.
.
.
.

المعارضة السورية تهدد بالعودة للقتال إن فشل أستانا

غموض حول احتمال عقد لقاء مباشر بين وفدي النظام والمعارضة

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس الوفد السوري المعارض في مباحثات أستانا، محمد علوش، خلال كلمته الأولى في المؤتمر الذي بدأ صباح اليوم الاثنين، على تمسك وفد المعارضة بمطالب الشعب السوري في الحرية والعدل والمساواة، مشددا على أن العملية السياسية تبدأ برحيل بشار الأسد والطغمة الحاكمة، وإخراج الميليشيات والقوى الأجنبية التابعة لإيران من عموم الأراضي السورية، وطالب المجتمع الدولي بإدراج هذه الميليشيات على قائمة الإرهاب.

وقال علوش إنه أمام سياسة القتل والتدمير ظهر الجيش الحر دفاعاً عن النفس والعرض، مشدداً على أن المعارضة تقاتل من أجل "حق تقرير المصير".

وأردف في كلمته أن "وجود ميليشيات أجنبية استجلبتها إيران وصنعها النظام وعلى رأسها حزب الله الإرهابي أو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، يساهم في استمرار نزيف شلال الدماء".

وأضاف: "نريد تثبيت وقف إطلاق النار وتجميد العمليات العسكرية في كل أنحاء سوريا وتطبيق الإجراءات الإنسانية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 2254 ليشكل ذلك ورقة قوية للدفع باتجاه الانتقال السياسي المنشود في سوريا بحسب بيان جنيف 2012".

وانتقد رئيس وفد النظام، بشار الجعفري، في تصريحات إعلامية كلمة علوش، واعتبرها خروجا على أهداف مباحثات أستانا.

وانطلقت محادثات أستانا، عاصمة كازاخستان، حول سوريا، الاثنين، بعد اكتمال دخول وفود الأطراف المشاركة إلى قاعة المفاوضات، وآخرها وفد المعارضة، وبدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة قصيرة لوزير خارجية كازاخستان، تحولت بعدها المحادثات إلى جلسة مغلقة.

وفي تصريحات لاحقة أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن تركيا ستعمل مع وفد المعارضة، وإيران ستنسق مع وفد النظام، فيما سيكون المبعوث الدولي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا حلقة الوصل بين النظام والمعارضة.

وأعلن وزير خارجية كازاخستان، خيرت عبدالرحمنوف، في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نياية عن رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف، أن الوضع في سوريا لم يجلب إلا البؤس والصعوبات للمنطقة.

وأكد الوزير أن الهدف من المباحثات هو رفع المعاناة عن السوريين وتأمين عودة الاستقرار إلى سوريا.

وأوضح أن حكومة بلاده على استعداد لتقديم أي مساعدة لتسهيل الحوار بين الأطراف المختلفة.

وفي نهاية الكلمة، طلب مسؤول من ممثلي الإعلام مغادرة القاعة، وتحولت الجلسة الافتتاحية إلى أخرى مغلقة.

الوضع قبل المباحثات

وفي وقت سابق، فشلت وفود الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران في وضع وثيقة نهائية تكون أساسا للتفاوض بين وفدي النظام والمعارضة.

وأعرب رئيس الوفد الروسي ألكساندر لافرينتيف عن أمله بالتوصل إلى اتفاق قبل الموعد الرسمي المحدد لبدء المفاوضات بين الأطراف السورية، لكنه أشار إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان ممثلو النظام والمعارضة سيلتقون وجها لوجه لإجراء محادثات مباشرة في أستانا.

وأعلنت مصادر في وفد المعارضة أن من أهم البنود التي تتمسك بها ضمن أي اتفاق قد تخرجُ به مفاوضات أستانا، هو وقف إطلاق النار.

لقاءات عديدة شهدتها أستانا تمهيدا للمباحثات بين وفدي المعارضة والنظام بحضور وفود دولية وأممية.

آخر هذه اللقاءات اجتماع ثلاثي ضم وفود روسيا وتركيا وإيران في مباحثات استمرت 6 ساعات، والهدف وضع وثيقة اتفاق نهائية تكون أساسا للتفاوض، ولكن لم تتوصل إلى نتائج واضحة.

وفيما الأعين تترقب المفاوضات لا يزال الغموض يخيم على حيثياتها، النظام وحلفاؤه واصلوا بذل كل الجهود الممكنة حتى اللحظة الأخيرة من أجل إجهاض المفاوضات قبل انطلاقها، حيث طالب وفد النظام باستبعاد تركيا منها، فيما جددت طهران تمسكها بعدم مشاركة واشنطن.

وقال محمد علوش، رئيس وفد المعارضة السورية، إن روسيا تحاول أن تنتقل من طرف مباشر في القتال إلى طرف ضامن وحيادي، وهذه نقطة تصطدم فيها بالنظام السوري وإيران.

ودعا علوش روسيا إلى مقاومة الضغوط الإيرانية والسورية لضمان صمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، مؤكدا أن عجزها عن ذلك سيوجه ضربة للدور الروسي في المفاوضات.