.
.
.
.

بعد عامين ونصف.. البرلمان اللبناني ينتخب عون رئيساً

نشر في: آخر تحديث:

ينتخب البرلمان اللبناني اليوم 31 أكتوبر زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ما سينهي عامين ونصف من شغور المنصب الذي انعكس شللاً في المؤسسات كافة.

وإلى مبنى البرلمان في وسط بيروت تتجه كافة الأنظار اليوم في لبنان وخارجه. فالبرلمان المعطـل "تشريعياً" منذ عامين ونصف العام سيشهد أخيراً انتخابات رئاسة الجمهورية وفق المعطيات التي تفيد بالتئامه وتأمين النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ بدأ في مايو 2014، عند انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان.

ويشهد محيط البرلمان تدابير أمنية مشددة بانتظار عملية الانتخاب. فقد بات الدخول إلى هذا المكان الذي كان "عاما" في يوم ٍمن الأيام يحتاج تصريحاً أمنياً، لا سيما وأن الجيش وشرطة مجلس النواب اتخذا تدابير مشدّدة حيث أقفلت شوارع وسط بيروت بدءا من ليل الأحد وحتى ما بعد موعد جلسة الانتخاب اليوم الاثنين.

فرنجية والورقة البيضاء

وكان المنافس الرئاسي الوحيد لميشال عون زعيم تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، طلب ممن يريد انتخابه أن يضع ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع، ما يعني أن الاقتراع بورقة بيضاء في صندوق الانتخاب اليوم، ينم عن تصويت سياسي للكتلة النيابية المعترضة على انتخاب عون، لأن توحيد الاقتراع الأبيض وبمبادرة من فرنجية جاء على خلفية انتقال الأخير الى المربع "الأبيض" بعدما تعذر عليه تأمين تأييد النواب المناوئين لعون.

ومن مفارقات الانتخابات هذه والمشهد السياسي في لبنان أن عون، وهو الذي يفترض أن يكون من ضمن فريق 8 آذار لم يحظ بتأييد كتلة رئيس البرلمان نبيه بري (وهو أيضاً من ضمن نفس فريق 8 آذار)، في حين أخذ تأييد القسم الأكبر من 14 آذار برئاسة سعد الحريري وحليفه سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية المتحالفة مع الحريري. إلا أن الحريري أوضح الأسبوع الماضي يوم إعلان دعمه ترشيح عون أنه "ما كان بالإمكان أكثر مما كان" لمنع دوامة التعطيل التي دخلت فيها البلاد على مدى أكثر من عامين ونيف.