقال أحدهم إن الإرهابي يمكن أن يكون أي شخص، فيما اعتبر أحد المغردين ما قامت به الشرطة بالتصرف الغبي الذي سيرسخ من ظاهرة الإسلاموفوبيا في بريطانيا. وغرد آخر قائلا إن هذه الصورة النمطية للإسلام تسقمنا وتؤجج مشاعر الكراهية تجاه المسلمين.

كل هذه الردود على واقعة افتراضية، لكن ما حدث في إحدى محطات القطار قرب ميونيخ كان واقعا حينما أقدم شخص على طعن آخرين قتل منهم واحدا فسارعت الشرطة بالاستنتاج أنه متطرف وأنه صرخ الله أكبر. وعندما اتضح العكس أعلنت أن منفذ الهجوم مختل عقلي ومدمن مخدرات.